جاري تحميل التقرير...

تقع القرية التراثية بروضة سدير في الجزء الشمالي من منطقة الرياض، وتتبع إداريًا لمحافظة المجمعة، وتحديدًا في بلدة روضة سدير. ويضم الموقع العديد من المباني الطينية القديمة، والبيوت التراثية، والمساجد التاريخية التي تم ترميمها، حيث تُعد مركزًا ثقافيًا وتراثيًا مهمًا في منطقة سدير (الأشكال 1، 2، 3).1 وقد سُمّيت بهذا الاسم لوفرة أشجار السدر فيها.2
وتُقدَّر مساحة الموقع الإجمالية بنحو 58.000 م²، وتُصنف القرية التراثية بروضة سدير ضمن الفئة الخامسة (Tier 5) في السجل الوطني للتراث العمراني. وتعود ملكية الموقع إلى أفراد من أهالي المنطقة (ملكية خاصة) يتولون أيضًا تشغيله، في حين تتولى هيئة التراث (جهة حكومية) الإشراف عليه بما يضمن الحفاظ على قيمته التراثية والمعمارية. ويقع الموقع جغرافيًا عند دائرة عرض 25.612377 شمالًا، وخط طول 45.561245 شرقًا.3
يمتاز الموقع بطابعه العمراني والتراثي الأصيل، ويضم مجموعة من المباني والعناصر العمرانية التي تعكس الطابع الوظيفي لقرية تاريخية ذات قيمة ثقافية وتراثية ، . ويعود تاريخ القرية إلى عام 630هـ الموافق 1232م، مما يمنحه أهمية تاريخية مرتبطة بالمراحل العمرانية المبكرة في المنطقة. ويُستخدم حاليًا مزارًا ثقافيًا لاستقبال الزوار والمهتمين بالتراث، حيث يسهم في إبراز الهوية التاريخية والعمرانية للموقع. ويُعد من أقدم قرى سدير، حيث يضم ما يقارب (350–400) منشأة طينية تشمل منازل ومساجد ومدارس قديمة، ومن أبرزها منزل إبراهيم بن عبدالله الراشد رحمه الله (الشكلان 6، 7)
وقد خضعت العديد من هذه المباني لأعمال ترميم وصيانة بهدف الحفاظ على قيمتها التاريخية والعمرانية، وإعادة توظيفها مركزًا ثقافيًا وتراثيًا متكاملًا. ويشمل ذلك مركز الوثائق في دار الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن آبابطين رحمه الله ، ودار عبدالله بن سليمان المطلق رحمه الله، إلى جانب مجموعة من المتاحف التراثية، ومنها متحف البابطين (الشكلان 9، 10). كما تضم القرية عددًا من المجالس التراثية التقليدية، مثل مجلس محمد بن زامل العمر رحمه الله، ومجلس السريع، ومجلس آل بعيجان (الأشكال 11، 12، 13)
وتحتوي كذلك على الديوانية الكبرى المخصصة لإقامة الفعاليات الثقافية والاجتماعية ، بالإضافة إلى ديوانية "الغالين" بالروضة التي افتُتحت من قبل أمانة منطقة الرياض لتكون متنفسًا اجتماعيًا وثقافيًا وترفيهيًا مخصصًا لكبار السن (جيل العطاء).4 كما أُنشئ جامع كبير في قلب القرية يُعرف باسم "جامع الحزم"، ليُشكّل أحد المعالم العمرانية البارزة في الموقع . ويتميّز الموقع كذلك بوجود مسار تاريخي ممتد يمر عبر أحياء القرية ومبانيها، ويربط بين مختلف معالمها التراثية، بما يسهم في إبراز تكامل النسيج العمراني للموقع وتعزيز قيمته التاريخية. كما يوفّر هذا المسار للزوار والمهتمين بالتراث تجربة معرفية متكاملة تُتيح لهم استكشاف الموروث الثقافي للموقع بصورة مباشرة ومترابطة.5
ويتميز الموقع ببساطة تكوينه المعماري وطرازه التقليدي الذي يعكس الطابع التاريخي للمنطقة، حيث يتكون من مجموعة عناصر عمرانية تشمل المباني التراثية والساحات والمسارات التراثية (الشكلان 18، 19). ويضم ساحتين رئيسيتين وبوابتين، إضافة إلى المسار التاريخي الذي يربط بين مكونات القرية المختلفة.
وعُرفت القرية تاريخيًا بوظيفتها السكنية، ويعود تاريخها إلى عام 630هـ الموافق 1232م، مما يمنحها أهمية تاريخية مرتبطة بالمراحل العمرانية المبكرة في المنطقة. وتُستخدم حاليًا مزارًا ثقافيًا لاستقبال الزوار والمهتمين بالتراث، حيث تسهم في إبراز الهوية التاريخية والعمرانية للموقع.6
تُصنف الحالة العامة للموقع بأنها متوسطة، حيث شهدت القرية أعمال ترميم سابقة بدأت خلال السنوات الماضية بجهود أهالي القرية، وكان من أبرز المبادرين بها أسرة آل ماضي منذ عام 2016م ، حيث شملت ترميم بعض المساجد، مثل مسجد مشرفة ومسجد موافق (الشكلان 23، 24). وعلى الرغم من وجود جهود للحفاظ على الموقع، إلا أنه لا تتوفر تقارير فنية متخصصة توثق حالة المباني والعناصر التراثية، كما لا توجد خطة إدارة وحفاظ معتمدة.7
ويواجه الموقع تحديات بيئية وبشرية جسيمة أثرت على تماسك نسيجه العمراني؛ فقد أدت الرطوبة والأمطار والرياح إلى تلف وتكسر الجص ، وإلى حدوث تشققات وتآكل في الجدران الخارجية، كما أدى سقوط بعض أشجار النخيل على عدد من المباني إلى تهدم أجزاء من البيوت، وتراكم الردميات داخل القرية، وتآكل الأبواب الخشبية التراثية. (الشكلان 26، 27)
كما يعاني الموقع من آثار تعديات بشرية متمثلة في أعمال ترميم غير متوافقة مع المواد الأصلية للمباني، كاستخدام الأسمنت والطوب الحديث في أجزاء من المباني التقليدية، مما يؤثر على الطابع العمراني الأصيل للموقع (الشكلان 28، 29) إضافة إلى سوء تمديد أسلاك الكهرباء وما يسببه من تشويه بصري ومخاطر على المباني . وفي الوقت الحالي، يشهد الموقع أعمال ترميم وصيانة متفرقة من قبل أهالي المنطقة تهدف إلى الحفاظ على العناصر المعمارية وإعادة تأهيلها.8
يُعاني الموقع من قصور واضح في منظومة الأمن والحماية نتيجة غياب البنية الأمنية المتكاملة من العناصر التقنية والبشرية، حيث لا تتوفر حراسة دائمة أو أنظمة كاميرات مراقبة تسهم في رفع مستوى الأمان، كما يفتقر الموقع إلى سور أو منطقة عازلة تحيط بالموقع الأثري، الأمر الذي يُضعف مستوى الحماية ويجعل الموقع أكثر عرضة للاستخدام غير المنظم أو التعديات المحتملة.
وفي المقابل، يتوفر داخل الموقع لوحتان من اللوحات التحذيرية والإرشادية ، التي تُستخدم للتنبيه وتنظيم حركة الزوار، إلا أن دورها يبقى محدودًا مقارنة بالاحتياجات الفعلية لمنظومة حماية أكثر تكاملًا.
أما في جانب السلامة العامة والخدمات المساندة، فيُسجَّل للموقع موقعه الجغرافي القريب نسبيًا من بعض الخدمات الحيوية؛ إذ يبعد مركز الدفاع المدني في حوطة سدير نحو 4.95 كم، كما يقع مركز الرعاية الصحية في التويم على مسافة تقارب 4.4 كم، وهو ما يُعد عنصرًا داعمًا مهمًا في حالات الطوارئ والاستجابة السريعة وتقديم الرعاية الطبية عند الحاجة، مما يسهم في تعزيز مستوى السلامة العامة في محيط الموقع، رغم الحاجة إلى رفع كفاءة التجهيزات الداخلية للموقع نفسه.9
يتمتع الموقع بميزة واضحة من حيث سهولة الوصول إليه، وذلك بفضل ارتباطه بشبكة من الطرق المعبدة التي تضمن انسيابية الحركة وتُسهّل وصول الزوار إلى الموقع. كما تتيح هذه الطرق إمكانية تنقل السيارات الصغيرة داخل محيط الموقع بسهولة ودون عوائق تُذكر، مما يعزز كفاءة الحركة الداخلية والخارجية للموقع.
وعلى الصعيد الإقليمي، يُعد مطار الملك خالد الدولي أقرب المطارات إلى الموقع، حيث يبعد عنه مسافة تُقدّر بنحو 135.7 كم، وهو ما يُسهم في تعزيز ارتباط الموقع بالمناطق المختلفة، ويُسهّل استقطاب الزوار من خارج المنطقة، سواء لأغراض سياحية أو ثقافية أو بحثية.10
يوفّر الموقع منظومة خدمات تسهم في تنظيم حركة الزوار وتحسين تجربتهم، حيث تتوفر مسارات مهيأة تُسهّل التنقل داخل الموقع، إضافة إلى حواجز تنظيمية تُسهم في توجيه الحركة وضبطها بما يعزز مستويات السلامة والانضباط. كما يحتوي الموقع على مواقف للسيارات بسعة تُقدّر بنحو 100 موقف، إلى جانب أماكن مخصصة للاستراحة، ومطاعم ومقاهٍ داخل الموقع، مما يُسهم في تحسين وضوح الحركة وسهولة الوصول إلى المعالم المختلفة. كما تتوفر مرافق صحية ومسارات مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يعزز مستوى الشمولية ويُحسن تجربة الزائر بشكل عام.
وفي المقابل، تُظهر منظومة إدارة الزوار عددًا من نقاط الضعف التي تحد من كفاءة التجربة السياحية، حيث يفتقر الموقع إلى نظام تذاكر أو متجر للهدايا، كما لا تتوفر إحصاءات أو بيانات رسمية حول أعداد الزوار.
أما فيما يتعلق بالبنية التحتية، فتتوفر في الموقع مجموعة من الخدمات الأساسية المهمة، تشمل الكهرباء والمياه ونظام تصريف السيول، الأمر الذي يُسهم في دعم استمرارية تشغيل الموقع وتقليل المخاطر الناتجة عن العوامل البيئية المختلفة، خصوصًا في حالات الأمطار والسيول. كما يحتوي الموقع على مسارات داخلية مهيأة تُسهّل حركة الزوار بين أجزائه ومعالمه المختلفة، وتُعزز تجربة الزيارة والتنقل داخل القرية بشكل عام.
وفي المقابل، يُلاحظ وجود قصور في الجوانب التنظيمية يتمثل في غياب الحواجز أو العناصر الإرشادية التي تُحدد مسارات الدخول والخروج أو تفصل بين المناطق الحساسة داخل الموقع، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف في ضبط الحركة الداخلية للزوار. ويشير ذلك إلى حاجة واضحة لتعزيز منظومة التنظيم الداخلي عبر إضافة عناصر إرشادية وحواجز تنظيمية تُسهم في رفع مستوى السلامة وتحسين إدارة الحركة داخل الموقع بصورة أكثر كفاءة.
أما فيما يتعلق بعملية التفسير والإرشاد، فيتميز الموقع بوجود لوحات إرشادية موزعة عند المداخل الرئيسية وعلى امتداد المسار التاريخي، بهدف التعريف بالموقع وتوجيه الزوار (الشكلان 33، 34). ويُلاحظ كذلك غياب المرشدين السياحيين والمراكز المتخصصة لاستقبال الزوار، وعدم وجود موقع إلكتروني رسمي للموقع، إضافة إلى غياب العروض السمعية والبصرية، واقتصار الإرشادات على اللغة العربية فقط، مما يشير إلى حاجة واضحة إلى تطوير منظومة الخدمات السياحية والتعريفية بما يواكب أهمية الموقع ويُعزز جودة التجربة السياحية فيه.11
يتميز الموقع بقربه من عدد من المعالم السياحية والتراثية والثقافية. فمن الناحية التراثية، يقع موقع التويم القديم التراثي على مسافة تقارب 5.7 كم من القرية. وتُعد حديقة حوطة سدير الوجهة الترفيهية الأقرب والأبرز لاستقبال زوار المنطقة، حيث تبعد مسافة تقارب 7 كم عن القرية، مما يجعلها من أبرز المرافق الخدمية والترفيهية والطبيعية القريبة من الموقع. ومن المواقع الطبيعية القريبة أيضًا منتزه الفقي، الذي يبعد 8 كم، مما يعزز جذب الزوار والتنوع السياحي والترفيهي في الموقع.12
وتتميز مدينة روضة سدير بعمقها التاريخي الغني الذي يتيح تصميم مسار سياحي وثقافي متكامل وجاذب، حيث تتركز المعالم التاريخية والأثرية على مقربة من القرية التراثية، مما يسهل على الزوار الانتقال بينها بسلاسة. ويضم هذا المسار المترابط سد السبعين الأثري، الذي يمثل معلمًا هندسيًا بارزًا بُني بطريقة القناطر الحجرية، ويعود تاريخه إلى القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين، إلى جانب جامع الداخلة الطيني الواقع في قلب القرية، بوصفه أحد المساجد التاريخية المرممة وثالث أكبر جامع طيني في منطقة سدير. كما يشمل المسار بيت السويح التراثي الذي أُهل ليكون وجهة متميزة للضيافة والتراث، بالإضافة إلى معرض “عكس” الضوئي بوصفه وجهة ثقافية قريبة تُعنى بالتصوير وحفظ التراث البصري للمنطقة.13
ويرتبط هذا النطاق التراثي بالكامل بشبكة خدمات متكاملة من مطاعم ومقاهٍ ومراكز تسوق ووحدات سكنية تقع في مركز المدينة وعلى امتداد مدخلها الرئيسي، على مسافة تتراوح بين 2 و4.5 كم فقط.14
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (مايو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.15

مدخل القرية التراثية بروضة سدير

صور عامة للقرية التراثية بروضة سدير

الموقع الجغرافي للقرية التراثية بروضة سدير

إحدى مباني القرية من الداخل

المباني والعناصر العمرانية للقرية التراثية بروضة سدير

المباني الطينية القديمة بروضة سدير

منزل إبراهيم بن عبد الله الراشد -رحمه الله-

دار الشيخ عبد العزيز بن عبد المحسن آبابطين -رحمه الله-

دار عبدالله بن سليمان المطلق -رحمه الله-

ديوانية ومتحف البابطين

مجلس محمد بن زامل العمر -رحمه الله-

مجلس السريع

مجلس آل بعيجان

الديوانية الكبرى للقرية

ديوانية الغالين

جامع الحزم كأحد معالم البارزة في القرية

المسار التاريخي يجوب القرية

بساطة التكوين المعماري ونقوش في أعلى النوافذ لمباني القرية

أحد المسارات يعرف باسم "مسار الروضة"

بوابة المدخل الرئيسي للقرية التراثية بروضة سدير

المتاحف والمراكز الثقافية

قصر آل ماضي تمت إعادة ترميمه في عام 2016م

مسجد مشرفة تم إعادة ترميمه في يوليو 2023م /1444هـ

مسجد موافق تم إعادة ترميمه في مايو 2023م

تلف وتكسر الجص

سقوط أشجار النخيل على المباني

سقوط وتآكل الأبواب الخشبية التراثية

استخدام الإسمنت في أجزاء من المباني التقليدية مما يؤثر على الطبع العمراني الأصيل للموقع

استخدام الطوب الحديث في أجزاء من المباني التقليدية مما يؤثر على الطابع لعمراني

سوء توصيل أسلاك الكهرباء

لوحة تحذيرية الهدف منها الإرشاد داخل الموقع

الطرق المعبدة التي تسهل حركة الوصول إلى القرية

يافطة تعريفية بأحد المساجد البارزة في القرية

لافتة تعريفية لمركز الوثائق

































