جاري تحميل التقرير...

يقع قصر الملك عبد العزيز بالزاهر في حي الزاهر بمدينة مكة المكرمة، على بعد نحو 2 كم شمال غربي المسجد الحرام، ويعد أحد أبرز القصور التاريخية في المدينة. وقد شُيِّد القصر عام 1946م، وتبلغ مساحته نحو 9,051.41 م²، كما يُصنف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني نظرًا لقيمته التاريخية والمعمارية.
وتعود ملكية الموقع إلى هيئة المتاحف (ملكية حكومية)، التي تتولى تشغيله والإشراف عليه. ويقع الموقع جغرافيًا عند دائرة عرض 21.446183 شمالًا، وخط طول 39.807948 شرقًا.
شُيِّد قصر الملك عبد العزيز بالزاهر ليكون مقرًا للضيافة الملكية واستقبال كبار الشخصيات، ويعد من أبرز النماذج المعمارية التاريخية في مكة المكرمة. ويتميز المبنى بتصميمه التقليدي الفريد، إذ يتكون من طابقين وقبو ، ويحيط به فناء خارجي مسوّر تتوسطه بوابة رئيسية تضم غرفتين مخصصتين للمراقبة الأمنية ، كما يحتوي الفناء على رَوشن خشبي أثري يعكس الطابع المعماري الحجازي.
ويؤدي المدخل الرئيس إلى درج مركزي ، تحيط به ممرات جانبية، بينما تتسم الواجهة الرئيسة بتكوين معماري متناظر يضم عمودين بارزين ، يؤطران نافذة علوية في الدور الثاني مزودة بشرفة، يحيط بها أربع نوافذ موزعة بالتساوي، بواقع نافذتين في كل جانب . أما التصميم الداخلي، فيرتكز على فناء مركزي واسع تتوسطه نافورة مائية ، تحيط بها ستة عشر عمودًا أسطوانيًا ذا قواعد مربعة مزخرفة وملونة، ترتبط فيما بينها بأقواس نصف دائرية، تعلوها قبة مثمنة كبيرة مزينة بزخارف هندسية مربعة ، تخترقها أربع وعشرون نافذة زجاجية ملونة، وتتدلى من مركزها ثريا حجازية أثرية عملاقة.
ويتوزع حول الفناء الأرضي ثماني غرف، خُصصت ثلاث منها صالاتٍ للعرض، كما يحتوي الدور الأول على شرفات جانبية واسعة يرتكز سقفها على ستة أعمدة مزدوجة أسطوانية الشكل، في حين يتميز الدور الثاني بسياج فاصل من الخشب، وينتهي الفناء في مؤخرته بعقدين جانبيين يتوسطهما درج صاعد يقود إلى الدور الثاني، ويضم أسفله بابين يؤديان إلى حجرة تخزين سفلية. ويضم الدور الثاني خمس عشرة غرفة، منها ثماني غرف للعرض المتحفي، وصالة رئيسة كبرى مدعومة بقوسين وأربعة أعمدة، إضافة إلى أربعة مكاتب إدارية مستحدثة في منطقة العقود المحيطة بالدرج.
وإلى جانب ذلك، يضم المبنى مرافق خدمية ومكاتب، ومن أبرزها مطبخ أثري يحتوي على موقد وفرن تاريخي مغطى بالخشب ، تدعمه أعمدة ممتدة إلى الأعلى مخصصة لسحب ونقل الأبخرة والغازات، ومغطاة بالخشب أيضًا، بما يعكس المستوى المتقدم للتخطيط الوظيفي في المبنى.
وشهد القصر عدة مراحل وظيفية عبر تاريخه؛ فبعد انتهاء دوره قصرًا للضيافة الملكية، انتقلت ملكيته إلى وزارة المعارف عام 1958م ليستخدم مقرًا لمدرسة الزاهر المتوسطة، ثم استُخدم لاحقًا مستودعًا تابعًا للوزارة. وبعد ذلك تحول إلى مقر لفرع هيئة المتاحف بمنطقة مكة المكرمة، الذي يضم قاعات متخصصة توثق تاريخ المملكة العربية السعودية ومكة المكرمة منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث، وتشمل موضوعات السيرة النبوية، والحج، وعمارة المسجد الحرام، وتطور الكتابة والعملات، والدولة السعودية، والتعليم، والتراث المكي، والفن الإسلامي، ويعكس في الوقت نفسه المستوى المعماري المتقدم الذي اتسم به المبنى عند تشييده عام 1946م.
صُنِّفت حالة الحفظ في قصر الملك عبد العزيز بالزاهر ضمن المستوى المتوسط، إذ سبق أن خضع الموقع لأعمال ترميم وتأهيل شاملة عام 2006م لإعادته إلى حالته المعمارية الأصلية. وفي المقابل، لا تتوافر حاليًا أعمال صيانة دورية أو خطة متكاملة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، رغم توفر تقارير إنشائية تسهم في تقييم حالته ومتابعة أوضاعه المعمارية.
وتظهر نتائج التقييم الراهن وجود بعض مظاهر التلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، تمثلت في تأثر أخشاب الرواشين المخزنة في فناء المبنى بالأمطار ، إضافة إلى انتفاخ وتقشر طبقة الطلاء عن بعض العناصر الخشبية نتيجة تأثير الرطوبة . كما لوحظ تقشر في طبقة الطلاء الخارجية لبعض أجزاء الجدران ، الأمر الذي قد يؤثر في حالتها إذا لم تُتخذ الإجراءات المناسبة للحفاظ عليها.
كما سُجلت بعض الممارسات البشرية التي أثرت في الموقع، تمثلت في العشوائية في استخدام أدوات السلامة، وإلقاء المخلفات والحجارة خلف المبنى ، إضافة إلى التخزين غير المنظم للسقالات والعناصر الخشبية والحديدية المستخدمة سابقًا في أعمال الترميم ، مما انعكس على المظهر العام للموقع وأثر في مستوى تنظيمه.
وفي ظل عدم وجود أعمال ترميم أو تأهيل جارية حاليًا، تبرز الحاجة إلى تفعيل برامج الصيانة الدورية، وإعداد خطة متكاملة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، بما يسهم في المحافظة على قيمته التاريخية والمعمارية وضمان استدامة عناصره التراثية.
يظهر الموقع مستوى جيدًا من الحماية والأمان، حيث يحيط بالموقع بالكامل جدار من الطوب الإسمنتي ، مما يوفر حماية مادية لحدوده وعناصره التراثية. كما تتوفر حراسة أمنية مكوّنة من 17 حارسًا، إضافة إلى 20 كاميرا مراقبة موزعة في الموقع، و5 لوحات تحذيرية، الأمر الذي يسهم في تعزيز مستوى الحماية والرقابة والمحافظة على الموقع.
ومن حيث إجراءات السلامة، تتوفر في الموقع مجموعة من التجهيزات الأساسية، تشمل خرطوم حريق واحدًا، و40 مطفأة حريق ، ومخرج طوارئ ، ونظام إنذار للحريق. كما تبعد أقرب مضخة مياه مسافة تقارب 10 م، مما يعزز جاهزية الموقع للاستجابة الأولية في حالات الطوارئ. ويتمتع الموقع كذلك بقرب جيد من خدمات الطوارئ، إذ يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تقارب 3 كم، فيما يقع أقرب مركز طبي على بعد نحو 1 كم، الأمر الذي يدعم سرعة الاستجابة والتدخل عند الحاجة.
وبناءً على توفر الجدار المحيط بالموقع، والحراسة الأمنية، وأنظمة المراقبة، وتجهيزات السلامة، إلى جانب القرب الجيد من خدمات الطوارئ، يُصنف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه جيد، بما يسهم في المحافظة على الموقع وعناصره التراثية وتعزيز سلامة مرتاديه.
يتميز الموقع بسهولة الوصول إليه، إذ يرتبط بشبكة من الطرق المعبدة التي تتيح الوصول إليه باستخدام السيارات الصغيرة والحافلات ومركبات الدفع الرباعي (4×4)، مما يسهم في تسهيل حركة الوصول إلى الموقع.
أما من حيث النقل الجوي، فيقع مطار الملك عبد العزيز الدولي على مسافة تقارب 100 كم من الموقع، الأمر الذي يجعل ارتباطه بشبكة النقل الجوي محدودًا نسبيًا، وقد يؤثر في سهولة الوصول إلى الموقع للزوار القادمين من خارج المنطقة.
تُظهر إدارة الزوار في الموقع مستوى متوسطًا من التنظيم، مع توفر عدد من العناصر والخدمات الأساسية التي تسهم في دعم تجربة الزائر. ويظهر ذلك من خلال وجود موقف يتسع لنحو 5 سيارات ، إضافة إلى مرفقين صحيين ، كما روعي توفير عدد من التجهيزات التي تسهل وصول ذوي الإعاقة، وتشمل مسارات مخصصة، وسلالم مساعدة ، ودورات مياه مجهزة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة عند استقبال الزوار.
كما تتوفر مسارات مخصصة لتنظيم حركة الزوار، وحواجز تسهم في توجيه الحركة داخل الموقع، إلى جانب توفر عناصر البنية التحتية الأساسية، التي تشمل الكهرباء، وشبكة الاتصالات، والمياه، والصرف الصحي، وتصريف السيول، مما يدعم تشغيل الموقع ويعزز مستوى الخدمات المقدمة للزوار.
أما على صعيد التفسير والتوعية، فيقتصر المحتوى التفسيري على رمز استجابة سريعة (QR Code) يتيح للزوار الوصول إلى معلومات تعريفية مرتبطة بالموقع ، إلى جانب 5 يافطات إرشادية موزعة في الموقع، تشمل لافتة أمام البوابة الرئيسة لتسهيل التعرف على الموقع ، ولافتات إرشادية أخرى، من بينها لافتة لخطة الإخلاء لم تُركب بعد.
وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية مستوى متوسطًا من إدارة الزوار، مدعومًا بتوفر بعض الخدمات الأساسية وعناصر الإرشاد والبنية التحتية الداعمة، مع الحاجة إلى تعزيز الوسائل التفسيرية والخدمات المساندة، بما يسهم في تحسين تجربة الزيارة وإبراز القيمة التاريخية والثقافية للموقع بصورة أكثر تكاملًا.
يعد قصر الملك عبد العزيز بالزاهر من أبرز المعالم التراثية في مدينة مكة المكرمة، ويحتضن متحفًا يؤدي دورًا مهمًا في إبراز التاريخ الحضاري والثقافي لمنطقة مكة المكرمة، والمحافظة على تراثها، وتعريف الزوار بمراحل تطورها عبر العصور، مما يعزز قيمته الثقافية والتراثية ويجعله أحد أبرز الوجهات التاريخية في المدينة.
ويقع القصر بالقرب من عدد من المعالم التاريخية والدينية والتجارية البارزة التي تعزز من قيمته السياحية والثقافية، حيث يقع سوق العتيبية على مسافة تقارب 2.2 كم من الموقع، ويعد من الأسواق المحلية التي تخدم سكان المدينة وزوارها، كما يقع سوق الضيافة على مسافة تقارب 2.3 كم، ويُعد من المراكز التجارية الحيوية في مكة المكرمة.
كما يقع المسجد الحرام على مسافة تقارب 4.8 كم من الموقع، ويعد أبرز المعالم الدينية في العالم الإسلامي، ويستقطب ملايين الزوار سنويًا. ويقع قصر الملك عبد العزيز بالمعابدة على مسافة تقارب 7.7 كم، وهو أحد القصور التاريخية المرتبطة بتاريخ الدولة السعودية الحديثة في مكة المكرمة.
كذلك يقع جبل النور على مسافة تقارب 10 كم، ويُعد من أبرز المواقع التاريخية والدينية في المدينة، إذ يحتضن غار حراء الذي شهد بداية نزول الوحي على النبي محمد ﷺ.
وتسهم هذه المعالم والوجهات المجاورة في تعزيز الأهمية التاريخية والثقافية لقصر الملك عبد العزيز بالزاهر، وتدعم ارتباطه بالمشهد التراثي والديني والعمراني لمدينة مكة المكرمة، مما يثري تجربة الزوار والمهتمين بتاريخ المدينة وتراثها الحضاري.
يتوفر في الموقع كادر بشري مكوّن من 12 موظفًا، يضم 7 أفراد من الحراسات الأمنية يتولون مهام حماية الموقع والمحافظة على أمنه، إضافة إلى 5 موظفين من هيئة المتاحف يشغلون مسميات وظيفية متعددة تتعلق بتشغيل الموقع والإشراف على أعماله الإدارية والتنظيمية. ويسهم هذا الكادر في دعم إدارة الموقع، وتنظيم الأعمال التشغيلية، والمحافظة على عناصره التراثية، بما يعزز استدامة تشغيله والمحافظة على قيمته التاريخية والثقافية.

مشهد عام للقصر

موقع القصر على الخريطة

الدور الأول والثاني في القصر

البوابة الرئيسية وغرف المراقبة المجاورة

الدرج المركزي الموجود بالقصر

الواجهة الرئيسية التي تضم عامودين

نافذة علوية يحيط بها نوافذ موزعة

النافورة التي تتوسط الفناء بالقصر

الأعمدة الأسطوانية الموجودة بالقصر

القبة المثمنة المزخرفة بزخارف هندسية

أحد المكاتب الموجودة بالقصر

الفرن الموجود بالقصر

إحدى المقتنيات المعروضة بالمتحف الموجود بالقصر

الرواشين الخشبية التالفة بفعل الأمطار

تلف أحد العناصر الخشبية وتقشر طبقة الطلاء

تقشر طبقة الطلاء الخارجية لأحد الجدران بالقصر

المخلفات والحجارة خلف القصر

التخزين غير المنظم لمواد الترميم وتشويه المنظر العام

الجدار الإسمنتي المحيط بالقصر

إحدى مطافئ الحريق الموجودة بالقصر

مخرج الطوارئ الموجود بالقصر

موقف السيارات الموجود بالقصر

أحد المرافق الصحية الموجودة بالقصر

أحد المرافق الخدمية لذوي الاحتياجات الخاصة الموجودة بالقصر

رمز الاستجابة السريعة الموجود بالقصر

اللافتة التفسيرية الموجودة أمام البوابة

























