جاري تحميل التقرير...

يقع سوق قابل التراثي في قرية البلد بمحافظة جدة في منطقة مكة المكرمة، ويمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 4,000 متر مربع، ويرتبط اسمه بالشيخ سليمان قابل الذي أشرف على تطويره وإدخال الكهرباء إلى محلاته. ويُعد سوق قابل من أبرز الأسواق التاريخية في جدة، حيث يجمع بين الطابع الشعبي والأهمية التجارية والتراثية، إذ ارتبط اسمه بوظيفته كسوق يخدم النشاط التجاري في المنطقة خلال فترة ازدهارها. ويتميز السوق بأزقته التقليدية ومحلاته المتنوعة التي تضم الملابس والعطور والمجوهرات والمنتجات الشعبية، كما يشكل وجهةً مميزةً للسكان والزوار، خاصةً خلال شهر رمضان، لما يوفره من أجواء تراثية وتجربة تسوق تعكس الهوية الثقافية والتاريخية لمدينة جدة.
ويُصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة نظرًا لقيمته التراثية، وتعود ملكية الموقع إلى وزارة الثقافة (ملكية حكومية)، فيما تتولى وزارة الثقافة مسؤولية تشغيله والإشراف عليه، إلى جانب جهة أخرى تتمثل في برنامج جدة التاريخية، بما يضمن الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية.
ويُحدد موقعه جغرافيًّا عند دائرة عرض شمال 21.4841106° وخط طول شرق 39.1856870°.1
بُني هذا السوق التراثي في مدينة جدة خلال منتصف القرن العشرين عام 1940م، ويتمثل في ممر تجاري مخصص للمشاة ، ويمتد بطول يقارب 300م، وبعرض يتراوح بين 6 و10م، ويضم ما بين 70 و90 محلًّا تجاريًّا ، ويتميز بنسيج عمراني متراص تحيط به مبانٍ تراثية متعددة الأدوار تصل إلى ستة طوابق ، وقد شُيدت باستخدام الحجر المنقبي المرجاني، مع تغطية الواجهات بلياسة النورة التقليدية.
كما يتميز الموقع بإضافة الرواشين الخشبية في الواجهات؛ لتعزيز التهوية الطبيعية داخل المباني ، مما يعكس تكيفًا معماريًّا مع الظروف المناخية المحلية، وقد ارتبطت هذه العناصر بوظيفة تاريخية تجارية، حيث استُخدم السوق لخدمة الحركة التجارية في المنطقة، ولا يزال يؤدي الوظيفة نفسها حتى الوقت الحالي.2
صُنفت حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى الجيد نسبيًّا، حيث أُجريت أعمال ترميم شاملة خلال الفترة (2014م–2015م)، كما تُنفذ أعمال صيانة دورية بشكل منتظم، وكان آخرها خلال الفترة (2021م–2024م)، والتي شملت رصف الموقع بحجر البازلت ، إلى جانب تحديث البنية التحتية بالكامل تحت الأرض، إضافةً إلى توفر تقارير فنية تشمل تقارير الامتثال لمعايير اليونسكو، إلى جانب وجود خطة لإدارة الموقع والحفاظ عليه لا تزال قيد الإعداد، الأمر الذي انعكس إيجابًا على حالته العامة.
وتظهر نتائج التقييم الراهن وجود بعض مظاهر التلف المحدودة التي أثرت على عناصر الموقع، تمثلت في تأثر العناصر الخشبية بالرطوبة وما نتج عنها من تآكل جزئي في الطبقة الخارجية.
كما سُجلت بعض الممارسات البشرية المرتبطة بعدم النظافة الدورية ووجود نفايات في أجزاء من الموقع، وهو ما يؤثر على المظهر العام ويحد من جودة البيئة المحيطة.
وفي ظل عدم وجود أعمال جارية حاليًّا، تبرز أهمية استكمال إعداد خطة الإدارة والحفاظ؛ لضمان استدامة الموقع وتعزيز كفاءة التدخلات المستقبلية.3
يُظهر الموقع مستوىً متوسطًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق غير مسوَّر، مع توفر منطقة عازلة بعرض يقارب 20م، كما تتوفر بعض وسائل الحماية والإشراف، تتمثل في وجود حارس واحد، إضافةً إلى توفر 10 كاميرات مراقبة ، مما يشير إلى توفر جزئي لعناصر الحماية الأساسية.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب جيد من مراكز الاستجابة، حيث يبعد أقرب مركز طبي مسافة تُقدَّر بنحو 300م، في حين يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 1.3 كم، وهو ما يسهم في دعم مستوى الأمان من حيث سرعة التدخل عند الحاجة.
وبناءً على توفر عدد من عناصر الحماية والمراقبة، إلى جانب القرب الجيد من مراكز الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط، مع الحاجة إلى تعزيز المنظومة من خلال استكمال عناصر التنظيم والحماية لتحقيق مستوى أكثر تكاملًا.4
يتميز الموقع بسهولة الوصول إليه، إذ تحيط به شبكة من الطرق المعبدة التي تتيح للزوار والمجموعات السياحية الوصول إليه مباشرةً، كما تسهل حركة المركبات والسيارات الصغيرة التي تُستخدم عادةً في الجولات السياحية، مما يجعل الوصول إلى الموقع مريحًا ومنظمًا.
ويستفيد الموقع كذلك من قربه النسبي من المطار، حيث يقع مطار الملك عبد العزيز على بعد نحو 25 كم، وهو ما يسهل الوصول إليه من داخل المدينة وخارجها.5
تُصنف منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع ضمن المستوى المحدود من حيث التنظيم والتفسير، حيث يفتقر الموقع إلى توفير معظم الخدمات والمرافق الأساسية اللازمة لدعم تجربة الزائر.
ومن ناحية إدارة الحركة والزوار، يقتصر التفسير على وجود مرشدين سياحيين بعدد (2)، دون توفر مسارات مهيأة أو عناصر تنظيمية داعمة تسهم في توجيه حركة الزوار بشكل واضح ومنظم. كما يفتقر الموقع إلى العديد من المرافق والخدمات الأساسية، إذ لا يوجد نظام تذاكر ولا مواقف سيارات، كما يفتقر الموقع إلى البنية التحتية الأساسية، الأمر الذي يؤثر سلبًا على جودة التجربة المعرفية للزائر، ويحد من قدرته على استيعاب أهمية الموقع وقيمته.
وبناءً على ذلك، تبرز الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة لإدارة الزوار، تشمل تحسين وسائل التفسير وتوسيع الخدمات الأساسية، إلى جانب توفير بنية تحتية مناسبة تسهم في رفع كفاءة التشغيل وتعزيز دور الموقع سياحيًّا وثقافيًّا بشكل أكثر فاعلية.6
يُصنف سوق قابل ضمن أهم الأسواق التراثية في مدينة جدة، حيث يقع ضمن نطاق جدة التاريخية (البلد) المدرجة على قائمة التراث العالمي، والتي تُعد من أبرز المناطق السياحية والثقافية في المدينة، وتمتاز بطابعها العمراني التقليدي وشبكة أسواقها المتداخلة التي تعكس التاريخ التجاري العريق للمنطقة. ويُعد السوق جزءًا من النسيج التجاري التاريخي للبلد، الذي يشهد نشاطًا سياحيًّا مستمرًّا مدعومًا بالفعاليات الموسمية والأنشطة الثقافية.
ويقع سوق قابل على مسافة تقارب 0.6 كم من موقع بيت زينل، ضمن النطاق العمراني المتصل لمنطقة البلد. كما يقع على مسافة تقارب 1 كم من متحف الضيافة، وعلى مسافة تقارب 1.1 كم من باب مكة، الذي يُعد أحد أبرز المداخل التاريخية لمدينة جدة القديمة.7
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (أيار 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.8

مشهد عام للسوق

الممر التجاري الذي يمثل السوق

أحد المحلات التجارية بالسوق

ارتفاع المباني المحيطة بالسوق

الرواشين الخشبية المستخدمة للتهوية

الأرضية البازلتية

تآكل جزئي بالطبقة الخارجية

إحدى كاميرات المراقبة بالموقع

صورة جوية لسوق قابل توضح الطرق المؤدية له








