جاري تحميل التقرير...

يقع مبنى المالية (تراث عمراني) في وسط المدينة القديمة بمحافظة أملج، بمنطقة تبوك شمال غرب المملكة العربية السعودية، وتبلغ مساحته نحو 150 مترًا مربعًا. ويُصنَّف المبنى ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الرابعة،1 نظرًا لأهميته التاريخية بوصفه أحد المباني الإدارية التي كانت تؤدي مهام المالية والخدمات الحكومية .2
وتعود ملكية المبنى إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى إدارته والإشراف عليه بصفتها الجهة المخوّلة قانونيًا برعاية المواقع التراثية في المملكة. وقد حُدّد موقعه جغرافيًا بدقة وفق الإحداثيات التالية: دائرة عرض 25.023036 شمالًا، وخط طول 37.264768 شرقًا.
يتكوّن مبنى المالية في أملج من مبنى واحد مكوّن من طابقين، شُيّدت جدرانه باستخدام مواد محلية تقليدية مثل الحجر والطين والجص، وتتميّز هذه الجدران بسماكتها التي تعكس أساليب البناء المحلية في المنطقة.
ويضم المبنى نحو 55 جدارًا تشكّل هيكله المعماري، إضافة إلى ثماني ساحات تتوزع داخله، من بينها فناء داخلي يفتح عليه المدخل الأمامي. كما يحتوي على 22 بوابة، من أبرزها البوابة الرئيسية ذات الشكل المستطيل التي يعلوها قوس دائري يضفي طابعًا معماريًا مميزًا على الواجهة.
وتتوزع داخله ثماني مسارات للحركة، من بينها ممر ضيق يتوسط المبنى وينتهي بنافذتين، كما يضم نحو 40 عنصرًا معماريًا يعكس في مجمله الطراز المعماري العربي–السعودي الشمالي الذي يميز مباني المنطقة.3
تأسس المبنى عام 1343هـ (1924م) خلال عهد الدولة السعودية الثالثة ليكون مقرًا للمالية آنذاك. وبعد انتقال المقر إلى مبنى جديد، تعرّض المبنى لفترة من الإهمال حتى عام 1435هـ (2013م).4
ويطل المبنى على شاطئ البحر الأحمر، وهو مستطيل الشكل، يبلغ طول واجهته الرئيسة نحو 10 أمتار، وعرضه 13 مترًا، وارتفاعه نحو 7 أمتار.5
يُعدّ مبنى المالية في أملج من المعالم التاريخية التي لا تزال تحتفظ بحالة إنشائية جيدة وطراز معماري مميز. وقد شهد المبنى عمليتي ترميم رئيسيتين؛ الأولى عام 2013م تحت إشراف وزارة السياحة،6 والثانية عام 2016م ضمن مشروع تطوير المنطقة التاريخية بأملج، بالتعاون بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وبلدية أملج، وفق مخططات تنفيذية معتمدة أعدتها الهيئة.7
وقد هدفت هذه الجهود إلى تطوير المنطقة بما يتوافق مع معايير الترميم والحفاظ، ودعم النشاط السياحي في منطقة تبوك. ومع ذلك، لا يزال المبنى يواجه بعض التحديات، من أبرزها غياب خطة إدارة وصيانة واضحة، وعدم توفر تقارير فنية دورية لتقييم حالته.
كما تُعد الرطوبة من أهم العوامل الطبيعية المؤثرة عليه، إذ تؤثر في الجدران الخارجية ، وقد تؤدي مع مرور الوقت إلى تدهور المواد البنائية وتآكلها.8
تشير المعطيات الميدانية إلى أن مستوى الحماية والأمان في المبنى جيد، ويستند إلى الحماية القانونية التي يوفرها نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني رقم 9، مما يمنع التعدي عليه ويجرّم المخالفين.9
ويتجلى ذلك عمليًا في وجود لافتة تحذيرية بارزة أمام المبنى ، تنبه العامة إلى أهمية الموقع وضرورة الالتزام بعدم الإضرار به أو انتهاك حرمته، أما على صعيد إجراءات الحماية الفعلية، فقد تم اعتماد آليات متنوعة لتعزيز الأمن، من أبرزها وجود ثلاثة حراس أمن يقومون بجولات رقابية دورية لضمان سلامة المبنى. كما جُهّز بـ 11 مطفأة حريق ضمن إجراءات السلامة.10
يتمتع المبنى بإمكانية وصول عالية نظرًا لموقعه الحيوي في وسط المدينة، حيث يقع بجوار قصر الإمارة وعلى مقربة من شارع الملك عبدالعزيز، مما يسهل وصول الزائرين إليه من داخل المدينة وخارجها.
وبالنسبة للقادمين من خارج أملج، يُعد مطار الأمير عبدالمحسن بن عبدالعزيز الدولي (على بُعد نحو 126 كيلومترًا) نقطة الوصول الرئيسة، حيث يوفر رحلات داخلية منتظمة، ويمكن من خلاله متابعة الرحلة برًا عبر الطريق الساحلي (ينبع – أملج) باستخدام سيارة خاصة أو أجرة.
ويُلاحظ كذلك توفر بنية تحتية متكاملة في موقع المبنى، تشمل الكهرباء وشبكة الاتصالات والمياه ونظام تصريف السيول. وفي المقابل، يفتقر الموقع إلى وجود حواجز تنظيمية أو مسارات مخصصة تنظم حركة الدخول والخروج أو تحد من دخول الزوار.
ومع ذلك، يمكن تفسير هذه السمة في ضوء توجه الإدارة نحو تحقيق سهولة الوصول لجميع الفئات دون عوائق، بما يعزز مبدأ الشمولية وإتاحة الاستخدام الميسر لكافة الزوار.
في المقابل، لا تتوفر أنظمة مراقبة إلكترونية، مثل كاميرات المراقبة، مما يجعل منظومة الحماية معتمدة بدرجة رئيسة على الجولات الأمنية البشرية.11
تتوفر في موقع مبنى المالية بعض العناصر الأساسية المرتبطة باستقبال الزوار، إذ يوجد موقف سيارات بسعة تقارب ستة مواقف، إضافة إلى لوحة إرشادية واحدة باللغة العربية موضوعة بجانب المدخل الرئيسي، تقدم معلومات تعريفية أساسية للزوار.
كما يستفيد الموقع من توفر خدمات البنية التحتية العامة، مثل الكهرباء والمياه والاتصالات وتصريف السيول.
وفي المقابل، لا تتوفر حاليًا بعض الخدمات السياحية المكملة، مثل نظام لحجز التذاكر، أو متجر للهدايا، أو مرافق صحية، أو مطاعم ومقاهٍ، كما لا توجد إحصائيات موثقة لأعداد الزوار.
وعلى مستوى التفسير والتعريف بالموقع، لا تتوفر منشورات تعريفية أو عروض سمعية وبصرية أو خدمات إرشاد سياحي، كما لا يوجد مركز زوار أو موقع إلكتروني رسمي، ولا تتوفر تجهيزات مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة.12
يُعد قصر الإمارة في أملج أقرب موقع جذب سياحي إلى مبنى المالية، إذ يبعد عنه نحو 1.5 كيلومتر فقط، ويُعد من أبرز المعالم التاريخية في المدينة. ويستضيف القصر عددًا من الفعاليات الثقافية والتراثية، من أبرزها الفعاليات الوطنية السنوية ومعارض الحرف اليدوية والتراية التي تبرز الهوية المحلية، مثل برنامج "بيت الحرفيين".
ويقع مبنى المالية في مركز مدينة أملج، مما يجعله قريبًا من عدد من المرافق الحيوية؛ إذ يبعد أقرب فندق نحو 500 متر، وأقرب مطعم نحو 300 متر، وأقرب مقهى نحو 400 متر.
لا يوجد كادر وظيفي في الموقع، مما يشير إلى أنه غير مُدار ميدانيًا من قبل كادر متخصص، في ظل غياب بيانات منشورة تفيد بوجود إشراف تشغيلي أو إداري منتظم.13

المظهر العام لمبنى المالية بأملج

صورة جوية لمبنى المالية بأملج

المظهر العام الداخلي لمبنى المالية

تأثير الرطوبة على الجدران الخارجية لمبنى المالية

لافتة تعريفية وتضمن خضوع المبنى لقانون حماية الاثار والمتاحف والتراث المعماري

مطافئ الحريق في داخل غرف مبنى المالية بأملج

مطافئ الحريق في ممرات مبنى المالية






