جاري تحميل التقرير...

يقع هذا القصر التاريخي في بلدة الحسينية بمحافظة الليث التابعة لمنطقة مكة المكرمة، ويمتد على مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 729.93 م²، حيث يكتسب الموقع أهمية استثنائية بوصفه شاهدًا عريقًا على التاريخ العمراني للمنطقة، رغم أن المبنى يتكون حاليًا من بقايا قصر وأطلال أثرية.
ويُصنَّف القصر ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، التي تتولى في الوقت نفسه مهام التشغيل الفعلي والمسؤولية الفنية والإشراف المباشر على الموقع للحفاظ عليه وحمايته.
وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 40.393 شرقًا، ودائرة عرض 20.212 شمالًا.1
تُمثل الأطلال المتبقية بقايا قصر تراثي شُيّد على طراز القصور ذات الجدران المحصنة، وتتجسد الهوية المعمارية للموقع في مواد البناء المستخدمة، حيث أُقيم القصر من حجارة محلية صُفَّت في مداميك منتظمة شكَّلت جدرانًا متينة وعريضة.
ويحيط بالموقع بقايا أساسات لسور خارجي مستطيل الشكل ، يبلغ عرضه 70 سم، وهو مدعَّم في زاويته الشمالية ببقايا أساسات برج دائري يبلغ قطره 3 م، بالإضافة إلى بقايا أساسات برج آخر في الزاوية الجنوبية . ويصل ارتفاع الأجزاء المتبقية من جدران الغرف في المنتصف إلى نحو 80 سم، بينما تبرز في طرفه بقايا أساسات لسور داخلي يمتد بموازاة السور الخارجي، ويفصل بينهما ممر بعرض 3 م، حيث تنقسم بقايا هذا السور الداخلي إلى غرفتين مربعتي الشكل ومتلاصقتين ، كما تظهر في بقايا الغرفة الثانية أساسات لفاصل جداري، يبرز من بينها جدار فاصل في المنتصف.2
صُنِّفت حالة الحفاظ ضمن المستوى المتدهور، نظرًا إلى أنه لم يتبقَّ من الموقع سوى بقايا أساسات أثرية (جزء منها ظاهر، وجزء آخر مطمور تحت الأرض). ويفتقر الموقع تمامًا إلى أي أعمال توثيق أو تنقيب سابقة، وهو بحاجة ماسة إلى أعمال توثيق ودراسة بحثية وتنقيب أثري، بما يتناسب مع حالته الراهنة بوصفه بقايا أساسات.
أما بالنسبة إلى العوامل المؤثرة في الموقع، فتأتي العوامل الطبيعية بشكل رئيس متمثلة في تراكم الأتربة على الأساسات بفعل الرياح ، وتأثيرات الرياح والأمطار المستمرة التي أدت إلى تفكك الأحجار وفقدانها انتظامها الأصلي ، يرافق ذلك نمو النباتات والشجيرات بالقرب من الأساسات . وتليها العوامل البشرية الناتجة عن الإهمال، حيث يُلاحظ تعرض بعض صخور الموقع لتسارع التدهور نتيجة غياب أعمال الحفاظ والمتابعة، مع رصد وجود نفايات فوق أساسات القصر.3
تُصنَّف حالة الحماية والأمان في الموقع ضمن المستوى الضعيف، لافتقاره إلى أساسيات عناصر الحماية، كالسياج والمنطقة العازلة، كما لا يتوفر في الموقع نظام حراسة مستمر، إلى جانب عدم تفعيل أنظمة مراقبة لضمان حمايته من أي تداخلات خارجية، بالرغم من توفر لافتة تحذيرية.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فإنه يتوفر بالقرب من الموقع مركز للدفاع المدني، بالإضافة إلى مركز طبي، حيث يبعد مركز الدفاع المدني عن موقع القصر مسافة 18 كم، بينما يبعد المركز الطبي مسافة 17 كم. ويعوض القرب النسبي من مراكز الاستجابة للحالات الطارئة، إلى حدٍّ ما، غياب عناصر الحماية الأساسية.4
لا يمكن الوصول إلى الموقع بسهولة، نظرًا إلى أن الطرق المؤدية إليه غير معبدة ، ولا تضمن اتصالًا مباشرًا به، حيث يتطلب الوصول إلى الموقع استخدام وسائل نقل محددة، مثل سيارات الدفع الرباعي.
كما يقع الموقع بعيدًا عن المطارات، إذ يبعد عن مطار الملك عبد العزيز الدولي مسافة تُقدَّر بنحو 252 كم، مما يؤثر في سهولة وصول المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويتطلب تهيئة إضافية لتعزيز فرص إدراج الموقع ضمن المسارات الثقافية.5
يبين موقع قصر رداعة محدودية واضحة في منظومة إدارة الزوار والتفسير، حيث يفتقر الموقع تمامًا إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية الداعمة لتجربة الزيارة، بما في ذلك الغياب الكامل لخدمات الكهرباء وشبكات الاتصالات في النطاق المحيط به.
وفي جانب التوجيه والإرشاد، يخلو الموقع بشكل كامل من أي وسائل تفسيرية أو إرشادية، سواء عند المدخل الرئيس أو في الداخل، كما لا تتوفر فيه أي لوحات تعريفية أو مواد توعوية تسهم في شرح قيمته التاريخية أو سياقه العام. ويعكس هذا الوضع انعدامًا واضحًا في منظومة التفسير والإدارة، مما ينعكس سلبًا على قدرة الزائر على فهم الموقع واستيعاب أهميته الأثرية، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تطوير منظومة متكاملة تشمل تأسيس بنية تحتية شاملة وتعزيز وسائل التفسير والتوجيه، بما يسهم في رفع جودة التجربة السياحية والمعرفية للموقع.6
ويقع الموقع في محيط يضم معالم تاريخية وطبيعية بارزة، حيث يقع جبل أضلم على بُعد مسافة تُقدَّر بنحو 16 كم، في حين يبعد ميناء السرين مسافة 65 كم، مما يعزز القيمة الثقافية والسياحية للمنطقة.7
ويقع الموقع على مقربة من بعض الخدمات الأساسية؛ إذ يبعد أقرب مسجد مسافة 1.3 كم عن الموقع،8 في حين يقع أقرب مطعم على مسافة 16.8 كم،9 وهو ما يتطلب تنسيق الزيارة مسبقًا للاستفادة من الخدمات المتاحة والتعرف إلى الهوية المحلية.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.10

المظهر العام للموقع

المشهد الجوي للموقع

جزء من الجدار الحجري الذي يبين سماكته ومتانته

أساسات السور الخارجي

بقايا أساسات البرج

بقايا الغرفتين

بقايا أساسات الجدار الذي يفصل بين الغرفتين

تراكم التربة على أساسات القصر

تفكك الأحجار وفقدانها لانتظامها الأصلي بفعل الرياح والأمطار المستمرة

نمو النباتات والشجيرات بالقرب من الأساسات

تراكم النفايات فوق بقايا القصر

لافتة تحذيرية

الطرق غير المعبدة المؤدية للموقع












