جاري تحميل التقرير...

تقع قرية قيار (تراث عمراني) في منطقة جازان ضمن محافظة الدائر في بلدة قيار، وتبلغ مساحتها نحو 900م². ويُصنَّف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الرابعة. وتعود ملكية الموقع إلى أفراد (ملكية خاصة)، بينما تتولى هيئة التراث تشغيله والإشراف عليه باعتبارها الجهة الحكومية المسؤولة عن إدارة مواقع التراث الوطني.1 وتشير المصادر إلى أن ملكية الموقع تعود إلى آل الزغلي من بني مالك.3
ويُحدَّد الموقع جغرافيًا بدقة وفقًا للإحداثيات التالية: خطوط العرض: 17.306688 شمالًا، وخطوط الطول: 43.169937 شرقًا.
تتكون قرية قيار من مجموعة مبانٍ حجرية تقليدية يبلغ عددها ستة مبانٍ ، إضافة إلى ساحة واحدة وبوابتين وعدد من العناصر المعمارية المرتبطة بها.4 وتشمل برجين رئيسيين بارزين يصل ارتفاع كل منهما إلى ما يقارب 20 مترًا، مما يعكس الطابع الدفاعي للموقع.
وقد بُنيت القرية باستخدام الحجارة المحلية المشذبة، إلى جانب استخدام خشب العرعر في الأسقف، التي شُيّدت من مزيج من الخشب والحجارة الصغيرة الممزوجة بالطين والتراب والحصى، بما يتناسب مع البيئة الجبلية المحيطة.
وتتنوع أشكال المباني بين مربعة ومستطيلة ودائرية، وتحتوي على فتحات ونوافذ صغيرة استُخدمت لأغراض المراقبة والدفاع.5
ويبرز في الموقع المبنى الرئيس، الذي يتكون من غرفة كبيرة ذات جدران مستقيمة تنحني عند الزوايا، ويعلوه برجان أسطوانيا الشكل بارتفاع كبير، كما تتصل بعض العناصر المعمارية بسلالم داخلية تقود إلى أعلى الأبراج. ويُلاحظ غياب الزخارف أو النقوش في المباني، مما يعكس الطابع الوظيفي البحت للموقع.6
وقد أدى الموقع تاريخيًا وظيفة قرية سكنية وحصن دفاعي، حيث استُخدم كنقطة مراقبة وتحكم في المنطقة، ويُرجَّح أن يعود تاريخه إلى الفترة العثمانية خلال حكم السلطان سليم الأول (1512م – 1520م)، مع وجود تقديرات تشير إلى أن عمره قد يكون أقدم من ذلك.7
تُعد الحالة العامة للموقع متدهورة، حيث تظهر عليه مظاهر واضحة من التدهور الإنشائي والبيئي نتيجة غياب أعمال الصيانة والترميم. ولا توجد أي أعمال ترميم سابقة أو صيانة دورية، كما لا تتوفر خطة إدارة وحفاظ معتمدة، رغم وجود تقارير فنية ناتجة عن زيارات ميدانية من قبل ممثلي هيئة التراث.8
من الناحية الطبيعية، يتعرض الموقع لعدة عوامل تلف، أبرزها الأمطار التي أدت إلى تهدم أجزاء من المباني، والرياح التي ساهمت في تآكل الجدران، إضافة إلى تأثير العوامل البيئية على الأسقف الخشبية، حيث تعرضت للتلف والانهيار الجزئي. كما ساهمت النباتات في إحداث أضرار من خلال نموها داخل المباني وتداخل جذورها مع العناصر الإنشائية.9
أما من الناحية البشرية، فيُلاحظ وجود مظاهر إهمال واضحة، تشمل غياب الصيانة الدورية وانتشار المخلفات داخل الموقع، إضافة إلى تآكل الأبواب وعدم ثباتها. ولا توجد حاليًا أي أعمال جارية لمعالجة هذه الأضرار.10
يفتقر الموقع إلى منظومة حماية وأمان متكاملة، حيث لا يوجد سور يحيط به، ولا منطقة عازلة توفر نطاق حماية إضافي، كما لا تتوفر أي خدمات حراسة أو مراقبة ميدانية. ولا يحتوي الموقع على كاميرات مراقبة، بينما توجد لوحة تحذيرية واحدة فقط داخل الموقع . كما يفتقر إلى تجهيزات السلامة الأساسية مثل أنظمة الإنذار أو معدات مكافحة الحريق. ويقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 4.4 كم، بينما يبعد أقرب مركز طبي نحو 5.8 كم، مما يوفر سرعة استجابة معقولة في حالات الطوارئ.
الوصول إلى الموقع محدود نسبيًا، حيث يتم عبر طرق غير معبدة تتطلب استخدام مركبات دفع رباعي، مما يصعّب الوصول إليه خاصة في الظروف المناخية غير المستقرة. ولا تتوفر وسائل نقل عامة مباشرة إلى الموقع. ويبعد الموقع عن مطار الملك عبدالله في جازان نحو 110 كم، مما يجعله بعيدًا نسبيًا عن نقاط الوصول الجوي.11
تُعد منظومة إدارة الزوار في الموقع شبه معدومة، حيث لا يوجد نظام تذاكر أو مركز استقبال، كما لا تتوفر مواقف سيارات أو مرافق خدمية مثل دورات المياه أو أماكن الاستراحة أو المطاعم والمقاهي. ولا توجد تجهيزات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، كما لا تتوفر منشورات تعريفية أو مواد تفسيرية، باستثناء لوحة إرشادية واحدة تحتوي على رمز QR كود خاص بالتراث الثقافي. كما يفتقر إلى بنية تحتية داعمة أو مرافق خدمية. ورغم وجود مسارات داخلية، إلا أنها غير مدعومة بحواجز تنظيمية.12
ولا يحتوي الموقع على عروض سمعية أو بصرية، ولا يوجد مرشدون سياحيون أو موقع إلكتروني رسمي، كما لا تتوفر أي إحصاءات عن أعداد الزوار. وتقتصر اللغة المستخدمة على اللغة العربية.13
يتميز موقع القرية بإطلالته على وادي قيار، الذي يُعد من العناصر الطبيعية الجاذبة في المنطقة، حيث يتمتع بطبيعة خضراء ومياه جارية، ويقع الموقع بالقرب من ذراع الخطم، وريدة، وذات مسك، والثهير، والشقيق، والخطام، وموقع الحصيبة، الذي يُعد من أشهر المواقع في المنطقة، ويحتوي على مبنى قديم يضم نقوشًا أثرية متنوعة تشمل زخارف وشعارات، إضافة إلى رسومات لحيوانات وأفاعٍ، إلى جانب نقوش تاريخية تحمل أرقامًا ربما تشير إلى تواريخ هجرية (1354هـ و1223هـ) وغيرها من التواريخ.14 ويقع بالقرب من بعض الخدمات الأساسية، حيث يبعد نحو 5 كم عن أقرب المرافق من المطاعم والنزل، مما يوفر حدًا أدنى من الخدمات للزوار.15
لا يوجد في الموقع أي موظفين أو كوادر تشغيلية، كما لا تتوفر تخصصات مرتبطة بالإدارة أو الإرشاد أو الصيانة، مما يعكس ضعفًا واضحًا في الموارد البشرية اللازمة لإدارة الموقع.16

مشهد عام للموقع

مباني القرية

برجا القلعة

أسقف القلعة المدعمة بخشب العرعر

فتحات المراقبة والدفاع في الموقع

مظاهر التلف الطبيعي

مظاهر التلف البشري

لوحة تحذيرية في الموقع







