جاري تحميل التقرير...

تقع قرية الصفيح في محافظة أضم، على بعد 275 كم جنوب شرقي مدينة مكة المكرمة، مقر الإمارة. وتحدها من الجنوب منطقة الباحة، ومن الشمال والغرب محافظة الليث، ومن الشرق محافظة ميسان.1 وتبلغ مساحة الموقع 8,559.68 م².
ويُصنَّف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التاريخية وأهميته في الحفاظ على الهوية التراثية للمنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث، التي تتولى إدارته والإشراف عليه.
وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 40.896350 شرقًا، وخط عرض 20.448565 شمالًا.2
تمثل القرية إحدى القرى التقليدية التي تعكس أنماط الاستقرار الريفي في المنطقة، حيث ما تزال تحتفظ ببقايا مبانٍ تاريخية مشيدة بالحجر المحلي ، تضم بقايا جدران ، وغرفًا وأبوابًا (الشكلان 5، 6). وتقع القرية عند سفح جبل، بينما يحدها الوادي من الجهة الأمامية، وهو ما يعكس اختيارًا تقليديًا لموضع الاستقرار يرتبط بالاستفادة من التضاريس والموارد الطبيعية. وتظهر على القرية السمات التقليدية، إلا أن أجزاءً منها تعرضت للتهدم والانهيار، مما أدى إلى فقدان جانب من ملامحها المعمارية الأصلية.
أما من حيث الوظيفة التاريخية، فقد استُخدمت القرية موقعًا سكنيًا يخدم سكان المنطقة، بينما تتمثل وظيفتها الحالية في كونها قريةً تراثيةً ذات قيمة ثقافية وتاريخية، دون ممارسة أي وظيفة سكنية فعلية في الوقت الحاضر.3
تعكس الحالة العامة للموقع وضعًا متدهورًا، وهو ما يتوافق مع تصنيفه ضمن المواقع المهددة بالانهيار. ويعكس الموقع حالةً متقدمةً من التدهور وفقدان أجزاء من مكوناته العمرانية، الأمر الذي يؤثر بصورة مباشرة في سلامته وقيمته التراثية.
ولم تُسجَّل أي أعمال ترميم سابقة للموقع، إلا أنه تم رصد محاولات بناء حديثة فيه ، كما لا توجد أعمال جارية تهدف إلى معالجته أو الحد من تدهوره، مما يعني استمرار تعرضه لعوامل التلف دون تدخلات حفاظية.
وفيما يتعلق بإدارة الحفظ، يبرز غياب واضح لمنظومة الإدارة الفنية، إذ لا تتوفر خطة لإدارة الموقع وحفظه، كما لا توجد برامج صيانة دورية أو تقارير فنية توثق حالته أو تحدد احتياجاته، وهو ما يعكس ضعفًا في إجراءات المتابعة والصيانة الدورية.
ويتعرض الموقع لعدد من عوامل التلف الطبيعية، أبرزها تأثير الأمطار والرياح التي أسهمت في تهدم العديد من العناصر المعمارية، إضافة إلى تراكم الردم الناتج عن انهيار الأحجار ، وانتشار كثيف للشجيرات والنباتات داخل الموقع وبين عناصره العمرانية ، الأمر الذي يسرع من عمليات التدهور ويؤثر في استقرار المباني المتبقية.
أما عوامل التلف البشرية، فتتمثل في الإهمال وغياب أعمال الحماية والحفاظ، وهو ما ساهم في تسارع تدهور الموقع واستمرار فقدان عناصره التاريخية دون اتخاذ إجراءات وقائية أو علاجية.4
تعكس منظومة الحماية والأمان في الموقع مستوىً ضعيفًا، إذ لا تتوفر عناصر الحماية الأساسية، مثل السور، أو المنطقة العازلة، أو الحراسة، أو المراقبة، كما تغيب كاميرات المراقبة، وهو ما يجعل الموقع أكثر عرضةً للتعديات والعوامل الطبيعية. وفي المقابل، يضم الموقع لافتةً تحذيريةً واحدةً تسهم في تنبيه الزوار إلى طبيعة الموقع ، إلا أن هذا الإجراء وحده لا يُعد كافيًا لضمان حماية الموقع أو سلامة مرتاديه. وتشير بيانات السلامة إلى أن أقرب مركز للدفاع المدني يبعد نحو 5 كم، بينما يقع أقرب مركز طبي على مسافة 1.9 كم، الأمر الذي يوفر مستوىً مقبولًا من إمكانية الاستجابة للطوارئ خارج حدود الموقع.5
يتميز الموقع بإمكانية وصول جيدة نسبيًا، إذ يمكن الوصول إليه عبر طرق غير معبدة باستخدام مركبات الدفع الرباعي ، وهو ما يعكس طبيعة المنطقة الجبلية المحيطة بالموقع. ويُعد مطار الباحة المحلي أقرب مطار إلى الموقع، ويقع على مسافة تقارب 210 كم، في حين لا تتوفر مسارات مخصصة للحركة داخل الموقع، مما قد يؤثر في سهولة التنقل بين عناصره، خاصةً مع طبيعة الأرض وغياب التجهيزات الداعمة.6
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوىً متواضعًا، في ظل محدودية الخدمات التنظيمية والتفسيرية، وغياب معظم المرافق التي تسهم في تحسين تجربة الزائر. إذ يفتقر الموقع إلى منظومة لإدارة الحركة السياحية أو خدمات داعمة، مثل نظام للتذاكر، أو مواقف للسيارات، أو أماكن للاستراحة، أو مرافق صحية، أو متجر للهدايا، أو مطاعم ومقاهٍ. كما لا تتوفر خدمات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، أو مركز للزوار، أو موقع إلكتروني، أو إحصاءات موثقة لأعداد الزوار، الأمر الذي يحد من قدرة الموقع على استيعاب الحركة السياحية وتقديم تجربة متكاملة.
أما فيما يتعلق بالبنية التحتية، فهي لا تزال محدودة، إذ تنعدم خدمات أو مرافق البنية التحتية داخل الموقع، كما تغيب التجهيزات الأساسية التي تدعم استقبال الزوار أو تحسين مستوى الاستخدام السياحي، وهو ما يشير إلى حاجة الموقع إلى تطوير شامل للبنية الداعمة بالتوازي مع أعمال الحفظ.
وفي جانب التفسير، يضم الموقع ثلاث لافتات تعريفية وإرشادية مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية، وتقع إحداها أمام القرية، وتحمل معلومات تعريفية عن الموقع وكودًا خاصًا بالتراث الثقافي على أحد الأحجار ، وهو ما يوفر حدًا أدنى من المعلومات التعريفية للزائر. إلا أن غياب المرشدين السياحيين، والعروض السمعية والبصرية، والمنشورات التفسيرية، يقلل من قدرة الزائر على فهم القيمة التاريخية والعمرانية للموقع بصورة متكاملة.7
يتمتع الموقع بقربه من عدد من عناصر الجذب السياحي والطبيعي التي يمكن أن تعزز قيمته ضمن المسارات السياحية المحلية. إذ يقع جبل هرمان على مسافة تقارب 200 م من الموقع، بينما يقع سوق الثلاثاء والغار التراثي على بعد نحو 800 م، وهو ما يتيح إمكانية دمج الموقع مع هذه العناصر ضمن برامج الزيارة المستقبلية.8 بالإضافة إلى أنها تبعد عن محافظة أضم مسافة 9.2 كم،9 الأمر الذي يعزز إمكانية ربط الموقع بمسارات سياحية محلية تجمع بين التراث العمراني والمعالم الطبيعية في محافظة أضم، حيث حظيت محافظة أضم بمقومات سياحية تُسهم في جعلها من مناطق الجذب السياحي، نظراً لما تحتضنه من السهول والأودية، ومن أبرزها وادي أضم، ووادي العرج، ووادي الجائز، إلى جانب القلاع والحصون، ومنها: المشيد، والجديدة، والقرن، وشباح، والأعلى، والقرين، والجب، والتي تدل على أصالة تراث المنطقة وعراقة تاريخها، فضلًا على النقوش الصخرية، ومنها: أبا النقور في وادي حلي، ونقوش سد وادي الخرار بمركز المرقبان، وآثار الضحي، ونقوش غار خشيشان، والكهوف والصخور التي تضم رسومات ونقوشًا أثريةً لا تزال تحتفظ بألوانها حتى يومنا هذا. كما يُعد مطل أضم السياحي الترفيهي أحد المقومات السياحية المميزة لمحافظة أضم والداعمة للتنمية السياحية، إذ يغطي مشروع "مطل أضم"، الذي أنشأته بلدية المحافظة، مساحة 22,400 م². ومع ذلك، لا تتوفر خدمات أو مرافق سياحية داعمة في محيط الموقع تعزز استثمار هذه المقومات بصورة متكاملة.10
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.11

المظهر العام للموقع

بقايا المبنى في الموقع

الحجر المحلي المستخدم في البناء في الموقع

بقايا جدران قرية الصفيح

بقايا إحدى الغرف في القرية

إحدى البوابات الحجرية

فقدان الملامح المعمارية الأصلية للقرية

آثار بناء حديثة في الموقع

تراكم الردميات في الموقع

نمو الأشجار والنباتات في الموقع

لافتة تحذيرية في الموقع

الطرق غير المعبدة المؤدية للموقع

لافتة هيئة التراث في الموقع












