جاري تحميل التقرير...

تقع قرية شبرقة الأثرية في محافظة بني حسن التابعة لمنطقة الباحة جنوب غربي المملكة العربية السعودية، وتقع على الطريق السياحي الرابط بين الباحة ومحافظة المندق، وتبعد عن مدينة الباحة نحو 15 كم باتجاه الشمال الغربي، وهي إحدى قرى جبال السراة.
وتعد قلعة آل عصيدان في قرية شبرقة أحد أبرز المعالم التاريخية والتراثية في منطقة الباحة، وترتبط بتاريخ المقاومة والمعارك التي شهدتها المنطقة خلال فترة المواجهات مع القوات العثمانية قبل أكثر من مئتي عام. وتبلغ مساحة القلعة نحو 692.152 مترًا مربعًا ، كما تُصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة نظرًا لقيمتها التراثية والمعمارية. وتعود ملكية القلعة إلى آل عصيدان (ملكية أفراد)، فيما تتولى تشغيلها والإشراف عليها جمعية العناية بتراث قلعة آل عصيدان التاريخية.
ويقع الموقع جغرافيًا عند دائرة عرض 20.124263 شمالًا، وخط طول 41.394875 شرقًا.
تعد القلعة مركزًا قياديًا ودفاعيًا مهمًا نظرًا لموقعها المرتفع المطل على الجبال والممرات المحيطة، مما أتاح استخدامها لأغراض المراقبة والتنظيم العسكري والدفاع عن القرية. وتتميز القلعة بطرازها المعماري الحربي التقليدي في جبال السراة، حيث شُيدت باستخدام الحجارة المحلية ، وتضم أبراجًا دفاعية ، ومرافق داخلية من بينها مصلى ، إلى جانب مواقع مخصصة للمراقبة، بما يعكس أساليب التحصين والتنظيم العسكري السائدة في تلك المرحلة التاريخية. كما ارتبطت القلعة بالقائد عصيدان بن محمد الزهراني، الذي عُرف بدوره في مقاومة القوات العثمانية وقيادة رجال زهران في عدد من المواجهات التاريخية.
وتتكون القلعة من مبنى رئيسي (القصر) يقع في الجهة اليسرى من حدود الملكية، ويعد العنصر الأبرز في الموقع من حيث الاستخدام والإدارة. كما يحيط بالموقع فضاء مفتوح يستخدم حاليًا مواقف للسيارات.
أما حاليًا، فيُعد الموقع مقصدًا سياحيًا وتراثيًا يضم نحو (4) مبانٍ تراثية تستعرض تاريخ المنطقة وموروثها الثقافي، مما يعزز من قيمته التاريخية والسياحية.
صُنفت حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى المتوسط إلى المتدهور نسبيًا، حيث أجريت فيه أعمال ترميم وتأهيل سابقة تمثلت في تقديم دعم من الشيخ مبارك بن منسي بن أحمد آل عصيدان لترميم بعض مباني القلعة ، دون توفر معلومات دقيقة حول تاريخ الترميم أو نطاق الأعمال المنفذة أو ميزانيتها أو الجهة المشرفة عليها. إلا أنه لا توجد أعمال صيانة دورية منتظمة أو خطة واضحة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، الأمر الذي انعكس على الحالة العامة لعناصر الموقع.
وتبرز عدد من مظاهر التلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، تمثلت في تأثير الرياح والأمطار على العناصر الخشبية، مما أدى إلى تآكلها وظهور مظاهر التعفن فيها ، وانتشار الفطريات ، إلى جانب تأثير الرطوبة الذي تسبب في تغير ألوان بعض الجدران . كما لوحظ تراكم طبقات من الغبار والأتربة داخل أجزاء من الموقع نتيجة تأثير الرياح وعوامل الطقس.
كما سُجلت بعض الممارسات البشرية التي أثرت سلبًا على الموقع، تمثلت في مظاهر الإهمال وعدم الاهتمام بنظافة المباني ، إلى جانب سوء استخدام بعض غرف القلعة لتخزين الأخشاب والمواد المختلفة ، فضلًا عن استخدام مواد حديثة غير ملائمة لطبيعة المبنى التراثي، الأمر الذي أثر على الطابع المعماري الأصيل للموقع.
وفي ظل عدم وجود أعمال ترميم أو تأهيل جارية حاليًا، تبرز الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية والصيانة، ووضع آليات واضحة للحفاظ على الموقع، بما يسهم في الحد من عوامل التدهور والحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية.
يظهر الموقع مستوى منخفضًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق غير مسور، ولا تتوفر فيه منطقة عازلة أو حراسة، كما لا توجد كاميرات مراقبة أو لوحات تحذيرية، الأمر الذي يشير إلى محدودية عناصر السلامة والحماية الأساسية في الموقع.
ومن حيث القرب من خدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب جيد من مراكز الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تُقدَّر بنحو 500 م، فيما يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 8 كم، الأمر الذي يسهم في دعم مستوى الأمان وسرعة التدخل عند الحاجة.
وبناءً على غياب معظم عناصر الحماية والمراقبة، مقابل القرب النسبي من خدمات الطوارئ، يُصنف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه منخفض.
يتميز الموقع بسهولة الوصول إليه، إذ ترتبط به شبكة من الطرق المعبدة التي تتيح للزوار الوصول إليه بسهولة، كما تدعم حركة الحافلات والسيارات الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي، مما يسهم في تسهيل الحركة السياحية وتنظيم الوصول إلى الموقع.
كما يرتبط الموقع بشبكة النقل الجوي بقرب نسبي من خلال مطار الملك سعود بن عبدالعزيز في العقيق، الذي يقع على مسافة تقارب 57 كم، الأمر الذي يسهم في تسهيل الوصول إلى الموقع من داخل المنطقة وخارجها.
تظهر إدارة الزوار في القلعة مستوى متوسطًا إلى جيد من التنظيم، مع توفر بعض الخدمات والعناصر الأساسية التي تسهم في دعم تجربة الزائر داخل الموقع. ويظهر ذلك من خلال توفر مواقف سيارات بسعة تقارب (50) موقفًا، إضافة إلى وجود مرفق صحي واحد . كما يراعي الموقع احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توفير مسارات خاصة وسلالم مساعدة، بما يسهم في تحسين إمكانية الوصول والتنقل داخل الموقع.
وعلى صعيد التوجيه والإرشاد، تتوفر أربع لافتات إرشادية موزعة عند مدخل القلعة وعلى المسارات الداخلية ، بما يسهم في توجيه الزوار وتنظيم حركتهم داخل الموقع. كما تتوفر لافتات إعلانية مرتبطة بيوم التراث العالمي وعلاقته بالموقع ، إلى جانب توفر رمز استجابة سريعة (QR Code) يتيح الوصول إلى معلومات تعريفية مرتبطة بالموقع ، في حين يفتقر الموقع إلى المرشدين السياحيين ومركز الزوار.
وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية مستوى متوسطًا من إدارة الزوار، مدعومًا بتوفر بعض الخدمات والعناصر التفسيرية الأساسية داخل الموقع.
تكتسب شبرقة أهمية تاريخية واجتماعية لارتباطها بالأسواق الشعبية التقليدية في منطقة الباحة، فضلًا عن كونها وجهة سياحية تعكس أصالة التراث العمراني والحياة التقليدية في جبال السراة. كما أصبحت قصور آل عصيدان موقعًا للفعاليات المجتمعية والتراثية ومقصدًا للزوار والمهتمين بالتراث، حيث تسهم الأنشطة الثقافية والمهرجانات والحرف التقليدية المقامة فيها في إحياء الموروث الشعبي وتعزيز الهوية الثقافية لمنطقة الباحة.
كما يرتبط الموقع بعدد من الوجهات التراثية والسياحية القريبة، حيث يقع حصن ذيبان الأثري على مسافة تقارب 700 م، ويعد من المعالم التاريخية البارزة في المنطقة، فيما يقع شلال الشولة على بعد نحو 5.9 كم، ويشكل عنصر جذب طبيعي وسياحي للزوار، إضافة إلى قرب فندق وكافيه لاونج لافا على مسافة تقارب 5 كم، مما يدعم الخدمات السياحية المرتبطة بالموقع. كما تبعد مدينة الباحة، التي تمثل المركز الحضري والإداري الرئيس في المنطقة، مسافة تقارب 21 كم، الأمر الذي يعزز من ارتباط الموقع بالحركة السياحية والخدمات في المنطقة.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (مايو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

مشهد عام لقلعة آل عصيدان

موقع القلعة على الخريطة

الحجارة المحلية المستخدمة ببناء القلعة

أحد الأبراج الدفاعية بالقلعة

أحد المرافق الموجودة بالقلعة متمثل بمصلى

استخدام الساحة المحيطة بالقلعة كموقف سيارات

توثيق أعمال الترميم

تعفن العناصر الخشبية نتيجة الرطوبة

انتشار الفطريات على العناصر الخشبية

تأثير الرطوبة على أحد الجدران تمثل بالتغيير اللوني

تراكم الغبار داخل القلعة

انتشار النفايات بالقلعة

استخدام القلعة لتخزين الحجارة

المرفق الصحي الموجود بالقلعة

إحدى اللافتات التفسيرية الموجودة بالقلعة

إحدى اللوحات الإعلانية المرتبطة بيوم التراث العالمي

رمز الاستجابة السريعة الموجودة بالقلعة
















