جاري تحميل التقرير...

تُعد بلدة أضم القديمة-الحصن المشيد من مواقع التراث العمراني في محافظة أضم بمنطقة مكة المكرمة، وتمثل نموذجًا للعمران التقليدي الذي ارتبط بالاستقرار السكاني في المنطقة، وتعكس أنماط البناء المحلية والحياة الاجتماعية السائدة في الماضي.
وتبلغ مساحة الموقع الإجمالية نحو 3,161.83 م²، ويُصنف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، كما تتولى الهيئة تشغيله والإشراف عليه ضمن جهودها في حفظ وإدارة المواقع التراثية العمرانية.
ويقع الموقع عند الإحداثيات الجغرافية: دائرة عرض 20.451 شمالًا، وخط طول 40.888 شرقًا.1
تمثل بلدة أضم القديمة نموذجًا عمرانيًا تقليديًا متكاملًا في محافظة أضم بمنطقة مكة المكرمة،2 ويُعد الحصن أبرز معالمها، وهو حصن أثري مبني من الحجر على تل مرتفع، تحيط به بيوت قديمة، ويتكوّن من طابقين. يتميز طابقه العلوي بزخارف حجرية جميلة، إلا أنه يعاني من تصدعات وتلف في بعض أجزائه، مما يجعله مهددًا بالانهيار.3
وتتميز البلدة بطابعها العمراني المتماسك، حيث تتقارب المباني وتتشابك عبر ممرات ضيقة متداخلة تعكس أسلوب التخطيط العمراني التقليدي (الشكلان 4، 5)، وقد شُيّدت باستخدام الأحجار المحلية المتوفرة في البيئة المحيطة ، بما يدل على توظيف الموارد الطبيعية في عمليات البناء. ويضم الموقع عناصر معمارية دفاعية وسكنية تعكس طبيعته التاريخية ، ويبرز فيها البرج الذي يتميز بتفاصيل معمارية وزخرفية في جزئه العلوي؛ إذ زُيّن بحزام من المثلثات الحجرية البيضاء المدعّمة بأحجار بازلتية، ما يمنحه قيمة جمالية ووظيفية مميزة ، ، إلى جانب بقايا عناصر تقليدية مثل الأسقف المبنية من جذوع وسعف النخيل المغطى بالطين ، والأبواب الخشبية ، والمزلاج التقليدي المحفوظ في بعض المباني ، وهو ما يؤكد أصالة الموقع واستمرارية ملامحه المعمارية. وقد أدت البلدة في السابق وظيفة سكنية رئيسة، بينما تُعد اليوم موردًا تراثيًا يعكس الهوية العمرانية والتاريخية لمحافظة أضم.4
تعكس الحالة الراهنة للموقع مستوى متقدمًا من التدهور نتيجة التفاعل المستمر بين العوامل الطبيعية والبشرية وغياب إجراءات الحماية والحفاظ. ويُلاحظ من خلال الوضع القائم أن الموقع لم يستفد من أي أعمال ترميم سابقة أو برامج صيانة دورية، الأمر الذي أسهم في تفاقم الأضرار وتراكمها عبر الزمن. كما يفتقر الموقع إلى خطة إدارة وحفاظ واضحة وإلى التقارير الفنية اللازمة لتقييم حالته ومتابعة احتياجاته، مما يحد من فرص التدخل المبكر ومعالجة المشكلات المعمارية.
وقد كان للأمطار والرياح أثر مباشر في تهدم عدد من العناصر المعمارية وفقدان أجزاء من الأسقف ، إضافة إلى تراكم الحجارة والأنقاض والأخشاب داخل المباني (الشكلان 15، 16)، وهو ما يشير إلى استمرار عمليات الانهيار التدريجي. كما أسهمت التعرية في إحداث شرخ طولي عميق في البرج ، بما قد يؤثر في استقراره المعماري مستقبلًا. وفي المقابل، أدى الإهمال وغياب أعمال الحماية والحفاظ إلى تسريع وتيرة التدهور وزيادة قابلية العناصر المتبقية للتلف (الشكلان 18، 19). وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة الحاجة إلى تقييم فني شامل ووضع برنامج متكامل للحفاظ على الموقع، خاصة في ظل عدم وجود أي أعمال جارية للترميم أو الصيانة في الوقت الحالي.5
تعاني منظومة الحماية والأمن والسلامة في الموقع من محدودية واضحة، إذ يفتقر إلى سور حماية أو منطقة عازلة تحد من الوصول غير المنظم إليه، كما لا تتوافر خدمات الحراسة أو أنظمة المراقبة والكاميرات الأمنية. وفي المقابل، توجد لوحة تحذيرية واحدة للموقع تسهم في رفع مستوى الوعي بالمخاطر المحتملة.
أما من ناحية إجراءات السلامة والطوارئ، فيقع أقرب مركز طبي على مسافة تقارب 1 كم، بينما يبعد مركز الدفاع المدني نحو 5 كم، مما يوفر مستوىً مقبولًا من الاستجابة للحالات الطارئة رغم محدودية وسائل الحماية المباشرة داخل الموقع.6
يتمتع الموقع بإمكانية وصول جيدة عبر شبكة من الطرق المعبدة التي تسهل الحركة إليه من المناطق المجاورة. ويمكن الوصول إليه باستخدام السيارات الصغيرة أو مركبات الدفع الرباعي وفقًا لظروف التنقل في المنطقة.
كما يرتبط الموقع بمطار الباحة المحلي، الذي يُعد أقرب منفذ جوي إليه، إذ يقع على مسافة تقارب 110 كم، مما يسهم في تسهيل الوصول إلى الموقع للزوار والباحثين القادمين من خارج المحافظة.7
تُعد منظومة البنية التحتية وإدارة الزوار والتفسير في الموقع محدودة، في ظل ضعف التجهيزات الأساسية وغياب معظم عناصر التنظيم والخدمات الداعمة، مما يحد من جاهزية الموقع لاستقبال الزوار بصورة آمنة ومنظمة ويؤثر في جودة تجربة الزيارة.
فعلى صعيد البنية التحتية، يفتقر الموقع إلى المسارات المنظمة والحواجز الوقائية، كما تغيب المرافق الأساسية، مثل مواقف السيارات والمرافق الصحية وأماكن الاستراحة، الأمر الذي يقلل من مستوى جاهزية الموقع لاستقبال الزوار.
وفيما يخص التفسير والتعريف بالموقع، يقتصر الإرشاد على لوحة تعريفية واحدة عند المدخل ولوحة مزودة برمز الاستجابة السريعة (QR Code) ، دون توفير وسائل تفسير إضافية، مثل العروض السمعية أو البصرية، مع استخدام اللغتين العربية والإنجليزية في اللوحة المتوفرة، بما يوفر مستوىً أساسيًا من الإرشاد دون تقديم منظومة تفسيرية متكاملة.8
تقع بلدة أضم القديمة ضمن نطاق يحيط به عدد من مواقع الجذب السياحي ذات الطابع التراثي والثقافي والطبيعي، حيث تُعد قرية الحضبة من أقرب المواقع التراثية، وتقع على مسافة تقارب 1 كم، وتمثل إحدى القرى التقليدية التي تعكس أنماط العمارة المحلية في المنطقة، يليها جبل هرمان على بُعد نحو 1.6 كم، وهو معلم طبيعي بارز يتميز بتضاريسه الجبلية.9 كما تقع قرية الشهباء الأثرية على مسافة تقارب 1.9 كم، وتضم بقايا عمرانية تعكس تاريخ الاستيطان في المنطقة،10 ويبعد متحف بيضان نحو 3.4 كم، ويعرض مقتنيات تراثية وأثرية توثق الموروث الثقافي المحلي،11 في حين يقع السوق الشعبي بأضم على مسافة تقارب 8.5 كم، ويُعد مركزًا للنشاط التجاري التقليدي وتبادل المنتجات المحلية.12
وتشير هذه المسافات إلى تمركز عدد من المقومات التراثية والثقافية والطبيعية ضمن نطاق جغرافي متقارب، بما يوفر إمكانية دمجه ضمن مسار سياحي متعدد الأوجه.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.13

المشهد العام لبلدة أضم القديمة الحصن المشيد

الموقع الجغرافي لبلدة أضم القديمة الحصن

الحصن المشيد

التقارب العمراني للمباني

الممرات الضيقة بين المباني

الأحجار المحلية التي شيدت منها المباني

برج البلدة

حزام من المثلثات الحجرية البيضاء في الجزء العلوي من البرج

الحجارة البازلتية المكونة للبرج

تسقيف تقليدي بجذوع النخل والسعف المغطى بالطين

الأبواب الخشبية

قفل الباب (المزلاج)

تهدم العناصر المعمارية للمباني

فقدان أجزاء من الأسقف

تراكم الأحجار والأنقاض

تراكم الأخشاب من انهيارات الأسقف

تشققات وصدع طولي نتيجة التعرية

تدهور الموقع نتيجة الإهمال وغياب أعمال الصيانة

تراكم النفايات وعدم الاهتمام بالموقع

لافتة تحذيرية لتنبيه الزوار

الطرق المعبدة المحيطة بالموقع

لوحة مزودة برمز الاستجابة السريعة (QR Code)





















