جاري تحميل التقرير...

يقع موقع قرية الحضبة في منطقة مكة المكرمة، وتحديدًا في قرية الحضبة التابعة لمحافظة أضم . ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التراثية وأهميته في الحفاظ على الهوية العمرانية للمنطقة. ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 2,935.72 م²، وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا الإشراف عليه وتشغيله، وذلك ضمن مسؤوليتها الفنية في الحفاظ على العناصر المعمارية للموقع وحمايتها.1 وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 20.443192 شمالًا، وخط طول 40.8894222 شرقًا.
يتألف الموقع من قرية تراثية مشيدة بالحجارة المحلية المجلوبة من الجبل، وتبرز معالمه من خلال مبانٍ تراثية تتميز بمنازلها الجبلية المطلة مباشرة على الوادي ، والتي تعكس أساليب البناء التقليدية الملائمة للبيئة الجبلية. ورغم تعرض أجزاء من الموقع للتهدم الجزئي ، فإن بعض المباني لا تزال تحتفظ بأسقفها التقليدية المشيدة من جذوع الأشجار وخوص النخيل والمعزولة بطبقة خارجية من الطين (الشكلان 5، 6)، كما تظهر أعمدة خشبية مميزة ذات رأسين خُصصت لحمل وتوزيع أحمال الجذوع الرئيسة ، إلى جانب بقايا عناصر معمارية خشبية أصيلة تتمثل في الأبواب والنوافذ القديمة داخل بعض الغرف. (الشكلان 8، 9)
وترجع الأهمية الوظيفية التاريخية للموقع إلى كونه قرية سكنية شكّلت إحدى التجمعات العمرانية التقليدية في المنطقة، حيث تعكس مكوناته وأساليب تشييده الخصائص المعمارية المحلية المرتبطة بالبيئة الجبلية. ويُصنف الموقع حاليًا قريةً تراثيةً، إذ لا تزال مكوناته العمرانية قائمة رغم ما تعرضت له من تهدم جزئي، وتحتفظ بعدد من عناصرها المعمارية الأصيلة، دون الإشارة إلى وجود إضافات معمارية حديثة.3
يظهر موقع قرية الحضبة بمظهر عام مهدد بالانهيار، حيث تتأثر عناصره المعمارية بعدد من مظاهر التدهور التي انعكست على حالته العامة، ولا تشير المعطيات المتاحة إلى تنفيذ أي أعمال ترميم سابقة أو وجود أعمال ترميم جارية في الموقع، كما لم تُسجل أي مشروعات تأهيل أو تدخلات لحفظ عناصره المعمارية حتى وقت التقييم. ولا تتوفر في الموقع أعمال صيانة دورية، كما لا توجد خطة إدارة وحفاظ معتمدة، ولم يرد ما يشير إلى وجود تقارير فنية توثق حالته أو تتابع أوضاعه الإنشائية، الأمر الذي يحد من جهود المحافظة على الموقع ومكوناته التراثية.
وتتمثل أبرز عوامل التلف الطبيعية في تأثير الرياح التي أدت إلى اقتلاع بعض الأسقف الخشبية وتحطمها ، والأمطار التي تسببت في تزحزح بعض الحجارة عن مواضعها وسقوط أجزاء منها ، إلى جانب الرطوبة التي أسهمت في تأثر الأخشاب وتآكلها نتيجة التعرض المستمر للأمطار وأشعة الشمس.4
يُظهر الموقع مستوىً محدودًا من الحماية والأمان، حيث لا يقع ضمن نطاق مسوّر، ولا تتوفر له منطقة عازلة ، كما لا توجد وسائل للحماية والإشراف تتمثل في الحراسة البشرية أو أنظمة المراقبة أو كاميرات المراقبة، في حين يقتصر ما هو متوفر على لوحة تحذيرية واحدة تسهم في توعية الزوار والتنبيه إلى الموقع ، الأمر الذي يوفر مستوىً محدودًا من عناصر السلامة والتنظيم داخل حدود الموقع.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب نسبي من مراكز الاستجابة، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تُقدَّر بنحو 4 كم، في حين يقع أقرب مركز طبي على بعد يقارب 1.2 كم.
وبناءً على غياب عناصر الحماية الأساسية، والمتمثلة في التسييج والحراسة وأنظمة المراقبة، مقابل توفر لوحة تحذيرية واحدة وقرب نسبي من خدمات الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه محدود، ويستدعي تعزيز منظومة الحماية من خلال توفير وسائل التسييج والمراقبة والإشراف، بما يسهم في الحد من المخاطر والمحافظة على مكونات الموقع التراثية.5
يتطلب الوصول إلى موقع قرية الحضبة عبور طرق غير معبدة، الأمر الذي يجعل الوصول إليه أكثر صعوبة مقارنة بالمواقع المرتبطة بشبكات الطرق المهيأة، كما يقتصر الوصول إلى الموقع على استخدام مركبات الدفع الرباعي القادرة على التعامل مع طبيعة المسارات المؤدية إليه، في حين لا تتوفر مسارات مخصصة أو وسائل نقل عام تخدم الموقع.
وعلى مستوى الربط الجوي والنقل الإقليمي، يقع أقرب منفذ جوي للموقع في مطار الباحة المحلي، الذي يبعد عنه مسافة تُقدَّر بنحو 205 كم، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إلى الموقع.6
يظهر الموقع محدودية واضحة في منظومة إدارة الزوار والتفسير، حيث تفتقر مرافقه إلى المقومات الأساسية الداعمة لتجربة الزيارة، فلا تتوافر مواقف للسيارات، أو مرافق صحية، أو أماكن للاستراحة، أو مطاعم ومقاهٍ، كما تغيب خدمات التهيئة المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك المنحدرات، والمسارات المهيأة، والمرافق الداعمة. كذلك لا تتوفر بيانات أو إحصائيات توثق أعداد الزوار أو الطاقة الاستيعابية للموقع، الأمر الذي يعكس محدودية في تنظيم الحركة السياحية وإدارة الاستخدام.
وفيما يتعلق بالتوجيه والإرشاد، تقتصر الوسائل الإرشادية على لوحة واحدة موضوعة أمام القرية، بينما تغيب المنشورات التعريفية والعروض السمعية والبصرية، إلى جانب غياب المرشدين السياحيين. وتقلل هذه المحدودية في وسائل التفسير من قدرة الزائر على التعرف إلى القيمة التراثية للموقع وفهم مكوناته بصورة متكاملة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة للإرشاد والتفسير، بما يسهم في تحسين تجربة الزيارة وتعزيز الاستفادة من الموقع.7
يكتسب موقع قرية الحضبة أهمية تراثية وسياحية من خلال ارتباطه بعدد من المواقع المجاورة، إذ يقع جبل هرمان على مسافة تقارب 400 م فقط من الموقع، كما تقع قرية الصفيح على بعد نحو 1 كم، الأمر الذي يعزز القيمة المكانية للموقع ويدعم إمكانية دمجه ضمن مسارات الزيارة والاستكشاف في المنطقة.
ومع ذلك، لا توجد فنادق أو أماكن إقامة قريبة من الموقع، كما لا تُقام فيه فعاليات أو مناسبات ثقافية أو سياحية في الوقت الراهن، مما يعكس محدودية الأنشطة المرتبطة به، ويبرز الحاجة إلى استثمار موقعه وعلاقته بالمواقع المجاورة لتعزيز حضوره ضمن المقومات السياحية والثقافية للمنطقة.8
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.9

مشهد عام من قرية الحضبة

مشهد جوي لموقع قرية الحضبة

المبنى التراثي في قرية الحضبة

تهدم جزئي لمبنى تراثي في القرية

سقف المبنى من الداخل المشيد من جذوع الأشجار وخوص النخيل

طبقة الطين والحجارة التي تغطي سقف المبنى

أعمدة خشبية مميزة ذات رأسين خُصصت لحمل وتوزيع أحمال الجذوع الرئيسية

أحد أبواب المبنى في قرية الحضبة

إحدى نوافذ المبنى في قرية الحضبة

المكونات العمرانية القائمة في قرية الحضبة

تحطم الأسقف الخشبية للمبنى في قرية الحضبة

سقوط الحجارة المكونة لجدار المبنى

تأثر سقف المبنى بالرطوبة مما أدى إلى انهياره

المحيط الخارجي لموقع قرية الحضبة

لوحة تحذيرية في موقع قرية الحضبة














