جاري تحميل التقرير...

يقع موقع بلدة وجامع وسوق خميس ناخس في العرضيات التابعة لمحافظة القنفذة في منطقة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية. ويُصنَّف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني، ويُعدّ من المواقع التراثية العمرانية ذات الطابع البلدي، وتبلغ مساحته نحو 76,235.07 م²، وتقع إحداثياته الجغرافية عند خطوط الطول: 41.7421691 شرقًا، ودوائر العرض: 19.5451051 شمالًا . وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، وهي الجهة المشرفة عليه، فيما يُعد الموقع حاليًا مهجورًا ولا يوجد له مشغّل فعلي.1
يُعدّ الموقع من المواقع التراثية التي تعكس نمط الاستيطان التقليدي في البيئات الجبلية، حيث يتمثل في تجمع عمراني يضم سوقًا تقليديًا يقابله جامع ، بينما تنتشر البلدة على حواف الجبل في صورة بيوت مشيّدة من الحجارة المصطفّة بصورة منظمة ، بما يعكس مهارة البناء المحلي وتكيّفه مع طبيعة التضاريس. ويتكوّن الموقع من مجموعة من العناصر العمرانية المتنوعة، تشمل نحو (40) مبنى، و(40) عنصرًا معماريًا، و(15) بوابة ، و(10) زخارف ، وهي مكونات تعكس وجود تنظيم داخلي واضح للبلدة واهتمام بالجوانب الجمالية والوظيفية في آنٍ واحد.
وقد شكّل الموقع بلدة سكنية متكاملة ارتبطت بسوق تجاري كان يمثل مركزًا للنشاط الاقتصادي والاجتماعي للسكان، الأمر الذي يشير إلى دوره كمركز للحياة اليومية والتبادل التجاري في محيطه الجغرافي. أما من حيث وظيفته الحالية، فيُعدّ الموقع مهجورًا في الوقت الراهن، إذ لم يعد مستخدمًا لأي نشاط سكني أو تجاري مباشر، رغم ما يحمله من قيمة تراثية ومعمارية. أما الفترة الزمنية التي ينتمي إليها الموقع، فهي غير معروفة على وجه الدقة، إلا أن الخصائص المعمارية ونمط البناء الحجري يوحيان بامتداد تاريخي يعود إلى فترات سابقة.2
تُظهر حالة الحفاظ في موقع البلدة مستوى متدنيًا من الحفظ، حيث يُعدّ الموقع في وضع حرج من الناحية المعمارية، ويعاني من تدهور واضح في عناصره العمرانية، ما يعكس هشاشة حالته الراهنة وغياب التدخلات الوقائية. ولا توجد في الموقع أي أعمال ترميم سابقة، كما لا تُسجّل أي برامج صيانة دورية، إضافة إلى غياب خطة إدارة أو حفظ معتمدة، وعدم وجود تقارير فنية أو مسوحات توثيقية تُعنى بمتابعة حالته الإنشائية أو تقييم تطور أضراره، فيما لا تُنفَّذ أي أعمال جارية في الموقع في الوقت الراهن، الأمر الذي يعكس محدودية واضحة في الإدارة المؤسسية له.
وتتمثل عوامل التلف الطبيعية في تأثير الرطوبة التي أدت إلى تآكل العناصر الخشبية ، إلى جانب الأمطار التي تسببت في ظهور تصدعات في المباني وانهيار أجزاء من وحدات البلدة ، وتراكم الردم على حافة التلة نتيجة الانهيار المعماري ، بما يشير إلى استمرار التأثيرات المناخية في تسريع عمليات التدهور. وفي المقابل، تُلاحظ بعض حالات التخريب والعبث بالموقع ، إضافة إلى رمي النفايات داخله ، فضلًا عن الإهمال العام وترك الموقع دون رعاية أو متابعة، وهو ما ساهم في تسارع فقدان بعض مكوناته المعمارية. وبناءً على ذلك، فإن المظهر العام للموقع يُصنَّف بأنه سيئ، في ظل استمرار تدهور حالته وغياب أي تدخلات فعّالة للحفاظ عليه أو الحد من انهياره.3
يُظهر الموقع مستوى منخفضًا من الحماية والأمن، حيث لا يحيط به أي سور، ولا تتوفر منطقة عازلة تُحدّد نطاقه أو تُسهم في حماية مكوناته المعمارية، كما يفتقر إلى وجود حراسة أو أنظمة مراقبة أو كاميرات أمنية، الأمر الذي يجعله عرضة للتعديات أو الاستخدام غير المنظم. كذلك لا توجد لوحات تحذيرية في الموقع تشير إلى وضعه القانوني أو توضح تعليمات الزيارة، بما يعكس ضعفًا في إجراءات الإرشاد والحماية الميدانية.
وفيما يتعلق بإجراءات السلامة العامة، يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب (10 كم)، بينما يبعد أقرب مركز طبي نحو (12 كم)، في حين يبعد مركز المدينة حوالي (10 كم)، دون توفر تجهيزات سلامة داخل الموقع مثل أنظمة الإطفاء أو وسائل الاستجابة السريعة للحالات الطارئة. ويعكس هذا الواقع الحاجة إلى تعزيز منظومة الحماية والسلامة بما يتناسب مع القيمة التراثية للموقع وأهميته التاريخية.4
يُظهر الموقع مستوى جيدًا من سهولة الوصول، حيث يمكن الوصول إليه عبر طرق معبّدة تتيح حركة المركبات العادية، بما في ذلك السيارات الصغيرة، الأمر الذي يسهم في تسهيل الوصول إليه مقارنة بالمواقع التي تعتمد على الطرق غير المهيأة . كما يعتمد الوصول إلى الموقع بشكل أساسي على وسائل النقل الخاصة، مما يجعل استخدام السيارات الخاصة الخيار الأكثر ملاءمة للوصول.
وفيما يتعلق بالبنية الإقليمية للنقل، يقع أقرب مطار، وهو مطار أبها الدولي، على مسافة تُقدَّر بنحو (200 كم)، وهو ما يعكس بُعد الموقع عن شبكات النقل الجوي الرئيسية، ويستدعي التخطيط المسبق لعملية الوصول، سواء من حيث التنقل أو الوقت المستغرق. وبشكل عام، يُعدّ الموقع سهل الوصول نسبيًا من حيث الطرق البرية، إلا أن بعده عن المطار يقلل من مستوى الربط الإقليمي المباشر به.5
يُبيّن الموقع محدودية واضحة في منظومة إدارة الزوار والتفسير، حيث يفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية الداعمة لتجربة الزيارة، باستثناء توفر خدمات الكهرباء وشبكات الاتصالات في الموقع.
وفي جانب التوجيه والإرشاد، يفتقر الموقع بشكل كامل إلى أي وسائل تفسيرية أو إرشادية، سواء عند المدخل أو داخل نطاق الموقع، كما لا تتوفر لوحات تعريفية أو مواد توعوية تسهم في شرح القيمة التاريخية أو السياق العام للموقع. ويعكس هذا الوضع ضعفًا واضحًا في منظومة التفسير والإدارة، مما ينعكس سلبًا على قدرة الزائر على فهم الموقع واستيعاب أهميته، ويؤكد الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة تشمل تحسين البنية التحتية وتعزيز وسائل التفسير متعددة اللغات، بما يسهم في رفع جودة التجربة السياحية والمعرفية.6
يقع موقع بلدة وجامع وسوق خميس ناخس ضمن النطاق التراثي الأوسع لمحافظة العرضيات، وهي منطقة تتميز بغناها بالمواقع الأثرية والطبيعية التي تعكس عمقها التاريخي وتنوعها الجغرافي. ويجاور الموقع عدد من المواقع التراثية المهمة، من أبرزها سوق حباشة الذي يبعد نحو 17.5 كم باتجاه الجنوب، ويُعد من أشهر الأسواق التاريخية في الجزيرة العربية، ويمثل بقايا آخر أسواق الجاهلية، إضافة إلى كونه موقعًا ذا قيمة تاريخية لمرور النشاط التجاري فيه قبل الإسلام.
كما يرتبط الموقع سياقيًا بعدد من المواقع الثقافية الأخرى داخل المحافظة، مثل متحف بلقرن التراثي على مسافة تقارب 20.7 كم إلى الجنوب من الموقع، إلى جانب قرية آل عمران التراثية، وكذلك قصر الشاعر الشيخ صالح بن خضران الذي يبعد مسافة 23 كم جنوب الموقع.7 8
ومن حيث المواقع الطبيعية، تتميز محافظة العرضيات بتنوع جغرافي بارز يشمل الأودية الجارية والشلالات الطبيعية والتكوينات الجبلية، حيث يقع شلال الصحنة المائي، ويُعد من أبرز عناصر الجذب الطبيعي في المنطقة، إضافة إلى وادي النظر في ثريبان الذي يبعد نحو 13.5 كم باتجاه الجنوب الشرقي، ويتميّز بمنظومة بيئية مائية وزراعية متكاملة.
كما ترتبط المنطقة بسلاسل جبلية مثل جبال السروات التي تقع على مسافة 156.5 كم باتجاه الجنوب، إلى جانب جبال ثميدة التي تبعد نحو 21.8 كم جنوبًا، وتتميّز بخصائصها الجيولوجية والمعدنية، من بينها منجم ثميدة المعروف باحتوائه على خامات الرصاص والكحل الأثمدي. وفيما يتعلق بالفعاليات والمهرجانات، تشتهر محافظة العرضيات بمهرجان العسل الذي يُقام سنويًا، ويقع على مسافة تقارب 11.4 كم باتجاه الجنوب، ويُعد من أبرز الفعاليات الاقتصادية والسياحية في المنطقة. إلا أن الموقع لا يُصنَّف حاليًا ضمن مسار سياحي منظم، رغم أهميته التراثية ضمن شبكة المواقع التاريخية في المحافظة.9 10
أما من حيث الخدمات، فيُلاحظ محدودية البنية الخدمية في محيط الموقع المباشر؛ إذ توجد استراحة على مسافة 9.3 كم غرب الموقع، ومطعم على مسافة 1 كم جنوب غرب الموقع، ومقهى على بُعد 7.4 كم غرب الموقع، ومول على مسافة 9 كم باتجاه الشمال الغربي. وهناك أيضًا سوق الأحد الشعبي الذي يقع على مسافة 18.3 كم جنوب الموقع.11 12
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (أيار 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المشهد العام للموقع

سوق خميس ناخس

جامع خميس ناخس

تقع بلدة ناخس على حافة جبل

بيوت البلدة المبنية من الحجارة

بوابة جامع سوق ناخس

الزخرفات التي تزين بعض بيوت وأبنية البلدة

تآكل العناصر الخشبية في بعض أبنية الموقع

انهيارات معمارية لأجزاء من أبنية البلدة

تراكم الردم الناتج عن الانهيارات المعمارية

تعرض الموقع للعبث مثل وضع رسومات على الحائط

مخلفات ملقاة في الموقع

الطرق المحيطة بالموقع

أنظمة الكهرباء













