جاري تحميل التقرير...

يقع قصر الحكم (مركز الإمارة) في منطقة مكة المكرمة ضمن محافظة أضم بمدينة أضم.1 وتقع محافظة أضم جنوب غربي منطقة مكة المكرمة، على بعد 275 كم جنوب شرقي مدينة مكة المكرمة، مقر الإمارة، وتحدها من الجنوب منطقة الباحة، ومن الشمال والغرب محافظة الليث، وشرقًا محافظة ميسان.2 بينما تبلغ مساحة الموقع 1,143.8 م².3
ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التاريخية وأهميته في الحفاظ على الهوية التراثية للمنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى في الوقت نفسه مهام التشغيل الفعلي والمسؤولية الفنية والإشراف المباشر .
وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 40.891561 شرقًا، ودائرة عرض 20.455199 شمالًا.4
يتكون الموقع من مبنيين متجاورين يتألف كل منهما من طابقين، إضافة إلى جدارين يمثلان المكونات الرئيسة للموقع. ويتميز المبنى الأول ببوابة رئيسة بارزة ذات تصميم هندسي شبه منحرف، تعلوها مظلة خشبية متقدمة مدعومة بجذع خشبي ضخم يمتد من الجدار ، كما يحتوي على باب خشبي أرضي يبلغ طوله 1 م وعرضه 70 سم ، وإلى جانبه درج حجري متقدم يؤدي إلى الطابق الثاني ، حيث يوجد باب آخر بحلقة حديدية يبلغ طوله 1.5 م وعرضه 80 سم . ويضم المبنى من الداخل أعمدة حجرية وسقفًا من القطع الخشبية،5 وهو مكسو من الداخل بالطين والجص، بينما يتكون السقف من أخشاب النخيل والسدر. ويقع مدخل السور في الجهة الغربية، حيث يضم السور مبنيين مكونين من طابقين؛ أحدهما هو المبنى الرئيس (طابقان وملحق على هيئة مظلة) مع درج خارجي، ويتوسط السور، ويحتوي على أبواب ونوافذ خشبية ، وكذلك معالق خشبية وحديدية لتعليق الأطعمة والمأكولات بهدف حفظها، وجميعها بحالة جيدة. ويقع إلى شماله المبنى الآخر المكون من طابقين، أما بقية المباني فهي عبارة عن غرف وظلل على امتداد السور من الجهة الجنوبية. كما توجد غرفتان على الجهة الخارجية من جدار السور الغربي، إلى يمين المدخل، ويبدو أنهما كانتا مخصصتين للحراسة. وقد عُثر داخل هذا القصر على جزء من رحى،6 وهي مطحنة حبوب تقليدية.
كما تتميز الواجهات العلوية للمبنيين بزخارف هندسية فريدة تجمع بين أحجار المرو البيضاء المشكلة على هيئة مثلثات والأحجار البركانية السوداء، مما يضفي على الموقع طابعًا معماريًا محليًا مميزًا، ويحيط بالموقع سور متقدم يعزز حدوده العمرانية.
وتتمثل الوظيفة التاريخية للموقع في كونه قصر الحكم (مركز الإمارة)، حيث كان يؤدي دورًا إداريًا وحكوميًا في المنطقة. أما وظيفته الحالية فتتمثل في كونه موقعًا تراثيًا يخضع لإشراف هيئة التراث دون ممارسة وظيفته الأصلية.7
تعكس الحالة العامة للموقع وضعًا متدهورًا، إذ صُنِّف ميدانيًا بأنه مهدد بالانهيار نتيجة تعرض أجزاء كبيرة من عناصره المعمارية للانهيار والتفكك، الأمر الذي أثر بصورة مباشرة في سلامته وأصالته المعمارية. ولا تشير البيانات إلى تنفيذ أي أعمال ترميم سابقة، كما لا توجد أعمال جارية تستهدف معالجة التدهور أو إعادة تأهيل الموقع، مما يعكس استمرار تراجع حالته دون تدخلات فنية.
وفيما يتعلق بالإدارة والحفاظ، يبرز غياب واضح لبرامج الصيانة الدورية، وعدم توفر خطة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، إلى جانب عدم وجود تقارير فنية توثق حالته أو تتابع تطورات التدهور، وهو ما يشير إلى ضعف منظومة الحفظ والإدارة واستمرار تعرض الموقع للعوامل المؤثرة دون معالجة.
أما من حيث عوامل التلف الطبيعية، فقد تأثر الموقع بصورة كبيرة بالأمطار والرياح، حيث فقد جزءًا كبيرًا من الجدار في الجهة اليسرى من إحدى الواجهات نتيجة انهيار الأحجار وسقوطها ، وانكشفت البنية الداخلية للمبنى، كما تعرضت المداميك الحجرية للتفكك في عدة مواضع وفقدت انتظامها الأصلي، مع ظهور انزياحات أفقية ورأسية بين الأحجار. كذلك تراكمت كميات كبيرة من الأحجار المنهارة عند قاعدة المبنى ، وتعرضت أركانه وحوافه العلوية للتفكك، وفُقدت العناصر الحجرية في الأجزاء العلوية نتيجة تأثير الحرارة والرطوبة، كما تعرضت العناصر الخشبية للتلف ، إضافة إلى نمو كثيف للنباتات على إحدى واجهات المبنى، الأمر الذي يزيد من أخطار التدهور المستقبلي.8
تعكس منظومة الحماية والأمن في الموقع مستوىً محدودًا، إذ يفتقر الموقع إلى عناصر الحماية الأساسية، فلا يوجد سياج شبكي، أو منطقة عازلة، أو حراسة دائمة، أو منظومة مراقبة بالكاميرات، كما تغيب وسائل الرصد والمتابعة الأمنية، مما يجعل الموقع أكثر عرضة للتدهور أو التعديات المحتملة.
وفي المقابل، تتوفر لافتة تحذيرية واحدة تسهم في التعريف بالموقع والتنبيه إلى طبيعته التراثية . كما تبين بيانات التقييم أن أقرب مركز للدفاع المدني يبعد حوالي 5 كم، بينما يقع أقرب مركز طبي على مسافة 1.6 كم، وهو ما يوفر إمكانية استجابة أفضل للطوارئ مقارنة بعدد من المواقع التراثية الأخرى، رغم محدودية وسائل الحماية داخل الموقع نفسه.9
يتميز الموقع بإمكانية وصول مقبولة نسبيًا، إذ يمكن الوصول إليه عبر طرق معبدة ، كما يمكن استخدام السيارات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي للوصول إليه بسهولة. ويعد مطار الباحة المحلي أقرب مطار للموقع، حيث يبعد عنه حوالي 190 كم.10
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوىً متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية وغياب معظم الخدمات والمرافق الداعمة، مما يؤثر في جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة الموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار، يفتقر الموقع إلى منظومة خدمية وتنظيمية متكاملة تدعم استقبال الزوار وتنظيم زيارتهم، الأمر الذي يجعل تجربة الزيارة محدودة وتعتمد بصورة رئيسة على الوصول المباشر إلى الموقع دون خدمات مساندة أو مرافق تعزز من راحة الزوار أو تسهم في تنظيم حركتهم.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فتقتصر المنظومة الحالية على لافتة تعريفية واحدة تقدم معلومات أساسية عن الموقع، إلا أن محدودية أدوات التفسير وغياب الوسائل الإرشادية والتفاعلية الأخرى يقللان من قدرة الموقع على تقديم تجربة معرفية متكاملة تبرز قيمته التاريخية والثقافية وتعزز فهم الزوار لمكوناته.11
يقع القصر في مدينة أضم بحي القريم شرقي حصن المشيد وحصن بوكيم، الذي يبعد عنه حوالي 500 م،12 حيث يبعد عن قرية الحضبة حوالي 1.4 كم، كما يقع جبل هرمان على مسافة تقارب 1.66 كم.13 بالإضافة إلى ذلك، يبعد عن محافظة أضم مسافة 5.8 كم،14 الأمر الذي يعزز من إمكانية ربط الموقع بمسارات سياحية محلية تجمع بين التراث العمراني والمعالم الطبيعية في محافظة أضم، حيث حظيت محافظة أضم بمقومات سياحية تُسهم في جعلها من مناطق الجذب السياحي، نظرًا لما تحتضنه من السهول والأودية، ومن أبرزها وادي أضم، ووادي العرج، ووادي الجائز، إلى جانب القلاع والحصون، ومنها: المشيد، والجديدة، والقرن، وشباح، والأعلى، والقرين، والجب، التي تدل على أصالة تراث المنطقة وعراقة تاريخها، إضافة إلى النقوش الصخرية، ومنها: أبا النقور في وادي حلية، ونقوش سد وادي الخرار بمركز المرقبان، وآثار الضحي، ونقوش غار خشيشان، والكهوف والصخور التي توجد بها رسومات ونقوش أثرية لا تزال تحتفظ بألوانها حتى يومنا هذا.15
كما يُعد مطل أضم السياحي الترفيهي أحد المقومات السياحية المميزة لمحافظة أضم والمشجعة على التنمية السياحية، ويغطي مشروع «مطل أضم»، الذي أنشأته بلدية المحافظة، مساحة 22,400 م².16 ومع ذلك، لا تتوفر خدمات سياحية داعمة في محيط الموقع تعزز من استثمار هذه المقومات بصورة متكاملة.17
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.18

المظهر العام للموقع

البوابة الرئيسية للموقع

المظلة الخشبية فوق البوابة في الموقع

الباب الخشبي الأرضي في الموقع

الدرج الحجري الموجود في الموقع

باب خشبي ذو حلقة حديدية في الموقع

النوافذ الخشبية في الموقع

بقايا مطحنة الحبوب التقليدية (الرحى) بالموقع

الزخارف الهندسية الموجودة في الموقع

انهيار الجهة اليسرى من المبنى في الموقع

تراكم الردميات والأحجار المنهارة حول الموقع

تعرض العناصر الخشبية للتلف في الموقع

نمو النباتات الكثيفة على واجهة المبنى

توفر لافتة تحذيرية وتفسيرية في الموقع

الطرق المعبدة المحيطة بالموقع














