جاري تحميل التقرير...

تقع محطة قرين الغزال في منطقة تبوك شمال غرب المملكة العربية السعودية، وهي إحدى محطات الخط الحديدي الحجازي التي أُنشئت خلال العهد العثماني على مسار سكة حديد الحجاز. وتبلغ مساحة الموقع نحو 1.2 ألف متر مربع، وتُصنَّف المحطة ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة (3) نظرًا لقيمتها التاريخية والوطنية.
تعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية) التي تتولى أيضًا إدارته والإشراف عليه. وتُقدَّر الإحداثيات الجغرافية للموقع بخط العرض 28.06035 شمالًا، وخط الطول 36.57385 شرقًا.1
تُعد محطة قرين الغزال من المحطات الواقعة على سكة حديد الحجاز العثمانية2، ويتكوّن الموقع من مبنى مكوّن من دورين، وثلاثة مبانٍ رئيسية تعكس بساطة الطابع المعماري الوظيفي، إلى جانب ثمانية عشر جدارًا تُنظّم الفراغات الداخلية، وثلاث ساحات مفتوحة تُستخدم لأغراض الحركة والخدمة، واثني عشر مسارًا ترتبط بالبنية التحتية لحركة القطارات، فضلًا عن بوابة واحدة تنظّم الدخول إلى الموقع، وخمسة عناصر معمارية إضافية ذات وظائف إنشائية وتشغيلية، مع غياب واضح للزخارف والنقوش.
وقد أُنشئت هذه المحطة في العصر العثماني ضمن مشروع سكة حديد الحجاز الذي ربط دمشق بالمدينة المنورة، وأدّت وظيفة خدمية على مسار القوافل والحجاج، وأسهمت في دعم الحركة الإدارية والعسكرية، كما تشير الدلالات التاريخية إلى استخدام الموقع سابقًا منزلًا لظهر الحاج3 في فترة قوافل الإبل.
أما في الوقت الحاضر، فتُصنَّف محطة قرين الغزال موقعًا أثريًا مغلقًا، تقتصر أهميته على قيمته التاريخية بوصفه شاهدًا ماديًا على تطوّر البنية التحتية للنقل في المنطقة، في حين يعبّر الموقع زمنياً عن المرحلة العثمانية المتأخرة، ولا سيما فترة إنشاء وتشغيل سكة حديد الحجاز في أوائل القرن العشرين، مع امتدادات تاريخية أقدم مرتبطة باستخدامه كمحطة استراحة للحجاج قبل إنشاء الخط الحديدي.4 الأشكال (2,3,4,5,6)
تُظهر محطة قرين الغزال حالة متدهورة، ويُصنَّف الموقع ضمن الفئة المهددة بالانهيار، وهو ما يعكس غياب التدخلات المؤسسية المنظمة وعدم وجود برامج صيانة أو حماية فاعلة، في ظل استمرار العوامل المؤثرة دون معالجة أو متابعة دورية، الأمر الذي أثّر بصورة مباشرة على استقرار عناصره المعمارية وسلامة مكوناته الأصلية.5
وتبيّن المعاينة وجود تصدعات وتشققات واضحة في الجدران، إضافة إلى تلف في المواد الإنشائية وفقدان أجزاء من العناصر المعمارية، إلى جانب تضرر السلالم الحديدية وإزالة جزء من السياج المعدني المحيط بالموقع. كما لوحظت مظاهر تخريب بشري تمثلت في الحفر العشوائي والكتابة بالدهانات الزيتية على الجدران وتكسير بعض الأجزاء، مما أسهم في إضعاف التماسك البنائي لبعض المكونات. ورغم عدم تسجيل ميلان ظاهر في الجدران، إلا أن بعض الأجزاء تُعد مهددة بالانهيار نتيجة التدهور المستمر وضعف الصيانة.
ولم تُسجَّل أي أعمال ترميم سابقة موثقة للمحطة، كما لا تتوفر خطة إدارة وحفظ معتمدة لمحطة قرين الغزال، وهو ما ينعكس سلبًا على وضعها الراهن ويزيد من احتمالية تفاقم الأضرار مستقبلًا.6 الأشكال (7,8,9,10,11,12,13)
يحيط بمحطة قرين الغزال سياج معدني يحدد نطاقها المكاني، بمساحة تُقدَّر بنحو 1.2 ألف متر مربع، وهو ما يسهم في الحد من الدخول غير المصرح به وتقليل احتمالات التعدي المباشر على الموقع. ولا تتوافر في الموقع حراسة بشرية دائمة، كما لا توجد كاميرات مراقبة، كذلك يخلو الموقع من اللوحات التحذيرية أو الإرشادية عند المداخل، الأمر الذي يحدّ من تنظيم حركة الزوار أو توعيتهم بالتعليمات.
ويقع أقرب مركز صحي وأقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 47 كم، وهو ما يؤثر على زمن الاستجابة في حالات الطوارئ.7 الأشكال (14,15)
يمكن الوصول إلى محطة قرين الغزال عبر شبكة من الطرق المعبّدة التي تتيح الوصول إليها بشكل مباشر، الأمر الذي يسهّل حركة السيارات الصغيرة ويجعل الوصول إلى الموقع ميسّرًا ومنظمًا للزوار.
ويستفيد الموقع كذلك من قربه النسبي من المرافق الحيوية، حيث يُعد مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز أقرب مطار إلى المحطة، إذ يبعد عنها مسافة تُقدَّر بنحو 46 كم تقريبًا، مما يسهّل وصول الزوار القادمين من خارج المنطقة عبر النقل الجوي، مع الاعتماد على المركبات الخاصة لاستكمال الوصول إلى الموقع.8
لا يزال الموقع في مرحلة محدودة من حيث تنظيم إدارة الزوار وتوفير الخدمات المرتبطة بتجربة الزيارة، فالبنية التنظيمية الخاصة باستقبال الزوار وإدارة حركتهم داخل الموقع لم تتشكل بعد بصورة متكاملة، إذ لم تُفعَّل أنظمة للدخول أو تنظيم الزيارات، كما لم تُخصَّص مرافق خدمية مرافقة مثل مواقف السيارات أو المرافق الصحية وأماكن الاستراحة، إضافة إلى غياب الأنشطة التجارية الداعمة كالمطاعم أو المقاهي أو متاجر الهدايا.
وتُعد عناصر التوجيه والإرشاد السياحي في مرحلة أولية؛ إذ لم يُنشأ مركز مخصص للزوار، كما لم تُفعَّل برامج الإرشاد السياحي. كذلك لم تُعتمد بعد مواد تعريفية مطبوعة أو رقمية، أو لوحات إرشادية داخل الموقع.
كما لم تُسجَّل مؤشرات واضحة على تهيئة مرافق مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، ولا تتوفر بيانات منشورة تتعلق بأعداد الزوار. وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى أن محطة قرين الغزال ما تزال في مرحلة مبكرة من حيث تجهيز البنية التحتية والخدمات التفسيرية المرتبطة بإدارة الزوار، وهو ما يبرز الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة تعزز من جاهزية الموقع لاستقبال الزوار وتنظيم تجربتهم مستقبلًا.9
يتميز موقع محطة قرين الغزال بقربه من عدد من مواقع الجذب السياحي والخدمات الحيوية في محيطه، مما يعزز من أهميته كمحطة تراثية يمكن إدراجها بسهولة ضمن المسارات السياحية.
يقع بالقرب من المحطة عدد من المواقع السياحية؛ حيث تبعد محطة برك مسافة تُقدَّر بحوالي 10 كم، كما تبعد محطة المصطبغة نحو 13 كم غربًا، وهي محطة صغيرة مبنية من الحجر الأحمر ولها مدخل ذو تقويسة ثلاثية10، مما يتيح للزوار إمكانية الجمع بين زيارة المواقع الثلاثة ضمن برنامج واحد، خاصة للمهتمين بمحطات طريق الحج التاريخي.
أما الفنادق وأماكن الإقامة، فتقع في مركز مدينة تبوك على بعد يقارب 40 كم من الموقع. ولم تُسجَّل أي فعاليات في محطة قرين الغزال ضمن المصادر المتاحة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.11
بناءً على البيانات المتاحة حتى تاريخه، لا يتوفر كادر وظيفي في الموقع، ولا توجد تخصصات إدارية أو فنية أو أمنية أو إرشادية أو أعمال صيانة مسجلة ضمن نطاقه.12

مبنى محطة قرين الغزال التاريخية

الواجهة المعمارية لمبنى محطة قرين الغزال

مبنى محطة قرين الغزال التاريخية داخل نطاق الموقع الأثري المغلق

بقايا عنصر إنشائي أرضي في أحد مباني محطة قرين الغزال

حالة الأساسات في أحد مباني محطة قرين الغزال التاريخية

الأقواس المعمارية في واجهة مبنى محطة قرين الغزال

الكتابة العشوائية وتدهور الجدران في مبنى محطة قرين الغزال

آثار التدهور الإنشائي داخل مبنى محطة قرين الغزال

تدهور الطبقات السفلية لأساسات مبنى في محطة قرين الغزال

آثار التدهور المعماري داخل مبنى محطة قرين الغزال

مظهر من مظاهر التخريب البشري المتمثل في الكتابة على جدران محطة قرين الغزال

تلف في الجدران الداخلية لمباني محطة قرين الغزال

حالة الجدار الخارجي في مبنى محطة قرين الغزال التاريخية

حالة السياج المعدني المحيط بموقع محطة قرين الغزال













