جاري تحميل التقرير...

تقع قلعة شمسان التاريخية في منطقة عسير، شمال شرق مدينة أبها حيث أقيمت القلعة على قمة جبل شمسان على ارتفاع 2200م، ويعود تشييدها بتصميمها الأخير إلى أكثر من 100عام. وقد منحها موقعها المطل أهمية استراتيجية عالية جعلتها البوابة الشمالية الرئيسة لمدينة أبها من جهة عقبة شعار، وخط الدفاع الأول عنها في فترات زمنية متعاقبة.
تبلغ مساحة القلعة حوالي 6000م²، وتصنف القلعة ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة (2) نظرًا لقيمته التاريخية والوطنية العالية، تعود الملكية إلى هيئة التراث التي تتولى أيضاً الإشراف عليها بصفتها الجهة الحكومية المختصة بحماية وإدارة المواقع التراثية , وتقع عند إحداثيات جغرافية تقريبية تبلغ 18.2253 درجة (خط العرض) 42.5035 درجة (خط الطول)

تعود قاعة شمسان إلى فترة حكم الدولة العثمانية حيث تقع في مدينة أبها عند قاعدة جبل متوسط الارتفاع يبلغ طوله 90 متر وعرضة 50 متر ، وقد أُمر ببنائها الوالي العثماني محيي الدين باشا خلال الفترة 1331–1337هـ، بهدف حماية الطريق القادم من عقبة شعار شمالًا، وهو الطريق الرئيسي الذي يربط مدينة أبها بالمناطق الشمالية، واستمرت القلعة في أداء وظيفتها العسكرية طوال فترة الوجود العثماني حتى مغادرتهم عام 1337هـ. تضم قلعة شمسان ثلاثة أبراج دفاعية بشكل أسطواني في ثلاث زوايا فقط، ويلاحظ اختلاف كل برج عن الآخر من حيث الشكل المعماري، ومن بينها برج دائري يقع في الركن الشمالي يبلغ قطره عند قاعدته نحو 4.8م.
ويتوسط السور الجنوبي الغربي المدخل الرئيس للقلعة بعرض أربعة أمتار، يؤدي إلى ممر مسقوف تفتح عليه حجرتان. كما تضم القلعة إسطبلات للخيول وفناءً مستطيلًا تشرف عليه جميع الغرف والمرافق. كُسيت واجهة السور الغربي المطلة على مدينة أبها، والربع الغربي من واجهة السور الشمالي، بطبقة من الجص لإكساب الأحجار تماسكًا وشكلًا جماليًا وشُيِّدت القلعة باستخدام الأحجار الجرانيتية المرصوصة لتكوين وجهي الحائط من الداخل والخارج، وظهرت المداميك بشكل غير متوازٍ، مع حشو الفراغات بقطع حجرية صغيرة على هيئة رقائق تُعرف محليًا باسم "الكَحل"، إضافة إلى الطين الذي يعمل على سد الفراغات وزيادة تماسك البناء وكانت أسقف الحجرات تُسقَّف بجذوع أشجار العرعر المفروش فوقها عيدان القصب الجافة والمغطاة بطبقة من الطين، وقد سقطت أغلب الأسقف نتيجة نزع تلك الجذوع.
الأشكال (2،7)
لا تزال العناصر المعمارية الرئيسة قائمة، إلا أن الموقع يُظهر مظاهر تدهور ناتجة عن تقادم مواد البناء والعوامل الطبيعية وفترات الإهمال السابقة وتتمثل أبرز المشكلات القائمة في وجود تشققات سطحية محدودة في بعض الجدران الحجرية، وتآكل جزئي في مواد البناء التقليدية، إضافة إلى انهيار معظم الأسقف نتيجة نزع جذوع العرعر المستخدمة في التسقيف.
وقد نُفذت أعمال ترميم سابقة للموقع، كان أبرزها مشروع ترميم وتطوير محيط قلعة شمسان عام 1442هـ/2021م بإشراف الجهات الحكومية المختصة، وبتكلفة تقديرية بلغت نحو 3 ملايين ريال سعودي،
تفاصيل أعمال الترميم والتطوير:
- ترميم الأجزاء الأثرية: ترميم الأجزاء المتهالكة والحفاظ على البناء الحجري القديم (مداميك غير متوازية محشوة بـ "الكحل" المحلي).
- تطوير البنية التحتية: إضافة أعمدة إنارة تقليدية، ممرات مشاة، أرصفة، وجدران حجرية محيطة. - المرافق الخدمية: بناء مقاعد للزوار، وإنشاء مواقف للسيارات لاستيعاب أعداد الزوار. - تطوير الطرق: إعادة سفلتة وتطوير الطرق المحيطة بالقلعة لتسهيل الوصول.
- إعادة تأهيل شاملة: المشروع استهدف تحويل القلعة إلى معلم سياحي يستعرض تاريخ المنطقة، ويدعم الفعاليات الثقافية والسياحية. الأشكال (8،9)
يتمتع موقع قلعة شمسان بمستوى حماية أساسي، حيث يُحاط بسور حجري مساحته 400 م يظهر بحالة إنشائية جيدة نتيجة أعمال التطوير الأخيرة. كما تتوفر لوحات تعريفية وإرشادية توضح أهمية القلعة التاريخية، ايضا تتوفر أنظمة مراقبة بالكاميرات، ويقتصر الإشراف الأمني على المتابعة غير الدائمة من الجهات المختصة عند تنفيذ الفعاليات أو أعمال الصيانة.
ويستفيد الموقع من قربه من الخدمات العامة في مدينة أبها، بما يشمل المراكز الصحية والمستشفيات حيث يبعد خدمات الدفاع المدني 450 م عن القلعة، وتتولى هيئة التراث الإشراف العام على حماية الموقع بالتنسيق مع الجهات البلدية والأمنية ذات العلاقة .

تقع قلعة شمسان داخل النطاق العمراني لمدينة أبها، ويمكن الوصول إليها عبر شبكة طرق معبّدة مرتبطة بالطرق الرئيسة في المدينة، تتوافر وسائل النقل المعتادة داخل المدينة، وتشمل المركبات الخاصة وخدمات النقل العام بالحافلات التي تمر عبر المحاور القريبة، كما يتميّز الموقع بقربه من مطار أبها الإقليمي، حيث يبعد عنه مسافة تقارب 21 كيلومترًا، ما يعزز سهولة الوصول إلى القلعة للزوار القادمين من خارج المنطقة.
يضم موقع قلعة شمسان مسارات مخصصة للمشاة داخل محيط القلعة، كما يحتوي على ثمانية أماكن للاستراحة، ومسارات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى ثلاث لوحات إرشادية موزعة على مدخل القلعة والبوابة الداخلية، وذلك ضمن أعمال تطوير الموقع. كما جرى تنظيم مواقف للسيارات في المنطقة المحيطة بالقلعة لخدمة الزوار .

تقع قلعة شمسان داخل النطاق العمراني لمدينة أبها، ما يجعلها قريبة من عدد من مواقع الجذب السياحي التراثية والطبيعية، إضافة إلى توفر مرافق الإقامة في محيطها. حيث يبعد قصر أبو ملحة مسافة 3 كم عنها، كما يبعد أجاويد بسطة القابل مسافة 3 كم، وتبعد السودة مسافة 15 كم، فيما تبعد مواقع مهرجانات أبها ما بين 2 إلى 5 كم، ويبعد موقع سدف مسافة 3.2 كم. تتوفر كذلك فنادق وأماكن إقامة متعددة في وسط مدينة أبها ومحيط القلعة تقع جميعها ضمن نطاق قريب لا يتجاوز عدة كيلومترات، مثل فندق قصر أبها، ما يسهم في سهولة وصول الزوار ودمج القلعة ضمن المسار السياحي العام للمدينة.
شهدت قلعة شمسان إقامة فعاليات ضمن مهرجان قمم الدولي للفنون الأدائية الجبلية، الذي تنظمه هيئة المسرح والفنون الأدائية في عدد من مواقع منطقة عسير. وقدمت القلعة عروضًا يومية أبرزت الفنون الجبلية المحلية، إلى جانب مشاركات فنية من عدة دول. وشملت الفعاليات عروضًا موسيقية حية على آلة العود، وأركانًا للملبوسات التقليدية والحرف المحلية، مثل الهدايا المستوحاة من البيئة الجبلية والتعريف بفن القط العسيري وبيع التحف التراثية. كما تضمنت عروض أزياء تقليدية وفنونًا فلكلورية محلية ودولية، إضافة إلى تقديم أطباق من المطبخ المحلي، ما وفّر تجربة ثقافية متكاملة داخل الموقع التاريخي
بناء على المصادر المتوفرة حتى تاريخ 2/21/2026 لا يوجد فرق تشغيل يومية ثابتة في الموقع او موظفين حيث يقتصر فقط على الإشراف والمتابعة غير الدائمة من الجهات الحكومية المعنية أثناء تنفيذ مشاريع التطوير أو أعمال الصيانة أو التنظيم، دون وجود فرق تشغيل يومية ثابتة في الموقع.

ممر داخلي بين أسوار قلعة شمسان الحجرية

برج دفاعي بقلعة شمسان

الساحة المجاورة لسور قلعة شمسان

الجدار الحجري لقلعة شمسان

الشكل التصميمي للنافذة في القلعة

احد جدران قلعة شمسان

أحد جدران القلعة

الممرات المحيطة بقلعة شمسان

احد اماكن الاستراحة في قلعه شمسان

سور قلعة شمسان من الامام

لوحة تعريفية للقلعة شمسان










