جاري تحميل التقرير...

يقع قصر خزام في مدينة جدة غرب المملكة العربية السعودية، ويعود تاريخ تشييده إلى عام 1932م، حيث اتخذه الملك عبد العزيز آل سعود مقرًّا ملكيًّا للسكن بعد فترة من إقامته في بيت نصيف.1 وقد بلغت مساحته الإجمالية 902.53 م². أما في الوقت الراهن، فقد حُوّل القصر ليؤدي وظيفة ثقافية بصفته متحف جدة الإقليمي ومزارًا تاريخيًّا يوثق مراحل مهمة من تاريخ الدولة.2
وتعود ملكيته الرسمية وإدارته إلى هيئة المتاحف، بصفتها جهةً حكوميةً تتولى الإشراف عليه وتشغيله بما يضمن الحفاظ على قيمته التراثية والمعمارية. وتبلغ مساحة القصر الأثري 902.53 مترًا مربعًا، ويُصنف ضمن الفئة الثالثة في السجل الوطني للتراث العمراني (قصر)، وتُقدَّر الإحداثيات الجغرافية للموقع عند دائرة عرض شمالًا 21.473، وخط طول شرقًا 39.206. 3
للقصر ثلاث واجهات رئيسية؛ الواجهة الجنوبية المطلة على حي النزلة اليمانية، والشمالية المطلة على مصلى العيد، والغربية المطلة على منطقة السبيل . ويحيط بالمبنى سور بارتفاع ثلاثة أمتار يضم ثلاث بوابات ، أكبرها مدخل رئيسي عبارة عن بوابة عالية ببرجين متقابلين متشابهين معماريًّا وزخرفيًّا ، وتليها بوابة أخرى أصغر حجمًا ببرجين مشابهين شُيِّدت في وقت لاحق بعد بناء القصر، الذي استُخدم في تشييده الحجر المنقبي والإسمنت والبطحاء والرمل وحديد التسليح والأخشاب. ويتألف الموقع من مكونات رئيسية تشمل مبنيين وساحتين و15 عنصرًا معماريًّا متنوعًا.4
وقد تنوعت وظيفته تاريخيًّا بين قصر سكني ملكي، ومقر سيادي للمكاتب الإدارية، ومركز لإدارة الدولة وتوقيع الاتفاقيات النفطية والسياسية الكبرى،5 لتتحول وظيفته الحالية إلى متحف ومزار تاريخي يفتح أبوابه للعموم. ويتكون المبنى الرئيسي من طابقين؛ يضم الدور الأول فناءً واسعًا وعاليًا، وخمس صالات عرض رئيسية مكيفة بالكامل، ومصعدًا كهربائيًّا ، كما يوجد درجان رئيسيان فوق الباب الرئيسي يلتقيان عند الدور الثالث (السطح) ليصبحا درجًا واحدًا، تزدان كامل أسفله الرسومات الهندسية ، بينما يحتوي الدور الثاني على فناء وأربع صالات وباب للمصعد وثلاث ثريات متوسطة الحجم.
أما من الجهة الخلفية، فيمتد فناء ضخم جدًّا يضم استكمالًا للقصر مكوَّنًا من دورين وأكثر من ثماني صالات محمية بسقالات ، إضافةً إلى شرفة مطلة يتوسطها مسجد، ويحيط بالفناء نحو 15 مرفقًا خدميًّا، يتكون كل منها من غرفتين تفصل بينهما دورة مياه أو مطبخ بمساحة (2×3م)، وهي مدهونة باللون الأزرق. ويظهر السقف منهارًا في أجزاء منها، بينما تبلغ أبعاد النوافذ مترين ارتفاعًا ومترًا عرضًا، وتبرز واجهة الجزء المتبقي بستة أقواس هندسية متصلة بجدار يضم تحت كل قوس عشر نوامق وبابين رئيسيين على شكل أقواس نصف دائرية متلاصقة.6
تتنوع حالة الحفاظ الراهنة لموقع قصر خزام بين أجزاء خضعت للتأهيل وأخرى تعاني من تدهور ملحوظ في بنيتها وعناصرها المعمارية؛ فبالنظر إلى أعمال الترميم السابقة، فقد شهد القصر تحولًا جذريًّا حين انتقلت تبعيته إلى وكالة الآثار والمتاحف بوزارة المعارف (التعليم حاليًّا)، حيث جرى ترميم جزء من مقدمته بتوجيه ملكي، مع الحفاظ على طابعه الأصيل، ليفتتح متحفًا عام 1415هـ/1995م. وعلى الرغم من وجود نظام للصيانة الدورية وصدور تقارير فنية متخصصة، إلا أن الموقع يواجه حاليًّا عوامل تلف طبيعية جسيمة، تتمثل في تأثير الرطوبة وتذبذب درجات الحرارة التي أدت إلى تشققات وتقشر الدهانات ، إلى جانب العوامل الجوية التي تسببت في تآكل الأحجار ومواد البناء، فضلًا عن تراكم الأتربة الكثيفة بفعل الرياح، ونمو النباتات العشوائية داخل أجزاء القصر وعلى واجهاته ونوافذه، مما شوّه مشهده العام.
وتتفاقم الحالة نتيجة عوامل تلف بشرية ناتجة عن الإهمال طويل الأمد وسوء الاستخدام؛ حيث رُصد تكسر وسقوط في طبقات الكسارة والدهان الخارجي، وانكشاف للبنية الداخلية للجدران، وصولًا إلى سقوط أجزاء من كسوة السقف وظهور حديد التسليح، مما استدعى تدخلًا ضمن الأعمال الجارية حاليًّا بوضع دعامات مؤقتة لتدعيم الأسقف في كامل الجهة الخلفية للقصر . كما يعاني الموقع من مظاهر التخريب، كالكتابات الجدارية وتكسر النوافذ الزجاجية، إضافةً إلى غياب التنظيم في التخزين، مما أدى إلى تراكم الأتربة على مقتنيات تراثية ووجود مخلفات داخل بعض الغرف ، وهي تحديات تسعى الإدارة إلى معالجتها من خلال خطة إدارة وحفاظ شاملة لا تزال قيد الإعداد؛ لضمان استدامة القصر وحمايته من التداعي.7
تتسم منظومة الحماية والأمن والسلامة في موقع قصر خزام بالتكامل الهيكلي والتقني لضمان صون الموقع؛ حيث يحيط بالمبنى سور مبني من الطوب يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 25,731.68 م²، مما يوفر حماية مباشرة للموقع، على الرغم من عدم وجود منطقة عازلة تحيط به.
وتعتمد الحماية التشغيلية على نظام حراسات أمنية متخصصة بوجود حارس أمن يتولى مهام الرقابة الميدانية، ويعضده في ذلك نظام مراقبة تقني متطور يتكون من 18 كاميرا مراقبة موزعة بشكل استراتيجي لتغطية كافة نطاقات الموقع . بالإضافة إلى وجود 6 لوحات تحذيرية موزعة في الأرجاء للتوعية والإرشاد الأمني.
وفيما يتعلق بإجراءات السلامة العامة والاستجابة السريعة، تتوافر مطافئ ولوحات إرشادية بمنع التدخين . ويتمتع الموقع بجاهزية عالية نظرًا لقربه من المرافق الحيوية؛ إذ يبعد أقرب مركز دفاع مدني عن الموقع مسافة 4 كم فقط، بينما يقع أقرب مركز طبي على مسافة تُقدَّر بـ3 كم، مما يعزز من كفاءة الاستجابة لحالات الطوارئ وتأمين السلامة المهنية والمرفقية داخل نطاق القصر.8
تتميز منظومة الوصول والبنية التحتية لقصر خزام بجاهزية عالية تدعم كفاءة التشغيل وسهولة التنقل؛ حيث يُمكن الوصول إلى الموقع عبر طرق معبدة مهيأة تمامًا لاستخدام السيارات الصغيرة، كما يتمتع الموقع بموقع جغرافي استراتيجي لقربه من منافذ النقل الجوي، إذ يبعد عن مطار الملك عبد العزيز الدولي مسافة 26 كم فقط.9
فيما يخص المرافق والخدمات الأساسية التي تسهل خدمة الزوار، يتصل القصر ببنية تحتية متكاملة تشمل إمدادات الكهرباء والمياه ، وخدمات الصرف الصحي، بالإضافة إلى تغطية قوية لشبكات الاتصالات. كما جُهز الموقع تنظيميًّا بوجود مسارات محددة لتسهيل حركة الزوار داخل النطاق، مدعومةً بحواجز تنظيمية لضمان الأمن والسلامة وانسيابية المسح الميداني أو الزيارة الثقافية.
غير أنه في الوقت نفسه يفتقر إلى عدد من المرافق الأساسية، حيث يفتقد الموقع نظام التذاكر، ومواقف السيارات، ومتاجر الهدايا، كما تخلو الساحات من أماكن الاستراحة أو المطاعم والمقاهي، مع غياب كامل لإحصائيات الزوار، والمنشورات التعريفية، والعروض السمعية والبصرية، أو حتى المرشدين السياحيين ومركز مخصص للزوار أو موقع إلكتروني للموقع.
وفي المقابل، تتوفر في الموقع مرافق صحية بعدد وحدتين ، مع عناية خاصة بمرافق ذوي الاحتياجات الخاصة التي تشتمل على مسارات مخصصة وسلالم مساعدة ودورات مياه مجهزة لتسهيل حركتهم. إلا أنه من الناحية التفسيرية تقتصر الوسائل الإرشادية على ثلاث يافطات مثبتة عند منطقة البوابة لتقديم التوجيهات اللازمة لمرتادي القصر.10
تتمتع المنطقة المحيطة بقصر خزام بثرائها التاريخي، حيث يرتبط الموقع بشبكة من المعالم التراثية التي تعزز قيمته السياحية؛ إذ تقع قلعة أم السلم على مسافة تُقدَّر بـ22 كم من الموقع. وبالقرب من القصر، تبرز ثلاثة مواقع جذب رئيسية تظهر بوضوح على الخرائط الرقمية، وهي: بيت نصيف التاريخي، الذي يبعد مسافة تقريبية قدرها 5 كم في قلب منطقة جدة التاريخية، ومقبرة حواء التاريخية الواقعة على بعد 2.8 كم تقريبًا، بالإضافة إلى سوق باب مكة التراثي، الذي يقع على مسافة 3 كم، مما يجعل من القصر نقطة ارتكاز محورية ضمن نطاق غني بالشواهد الحضارية والأثرية.11
تتمثل القوة البشرية العاملة في الموقع في موظف واحد فقط، يضطلع بمهام حراسة الأمن لضمان الرقابة الميدانية وحماية مرافق القصر.

قصر خزام في مكة المكرمة

الموقع الجغرافي لقصر خزام

إحدى واجهات قصر خزام

السور المحيط بالموقع

المدخل الرئيسي للقصر

فناء الدور الأول الذي يؤدي إلى خمس صالات ومصعد

الدرج الرئيسي المزدوج المؤدي للسطح والزخارف الهندسية

إحدى صالات الدور الثاني الأسقف المحمية بسقالات

تقشر طبقة الدهان

تدعيم الأسقف للواجهة الخلفية للقصر

وجود مخلفات داخل بعض غرف قصر خزام

وجود لافتة تحذيرية ومطفأة حريق

شاشات المراقبة في قصر خزام

توافر الإنارة بالقصر

وحدات صحية في القصر

لافتة تعريفية

قرب القصر من مواقع الجذب السياحي
















