جاري تحميل التقرير...

يقع سوق جدم التراثي القديم في منطقة مكة المكرمة، وتحديدًا في بلدة جدم التابعة لمحافظة الليث.1 . ويُصنَّف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التراثية وأهميته في الحفاظ على الهوية التراثية للمنطقة. ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 10,818.96 م²، وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا الإشراف عليه وتشغيله، وذلك ضمن مسؤوليتها الفنية في الحفاظ على العناصر المعمارية للموقع وحمايتها.2
وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 20.618 شمالًا، وخط طول 40.4071 شرقًا.3
يتألف الموقع من منظومة عمرانية تراثية متكاملة، حيث تبرز معالمه سوقًا تراثيًا يضم مجموعة من المباني والساحات التي تعكس الطابع العمراني التقليدي للأسواق التاريخية في المنطقة (الشكلان 3، 4)، ويشتمل على أكثر من خمسة وعشرين دكانًا متقابلًا، أُغلق عدد منها بالأبواب الحديدية أو الأخشاب ، في حين بقيت دكاكين أخرى مفتوحة ، ويضم الموقع ساحة رئيسة تتوسط مكوناته العمرانية، بما يجسد نمطًا تقليديًا لتنظيم الأسواق التاريخية.4
وترجع الأهمية الوظيفية التاريخية للموقع إلى استخدامه سوقًا لممارسة الأنشطة التجارية، بما يجسد دوره في الحركة الاقتصادية المحلية خلال الفترة التي كان يؤدي فيها وظيفته الأساسية. ويُصنَّف الموقع حاليًا موقعًا مهجورًا ، ولا تشير البيانات المتاحة إلى تحديد الفترة الزمنية التي يعود إليها الموقع.5
يظهر سوق جدم التراثي القديم بمظهر عام سيئ ، حيث تشير المعطيات إلى خضوع بعض مكوناته لأعمال ترميم خلال فترة نشاط السوق، في حين لا توجد أعمال ترميم أو تأهيل جارية في الوقت الراهن . ولا توجد أعمال صيانة دورية للموقع، كما لا تتوافر خطة إدارة وحفاظ معتمدة أو تقارير فنية خاصة بالموقع، الأمر الذي يحد من متابعة حالته والمحافظة على عناصره العمرانية بصورة منتظمة.
وتبرز عوامل تلف طبيعية وبشرية مؤثرة، تتمثل في تأثير الأمطار التي أدت إلى تقشر وتغير لون طبقة الطلاء الخارجي للجدران ، إضافة إلى تأثير الرياح التي تسببت في اقتلاع بعض النوافذ والأبواب ، والرطوبة التي أدت إلى تآكل بعض العناصر الخشبية وظهور الصدأ على العناصر الحديدية . كما تتمثل عوامل التلف البشرية في الإهمال الذي نتج عنه تراكم النفايات داخل الموقع ، إلى جانب أعمال التخريب المتمثلة في وجود كتابات تشويهية على الجدران باستخدام الطلاء الزيتي ، مما يشكل ضغطًا مستمرًا على العناصر المعمارية للموقع ويؤثر سلبًا في حالته العامة واستدامته.6
يُظهر الموقع مستوىً محدودًا من الحماية والأمان، حيث لا يقع ضمن نطاق مُسوَّر، ولا تتوافر له منطقة عازلة أو حراسة بشرية، كما لا توجد أنظمة مراقبة أو كاميرات مراقبة، في حين تتوفر لوحة تحذيرية واحدة تسهم في توعية الزوار والتنبيه إلى الموقع ، إلا أن عناصر الحماية والتنظيم تبقى محدودة في ظل غياب وسائل المراقبة والحماية المباشرة.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب نسبي من مراكز الاستجابة، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تُقدَّر بنحو 10 كم، في حين يقع أقرب مركز طبي على بعد يقارب 900 م، وهو ما يتيح إمكانية الوصول إلى خدمات الطوارئ عند الحاجة.
وبناءً على محدودية عناصر الحماية المتمثلة في غياب التسييج والحراسة وأنظمة المراقبة، مقابل توفر لوحة تحذيرية واحدة والقرب النسبي من خدمات الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه محدود، مع الحاجة إلى تعزيز منظومة الحماية من خلال توفير وسائل المراقبة والحراسة والتسييج، بما يسهم في رفع مستوى السلامة والمحافظة على الموقع.7
يتطلب الوصول إلى سوق جدم التراثي القديم عبور شبكة من الطرق المعبدة، بما يتيح سهولة الوصول إلى الموقع باستخدام وسائل النقل المتاحة، التي تشمل الحافلات والسيارات الصغيرة، الأمر الذي يسهم في تسهيل حركة الزوار والتنقل إلى الموقع دون الحاجة إلى وسائل نقل خاصة . ويقع أقرب مطار، وهو مطار الباحة المحلي، على بعد 280 كم، مما يضع الموقع في خانة المواقع التراثية البعيدة عن المنافذ الجوية.8
تظهر منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع بمستوى محدود، إذ تقتصر وسائل الإرشاد على لافتة إرشادية واحدة موضوعة أمام السوق، باللغتين العربية والإنجليزية، في حين تغيب أدوات التعريف الأخرى بالموقع، كالمنشورات والعروض السمعية والبصرية، الأمر الذي يحد من تقديم المعلومات التفسيرية اللازمة لفهم القيمة التراثية للموقع. كما تعكس المعطيات محدودية الخدمات المساندة للزيارة، في ظل غياب مواقف السيارات، والمرافق الصحية، وأماكن الاستراحة، والمطاعم والمقاهي، ومتجر الهدايا، إلى جانب عدم توافر إحصائيات للزوار.
كما لا تتوافر تهيئة مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، سواء من خلال المسارات المهيأة أو المرافق الداعمة، الأمر الذي يحد من إمكانية وصول جميع فئات الزوار والاستفادة من الموقع بصورة متكافئة.
وتؤكد هذه المعطيات الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة لإدارة الزوار، تشمل تعزيز وسائل التفسير والإرشاد، واستكمال المرافق والخدمات الأساسية، وتحسين مستوى تهيئة الموقع، بما يسهم في الارتقاء بجودة التجربة السياحية والثقافية.9
يكتسب سوق جدم التراثي القديم أهمية تراثية وسياحية من خلال ارتباطه بعدد من المواقع القريبة التي تعزز من إمكاناته ضمن الحركة السياحية في المنطقة؛ إذ يقع بئر الرنيفة على مسافة تقارب 27 كم من الموقع، في حين يقع وادي الخصر على بعد يقارب 15 كم، بما يتيح إمكانية دمج هذه المواقع ضمن مسارات الزيارة والاستكشاف في محافظة الليث.
ولا تشير المعطيات المتاحة إلى وجود معلومات موثقة حول الفنادق أو أماكن الإقامة القريبة، كما لا تتوافر بيانات عن فعاليات أُقيمت في الموقع، الأمر الذي يجعل تقييم هذه الجوانب غير ممكن استنادًا إلى المعلومات الحالية.10
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.11

مشهد عام لسوق جدم التراثي

مشهد جوي لسوق جدم التراثي

أحد مباني سوق جدم التراثي

ساحات في سوق جدم التراثي

دكاكين مغلقة بأبواب حديدية في سوق جدم التراثي

دكاكين أخرى غير مغلقة في سوق جدم التراثي

النمط العمراني العام في سوق جدم التراثي

مبانٍ مهجورة في سوق جدم التراثي

تدهور المباني الموجودة في سوق جدم التراثي

غياب أعمال الترميم للسوق التراثي

تأثر جدران المباني بالرطوبة و الأمطار

تأثر نوافذ وأبواب مباني سوق جدم التراثي

الصدأ المنتشر في أسقف مباني سوق جدم التراثي

انتشار النفايات في سوق جدم التراثي

الكتابات العشوائية على جدران مباني سوق جدم التراثي

اللوحة التحذيرية في سوق جدم التراثي

الطرق المعبدة المؤدية إلى سوق جدم التراثي
















