جاري تحميل التقرير...

يقع موقع قبة رشيد وسوق الجردة في منطقة القصيم وسط المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في مدينة بريدة، ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الثانية؛ نظرًا لقيمته التاريخية والتراثية العالية، وأهميته في توثيق تاريخ مدينة بريدة التجاري والثقافي. ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 50,000 م²، وتعود ملكية الموقع إلى أمانة منطقة القصيم (ملكية حكومية) التي تتولى تشغيله،1 في حين تتولى هيئة التراث الإشراف عليه. وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 26.3257585 شمالًا، وخط طول 43.9743836 شرقًا.2
يتألف الموقع من منظومة عمرانية وتاريخية متكاملة توثق جانبًا من تاريخ منطقة القصيم ونجد وثقافتهما؛ حيث يضم الموقع مجموعة متنوعة من المكونات العمرانية والمعمارية، تشمل المباني ، والساحات ، والجدران والبوابات ، والمسارات (الشكلان 6، 7)، والعناصر المعمارية الأخرى، ومن ضمنها جامع خادم الحرمين الشريفين ، الذي يُعد ركيزة أساسية في تكوين الموقع. إلى جانب السوق ومحاله التجارية التي تشكل عصب النشاط الحيوي، ومنها ما صُمم بطابع العمارة الحديثة، وآخر بطابع تقليدي يتميز بلونه الطيني وزخارفه التراثية في الجزء العلوي (الشرفات). وتتكون الواجهة من سلسلة من العقود (الأقواس) التي تشكل رواقًا للمشاة أمام المحلات التجارية، والتي تبدو مغلقة بأبواب معدنية جرارة (الشكلان 9، 10)، فضلًا عن وجود المقاهي التقليدية التي تضفي طابعًا اجتماعيًا وتراثيًا على الفراغات العمرانية.
كما ارتبطت قبة رشيد وسوق الجردة تاريخيًا بالمكانة التجارية لمدينة بريدة، إذ عُدّ سوق الجردة واحدًا من أهم الأسواق التجارية في نجد، في حين عُرفت قبة رشيد بوصفها من أقدم الأسواق الشعبية في المدينة،3 ولا سيما أنها ضمت بين حوانيتها تنوعًا تجاريًا شمل الملبوسات الرجالية والنسائية (الشكلان 12، 13)، والمواد الغذائية كالسمن والأقط والتمور والحبوب . وتُعد هذه البضائع من الموروث التجاري الذي ميز السوق، حيث كان مقصدًا للمتسوقين وتجار العقيلات لتبادل الأصناف الضرورية والمستلزمات التقليدية.4
وترجع الأهمية الوظيفية التاريخية للموقع إلى أكثر من 300 سنة، لكونه مركزًا تجاريًا مهمًا؛ حيث مثل سوق الجردة أحد أهم الأسواق التجارية في نجد،5 وكان مقصدًا للمتسوقين من المدينة وما حولها من المدن والقرى وسكان البادية.6 أما قبة رشيد، فقد ارتبطت تاريخيًا بالنشاط التجاري في وسط بريدة، ونُسب إنشاؤها إلى رشيد بن حجيلان، أحد أمراء بريدة، عام 1206هـ،7 حيث أُقيمت على ممر تجاري في السوق لتوفير الظل والحماية من أشعة الشمس والأمطار ، ثم أصبحت مع مرور الزمن أحد المعالم التجارية التاريخية للمدينة.8
ويُصنف الموقع حاليًا وسط مدينة، ويؤدي وظيفته الحالية سوقًا، محافظًا بذلك على استمرارية النشاط التجاري المرتبط به تاريخيًا.9 وقد شهدت منطقة قبة رشيد أعمال تطوير استهدفت تحسين المنطقة والمحافظة على ملامحها وهويتها التاريخية، ومعالجة المخاطر القائمة فيها، مع تنفيذ واجهات بتصاميم متوافقة مع النسق التاريخي للموقع.10
تظهر الحالة العامة لقبة رشيد وسوق الجردة بمظهر عام جيد (الشكلان 16، 17)، وعلى الرغم من ذلك يفتقر الموقع إلى وجود أعمال ترميم سابقة، كما يغيب عنه وجود أعمال ترميم أو تأهيل جارية حاليًا، فضلًا عن عدم وجود أعمال صيانة دورية للموقع، وعدم توفر خطة إدارة وحفاظ معتمدة أو تقارير فنية في الوقت الراهن، مما يدل على أن الموقع لا يخضع حاليًا لبرنامج صيانة أو إدارة وحفاظ موثق.
وبالنسبة إلى عوامل التلف الطبيعي والبشري، فقد لوحظت تغيرات على جزء بسيط من الأبنية بوصفها عوامل تلف طبيعية مؤثرة في بعض المباني وعناصرها المعمارية، كالتصدعات في الأسقف، والتشققات في الجدران والأعمدة، وتأثير الرطوبة في بوابات المحال التجارية . أما عوامل التلف البشرية المؤثرة في الموقع، فتقتصر على رمي المخلفات.
ويعكس هذا الوضع الحاجة إلى الصيانة المعمارية بين فترة وأخرى للحفاظ على سلامة الموقع المعمارية، الأمر الذي يتطلب تفعيل خطط الرقابة والإدارة للحفاظ على هذه المكتسبات.11
يُظهر الموقع مستوى محدودًا من الحماية والأمان، حيث لا تحيط به أسوار أو منطقة عازلة لحماية معالمه ومكوناته، كما لا تتوفر وسائل للحماية والإشراف تتمثل في الحراسة البشرية أو أنظمة المراقبة أو كاميرات المراقبة، فضلًا عن عدم وجود لوحات تحذيرية أو إرشادية لتوعية الزوار وتحديد مناطق الخطر، مما يعكس محدودية عناصر الحماية والسلامة والتنظيم داخل حدود الموقع.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تُقدر بنحو 10 كم، في حين يقع أقرب مركز طبي على بعد يقارب 12 كم، وهو ما يعكس بُعدًا نسبيًا عن مراكز الاستجابة الطبية والطوارئ عند الحاجة.
وبناءً على غياب عناصر الحماية المتمثلة في التسييج، والحراسة، وأنظمة المراقبة، واللوحات التحذيرية والإرشادية، إلى جانب البعد النسبي عن مراكز خدمات الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه محدود، مع إمكانية تعزيز المنظومة من خلال توفير عناصر الحماية والمراقبة والسلامة والتنظيم، بما يسهم في رفع مستوى الأمان والمحافظة على مكونات الموقع.12
يتطلب الوصول إلى موقع قبة رشيد وسوق الجردة عبور شبكة من الطرق المعبدة والمهيأة ، وهي طبيعة تسهل حركة وتدفق الزوار، وتتيح استخدام مختلف وسائل النقل المتاحة، بما في ذلك محطات النقل العام، والحافلات، والسيارات ذات الدفع الرباعي، والسيارات الصغيرة، دون الحاجة إلى تجهيزات تنقل خاصة لضمان حركة آمنة وسلسة عبر الطرق المؤدية إليه.
وعلى مستوى الربط الجوي والنقل الإقليمي والمحلي، يتمتع الموقع بقرب لوجستي جيد؛ إذ يبعد عن مطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي حوالي 25 كم فقط، وهو ما يضع الموقع ضمن نطاق المواقع التراثية سهلة الوصول، مما يسهم في تيسير وصول الزوار والوفود السياحية الراغبة في زيارة الموقع.13
يُظهر الموقع مستوى جيدًا نسبيًا في منظومة إدارة التدفقات والخدمات المقدمة للزوار، حيث تشمل مرافقه 300 موقف للسيارات ، إلى جانب 50 مكانًا للاستراحة، و20 متجرًا للهدايا، و30 مرفقًا صحيًا، و5 مطاعم ومقاهٍ، مما يسهم في دعم تجربة الزيارة وتلبية جانب من احتياجات الزوار. كما تشمل تهيئة الموقع مسارات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، في حين تغيب الإحصاءات الموثقة عن أعداد الزوار والطاقة الاستيعابية للموقع.
وفيما يتعلق بالتوجيه والإرشاد، تقتصر منظومة التفسير على الإرشاد باللغة العربية، مع الإشارة إلى تخصيص مواقع لليافطات الإرشادية عند المداخل دون تسجيل عدد فعلي لها، إضافة إلى وجود لوحة تفاعلية تابعة لهيئة التراث ومزودة برمز الاستجابة السريعة (QR) داخل الموقع ، في حين تغيب المنشورات التعريفية، والعروض السمعية والبصرية، والمرشدون السياحيون، ومركز الزوار، والموقع الإلكتروني، مما يحد من قدرة الموقع على تقديم محتوى تفسيري متكامل يسهم في تعريف الزوار بقيمته التاريخية والتراثية وسياقه العام. كما لا يعتمد الموقع نظامًا للتذاكر.14
يكتسب موقع قبة رشيد وسوق الجردة أهمية تاريخية وثقافية بارزة، ويتميز بارتباطه الوثيق بنقاط الجذب السياحي؛ نظرًا لموقعه، إذ يقع على مسافة تقدر بنحو 15 كم من متحف العقيلات، مما يعزز ارتباطه بالمواقع التراثية القريبة. كما يعزز اتصاله بالمواقع الترفيهية والسياحية جاذبيته، إذ يقع منتجع عسيب على مسافة تقدر بنحو 5 كم، فضلًا عن قربه من سوق التمور على بعد 12 كم، ومسار القصيم السياحي على مسافة لا تتجاوز 1 كم، مما يسهل دمج الموقع ضمن الحركة والجولات السياحية في المنطقة.
كما يرتبط الموقع بعدد من الفعاليات والمهرجانات في المنطقة، حيث يقع مهرجان الكليجاء على مسافة تقدر بنحو 15 كم. وعلى الجانب الخدمي، يقع فندق موفنبيك على بعد نحو 13 كم من الموقع، مما يسهم في توفير خدمات الإقامة للزوار. ويعزز هذا التقارب الجغرافي من المواقع التراثية والترفيهية، والمسارات السياحية، والفعاليات، والمرافق الخدمية فرص تطوير الموقع مستقبلًا، ويدعم تفعيل دوره ضمن الحركة السياحية والثقافية في منطقة القصيم.15
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.16

مشهد عام للسوق

مشهد جوي لقبة رشيد وسوق الجردة

إحدى المباني في الموقع التراثي

إحدى ساحات سوق الجردة وقبة رشيد

الباب االشرقي في السوق

المسارات ما بين المحال التجارية

المسارات المظللة كأرصفة للمتسوقين

جامع خادم الحرمين الشريفين

المحال التجارية ذات الطابع الحديث

المحال التجارية ذات الطراز التقليدي (المباني الطينية والزخارف والأعمدة)

أحد المقاهي التي تتوسط المباني في السوق

المحال التجارية المجهزة بملابس الرجال

المحال التجارية المجهزة بملابس النساء

الأماكن المخصصة لبيع المأكولات الشعبية (السمن والأقط والكليجة)

الممر التجاري في قبة رشيد والمحلات الممتدة على جانبيه

المظهر العام للمحال التجارية داخل قبة رشيد وسوق الجردة

المظهر العام للساحات والعناصر العمرانية في موقع قبة رشيد وسوق الجردة

التشققات والتصدعات في الأسقف والجدران

الطرق المعبدة المحيطة بالموقع

مواقف السيارات في الموقع

لوحة تفاعلية تابعة لهيئة التراث مزودة برمز الاستجابة السريعة (QR) داخل الموقع




















