جاري تحميل التقرير...

يقع جسر الجمرات في الجهة الشرقية من مدينة مكة المكرمة، وفي قلب مشعر منى، وتُقدَّر مساحته بنحو 950,000 متر مربع.
وترجع تسمية الموقع ومكانته إلى كونه المنشأة الحيوية المخصصة لإتمام نسك رمي الجمرات، مما منحه أهمية دينية وتاريخية بوصفه مركزًا رئيسًا لإدارة الحشود وتفويج ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة.
ويُصنَّف الموقع ضمن المنشآت الوطنية الحيوية في الفئة (2)، نظرًا لقيمته الخدمية والتطويرية، إذ يمثل نموذجًا هندسيًا يعكس تطور خدمات الحج وعمارة المشاعر.
وتعود ملكية الموقع إلى أمانة العاصمة المقدسة (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا الإشراف عليه عبر وزارة الشؤون الإسلامية، بينما تقوم شركة كدانة للتنمية والتطوير بمهام التشغيل الفعلي، وذلك ضمن مسؤوليتها الفنية في الحفاظ على المرافق الحيوية وتطويرها.
ويقع الموقع عند خط طول 39.872 شرقًا وخط عرض 21.420 شمالًا.1
يتألف جسر الجمرات من منظومة معمارية وهندسية دقيقة تعكس تطور خدمات الحجيج في المشاعر المقدسة، حيث يضم الموقع خمسة جسور متكررة ومنشأة مبنى رئيسة واحدة، بالإضافة إلى 23 مسارًا منظمًا تتوزع بانسجام وتكامل مع عنصر معماري فريد.
وتتكامل هذه العناصر الإنشائية مع المحيط الجغرافي لمشعر منى، مما يشكل لوحة هندسية وخدمية تبرز الهوية التطويرية لمدينة مكة المكرمة.2
وبالنظر إلى العناصر المعمارية والإنشائية للجسر، فإنه يقارب في نمطه المنشآت الحديثة التي شُيِّدت في المنطقة قبل 51 عامًا (نحو 1395هـ / 1975م).
وتشير المواصفات الفنية إلى كونه مبنيًا بشكل أساسي من الخرسانة المسلحة، بطول 950 مترًا وعرض 80 مترًا، موزعة على طوابق بارتفاع 12 مترًا لكل طابق.
وقد صُمِّم الجسر بطريقة بيضاوية هندسية تضمن انسيابية الحركة، مع استخدام الجرانيت الطبيعي والرخام في رصف المسارات، بالإضافة إلى تزويده بشبكة أنابيب ضخمة من النحاس والألومنيوم لضخ الهواء المبرد، و11 مدخلًا و12 مخرجًا، مدعومة بـ 226 سلمًا كهربائيًا، وهياكل من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومهبط للطائرات المروحية للطوارئ، مما يجعل الموقع نموذجًا ماديًا متطورًا للفترات الزمنية الحديثة التي شهدتها المشاعر المقدسة.3
وقد شغل الموقع وظيفته التاريخية في أداء مناسك الحج بوصفه أحد أهم نقاط الارتكاز في المشاعر، ولا يزال يؤدي الوظيفة نفسها حاليًا بكفاءة عالية، لضمان انسيابية حركة ضيوف الرحمن.
وعلى الرغم من قيمته كمعلم بارز، إلا أنه يُصنَّف حاليًا بوصفه "منشأة وطنية حيوية"، وذلك لضمان الحفاظ على مكوناته الإنشائية وحمايته كوجهة دينية تروي قصة التطور العمراني لخدمة الحجيج عبر العصور.4
يتمتع جسر الجمرات بحالة إنشائية ومعمارية ممتازة؛ إذ تخضع عناصره لعمليات ترميم سنوية وصيانة دورية منظمة منذ تشييد الجسر القديم عام 1975م، وقد شملت أعمال صيانة شاملة بين عامي (2010–2015م)، إضافة إلى مشروع حيوي لتحسين الواجهات والبيئة بين (2021–2024م).
كما تتوفر للموقع خطة إدارة وحفظ معتمدة، جرى آخر تحديث لها بتاريخ 30 أكتوبر 2025م.6
وتشير التقارير الفنية الصادرة عن الجهات المختصة، بما في ذلك المسوحات الإنشائية وتقارير الأداء الفني والمسوحات الجيوفيزيائية، إلى سلامة بنية الموقع وعدم تعرضه لأي عوامل تلف طبيعية أو بشرية تؤثر في كفاءته التشغيلية.
وفي الوقت الراهن، تجري أعمال تأهيل وصيانة بدأت فعليًا بعد انتهاء موسم حج 1446هـ (يونيو 2025م)، ولا تزال مستمرة لتجهيز المنشأة لموسم الحج القادم 1447هـ (مايو 2026م)، مما يضمن حماية هويته المعمارية واستدامة كفاءته بوصفه وجهة خدمية رائدة.
وبالنظر إلى الأعمال الجارية حاليًا، فإنها ترتكز على أربعة محاور رئيسة؛ أولها أعمال الصيانة الإنشائية التي تشمل فحص فواصل التمدد المطاطية والمعدنية لضمان سلامة الكتل الخرسانية، ودهانات الحماية للأجزاء المعدنية والحواجز بمواد مقاومة للصدأ.
وثانيها تأهيل الأنظمة الميكانيكية عبر إجراء صيانة شاملة لـ 226 سلمًا كهربائيًا ومصعدًا لضمان جاهزيتها التامة.
وثالثها اختبارات أنظمة التلطيف الحراري لتشغيل مضخات الرذاذ وتنظيف الفوهات من الأملاح المترسبة.
وأخيرًا، تحديث الأنظمة الرقمية وبرمجيات كاميرات المراقبة الذكية (AI) وربطها بمركز القيادة والسيطرة المطور، وتجربة شاشات الإرشاد الرقمية في الساحات الشرقية والغربية، مما يجعل الموقع نموذجًا ماديًا متطورًا للفترات الزمنية الحديثة التي تشهدها المشاعر المقدسة.7
يخضع جسر الجمرات في مشعر منى بمدينة مكة المكرمة لمستوى متقدم من الحماية الميدانية؛ حيث يحيط بالموقع سياج مخصص مكوّن من حواجز خرسانية ومعدنية بارتفاعات مدروسة تتراوح بين 120–150 سم، تهدف إلى تحديد المسارات وتأمين حدود الجسر ومنع السقوط وتوجيه الحشود بانتظام.
ويتمتع الموقع بوجود منطقة عازلة تمتد بمساحة تتراوح بين 15 إلى 30 مترًا، تفصل النطاق الحيوي للجسر عن الفضاءات المحيطة به، لضمان انسيابية الحركة الأمنية والتشغيلية.
وتعتمد الحراسة الميدانية على كادر بشري مؤهل يضم 30 حارسًا، يتولون مراقبة الموقع على مدار الساعة، مدعومين بمنظومة تقنية حديثة متكاملة تشمل 900 كاميرا مراقبة ذكية، وأنظمة استشعار متطورة، بالإضافة إلى دوريات أمنية مكثفة.
كما يرتكز الجانب الإرشادي والوقائي على شبكة واسعة تضم 400 لافتة تحذيرية وتوعوية موزعة بدقة ، مما يرفع من مستوى الوعي والسلامة لدى الحجاج أثناء التعامل مع مرافق الجسر وطوابقه المتعددة.8
وفيما يخص الاستجابة لحالات الطوارئ، يعتمد الموقع على القرب المباشر من المرافق الحيوية؛ إذ يتمركز الدفاع المدني على بعد مسافة لا تتجاوز 100 متر، بينما يقع المركز الصحي على بعد 200 متر، وتتوفر مضخات المياه وأنظمة إطفاء الحريق على بعد 20 مترًا فقط من النسيج الإنشائي للجسر.
ويمثل هذا التوزيع الجغرافي دعمًا وقائيًا استباقيًا يعزز من كفاءة المنظومة الأمنية، لضمان حماية هذا الصرح الخدمي من التحديات البشرية والبيئية المتزايدة.9
يتسم الوصول إلى جسر الجمرات بمرونة جغرافية وتجهيزات لوجستية متطورة؛ إذ إن طرق الوصول المؤدية إلى الموقع معبّدة بالكامل، مما يجعل التنقل إليه متاحًا عبر مختلف وسائل النقل، لا سيما من خلال محطات النقل العام وشبكات الحافلات المخصصة لنقل الحجيج بانتظام وانسيابية عالية.
ويُعد مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة نقطة الانطلاق الجوية الأقرب للموقع، حيث يبعد عنه مسافة تقارب 100 كم، مما يسهل التخطيط للرحلات البرية التي تربط المطار بالمشاعر المقدسة عبر طرق سريعة ومجهزة.
ويعتمد نظام الحركة داخل المحيط الحيوي للجسر على وجود مسارات منظمة وحواجز أمنية مدروسة تضمن توزيع الحشود وتأمين سلامتهم، مما يستوجب الالتزام بالمسارات المحددة لضمان تجاوز أي كثافة عددية محتملة.
ويمثل هذا الترابط بين شبكة الطرق المعبدة ومنظومة النقل العام دعمًا لوجستيًا متكاملًا يعزز من سهولة الوصول إلى هذا المعلم الخدمي وتأمين المسارات للقوافل القادمة من مختلف الجهات.10
تعتمد تجربة الزائر في جسر الجمرات على التنظيم اللوجستي الدقيق لإتمام المناسك في بيئة آمنة، حيث يتاح الدخول لعموم الحجيج دون رسوم خاصة.
ويتمتع الموقع ببنية تحتية متكاملة مهيأة لاستقبال الحشود المليونية؛ إذ تتوفر المرافق الأساسية بكثافة عالية تشمل 3500 مرفق صحي، و50 منطقة مخصصة للاستراحة، مع عدم وجود مواقف سيارات أو مطاعم ومقاهٍ داخل نطاق الجسر، وذلك لضمان انسيابية الحركة.
كما يتميز الموقع بتطبيق معايير الوصول الشامل، حيث تتوفر مسارات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، ودورات مياه مجهزة، وسلالم مساعدة.
أما فيما يخص البنية التحتية الداخلية، فإن الموقع يتمتع بتجهيزات أساسية متطورة؛ حيث يضم شبكة كهرباء ذات قدرة عالية لتشغيل الأنظمة الميكانيكية والإضاءة، وشبكة اتصالات متكاملة تدعم التغطية الرقمية، بالإضافة إلى أنظمة دقيقة لتصريف السيول ومياه الأمطار، وشبكات المياه والصرف الصحي الموزعة بكفاءة في كافة الأدوار.
ويعمل الجسر بطاقة استيعابية ضخمة تصل إلى 300,000 زائر في الساعة، معتمدًا على منظومة هندسية تضم مسارات ممهدة وحواجز تنظيمية دقيقة، مما يحوّل الموقع إلى بيئة خدمية منظمة تروي قصة التطور العمراني في المشاعر المقدسة.
وعلى مستوى الإرشاد والتوثيق، يتوفر للموقع نظام تعريفي شامل يعوض غياب مراكز الزوار والمرشدين؛ إذ يوجد موقع إلكتروني رسمي وتطبيق “نسك” (Nusuk) الذي يوفر كافة المنشورات والتوجيهات الرقمية، بالإضافة إلى عروض سمعية توعوية.
وتنتشر في الموقع 1198 لافتة إرشادية موزعة بدقة عند بوابات الدخول، والساحات المفتوحة، ومواقف الحافلات، والسلالم والمصاعد، وفوق أحواض الرمي، وعلى الأرضيات والشاشات الرقمية.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى تسجيل 1,673,230 زائرًا من المحليين والأجانب والعرب، مما يعكس وجود منظومة إدارية ورقابية دقيقة لمتابعة التدفقات البشرية وتأثيرها على هذا المرفق الحيوي.11
يتمتع جسر الجمرات بموقع استراتيجي فريد يضعه ضمن نطاق جغرافي حيوي للنشاط الديني والسياحي في المنطقة، مما يعزز من قيمته كمعلم خدمي مكمل لمنظومة الجذب الثقافي والحضاري في المشاعر المقدسة.
ويستفيد الموقع بشكل مباشر من قربه من المعالم الكبرى والفعاليات الدينية الموسمية، وأبرزها المسجد الحرام، الذي يقع على مسافة لا تتجاوز 6 كم من الموقع، مما يجعله نقطة ارتكاز جوهرية لزوار بيت الله الحرام الراغبين في استكمال مناسكهم ضمن بنية تحتية متطورة.
كما أن هذا القرب المكاني من المعالم الإسلامية النشطة، بالتكامل مع الأهمية التاريخية لجبل النور الذي يبعد نحو 5 كم، يمنح الموقع ميزة تنافسية تجمع بين أداء الشعائر والارتباط بالتاريخ الإسلامي العريق للمنطقة.
ويؤهله هذا الترابط الجغرافي ليكون جزءًا أساسيًا من مسارات الزيارة المعتمدة في المواسم الثقافية، وليس الدينية فقط، مما يعزز من دور الجسر كأحد أبرز الشواهد العصرية على عناية المملكة العربية السعودية بتمكين ضيوف الرحمن وتسهيل رحلتهم الإيمانية.12
يعمل في جسر الجمرات ثلاثة موظفين بصورة دائمة يتولون مهام تخصصية محددة، حيث تتركز مسؤولياتهم بشكل أساسي في الحراسات الأمنية الثابتة عند المدخل، بينما يرتفع العدد في موسم الحج إلى 30 حارسًا، فضلًا عن الكادر العام المرتبط بإدارة الموسم.13

المشهد العام لجسر الجمرات

المكونات الإنشائية والمعمارية لجسر الجمرات، وتوزيع المسارات والجسور

المكونات الإنشائية والمعمارية لجسر الجمرات، وتوزيع المسارات والجسور

المكونات الإنشائية والمعمارية لجسر الجمرات، وتوزيع المسارات والجسور

تفاصيل العناصر الإنشائية والأنظمة الميكانيكية لجسر الجمرات، وتوزيع المداخل والمخارج والتقنيات الحديثة

تفاصيل العناصر الإنشائية والأنظمة الميكانيكية لجسر الجمرات، وتوزيع المداخل والمخارج والتقنيات الحديثة

تفاصيل العناصر الإنشائية والأنظمة الميكانيكية لجسر الجمرات، وتوزيع المداخل والمخارج والتقنيات الحديثة

تفاصيل العناصر الإنشائية والأنظمة الميكانيكية لجسر الجمرات، وتوزيع المداخل والمخارج والتقنيات الحديثة

الحالة الراهنة للكتل الخرسانية ودهانات الحماية من الداخل بجسر الجمرات

الحالة الراهنة للكتل الخرسانية ودهانات الحماية من الداخل بجسر الجمرات

الحالة الراهنة للكتل الخرسانية ودهانات الحماية من الداخل بجسر الجمرات

الحالة الراهنة للكتل الخرسانية ودهانات الحماية من الداخل بجسر الجمرات

الحالة الراهنة للكتل الخرسانية ودهانات الحماية من الداخل بجسر الجمرات

الحالة الراهنة للكتل الخرسانية ودهانات الحماية من الداخل بجسر الجمرات

الحواجز الخرسانية والمعدنية

الحواجز الخرسانية والمعدنية

كاميرات المراقبة

كاميرات المراقبة

اللافتات التحذيرية والإرشادية في الموقع

اللافتات التحذيرية والإرشادية في الموقع

اللافتات التحذيرية والإرشادية في الموقع

مسارات الوصول اللوجستي وشبكة الطرق المجهزة

مسارات الوصول اللوجستي وشبكة الطرق المجهزة

مسارات الوصول اللوجستي وشبكة الطرق المجهزة

مسارات الوصول اللوجستي وشبكة الطرق المجهزة

البنية التحتية ومنظومة الإضاءة في موقع جسر الجمرات

البنية التحتية ومنظومة الإضاءة في موقع جسر الجمرات

لافتة تعريفية بالموقع



























