جاري تحميل التقرير...

يمثل منتزه شرعان موقعًا طبيعيًا ذا قيمة بيئية وتراثية بارزة، وتُعد محمية شرعان الطبيعية من أبرز المحميات الطبيعية في محافظة العلا بمنطقة المدينة المنورة، إذ تمتد على مساحة تقارب 1,500 كم²، وتتميز بتنوعها البيئي واحتضانها العديد من الأنواع النباتية والحيوانية، مما يمنحها قيمةً بيئيةً وتراثيةً متميزةً. كما تُصنّف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة؛ نظرًا لقيمتها التراثية وما يرتبط بها من دلالات تاريخية ومكانية.
وتعود ملكية الموقع لهيئة التراث (ملكية حكومية)، التي تتولى في الوقت نفسه مهام التشغيل الفعلي والمسؤولية الفنية والإشراف المباشر على الموقع للحفاظ عليه وحمايته. وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 37.979810 شرقًا، ودائرة عرض 26.885138 شمالًا.
يمثل منتزه شرعان موقعًا طبيعيًا ذا قيمة بيئية وتراثية بارزة، وتُعد المحمية من أبرز المحميات الطبيعية في محافظة العلا بمنطقة المدينة المنورة، إذ أُطلقت عام 2019م بهدف إعادة تأهيل النظام البيئي واستعادة التوازن الطبيعي من خلال إعادة توطين الأنواع الفطرية الأصيلة وحماية المواطن الطبيعية وفق معايير عالمية. وتقع المحمية في الوادي الشرقي للعلا، وتتميز بتضاريسها المتنوعة ، التي تضم الأخاديد الصخرية الحمراء، والوديان، والكثبان الرملية، والهضاب الصحراوية. كما تحتضن تنوعًا نباتيًا وحيوانيًا غنيًا، إذ تنمو فيها نباتات مثل الأكاسيا والرمث والرتم، وتعيش فيها أنواع نادرة من الحيوانات، منها النمر العربي، والوعل النوبي، والغزلان، والذئب العربي، والثعلب الأحمر، والنعام، إضافةً إلى عدد من الطيور الجارحة، مما يجعلها من أهم المواقع المخصصة لحماية التنوع الحيوي والمحافظة على الحياة الفطرية في المملكة.
وإلى جانب قيمتها الطبيعية، تحتضن المحمية مواقع للفن الصخري تضم نقوشًا ورسومات صخرية توثق تعاقب فترات الاستيطان البشري في المنطقة، وتعكس جوانب من الحياة السائدة والثروة الحيوانية المتنوعة عبر العصور. ومن أبرز هذه المواقع نقش العربة ، الذي يُعد من أشهر النقوش الصخرية في محمية شرعان، ويصور عربةً تجرها الخيول، يترافق معها نقش مكتوب بأحد الخطوط العربية الشمالية القديمة، ويرجع تاريخه إلى الفترة الممتدة بين القرن السادس قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادي. كما تضم المحمية نقش استئناس الإبل ، الذي يوثق العلاقة المبكرة بين الإنسان والإبل وأهمية استئناسها في الحياة اليومية والتنقل، إلى جانب نقش مجموعة من الإبل، الذي يصور عددًا من الجمال بأسلوب يعكس مكانتها الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة خلال الفترات التاريخية القديمة. وتُعد هذه النقوش من الشواهد الأثرية المهمة التي تعكس التأثيرات الحضارية وطرق التبادل التجاري، وتبرز الدور الذي أدته المنطقة في تاريخ الاستيطان البشري بشمال غرب الجزيرة العربية. ويُستخدم الموقع حاليًا محميةً طبيعيةً، في حين تمثل النقوش الصخرية أبرز مكوناته التراثية ، مما يجمع بين القيمة البيئية والأثرية، ويعزز مكانته بوصفه أحد المواقع التي توثق العلاقة بين الإنسان والبيئة الطبيعية عبر التاريخ.
يظهر الموقع بحالة حفظ مستقرة نسبيًا، إذ لا توجد أعمال ترميم سابقة أو صيانة دورية، كما أن خطة إدارة الموقع والحفاظ عليه ما تزال قيد الإعداد، في حين لا تتوفر تقارير فنية متخصصة لتقييم حالته ومتابعة أوضاعه، الأمر الذي يحد من الجهود العلمية والإدارية الموجهة للحفاظ عليه وصون قيمته التراثية.
وتظهر نتائج التقييم الراهن عدم وجود مظاهر تلف ناتجة عن العوامل الطبيعية يمكن رصدها ميدانيًا. أما على صعيد العوامل البشرية، فقد لوحظت كتابات حديثة بالقرب من النقوش الصخرية ، كما سُجلت عمليات نقش باستخدام أدوات حادة على بعض الصخور المحيطة ، الأمر الذي يشكل تشويهًا بصريًا للموقع ويؤثر في سلامة محيطه التراثي.
وتبرز الحاجة إلى تنفيذ أعمال توثيق أثري متخصصة، وتعزيز إجراءات الحماية والمراقبة، إلى جانب استكمال إعداد خطة متكاملة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، بما يسهم في صون الموقع والمحافظة على قيمته التاريخية والثقافية وضمان استدامته.
يظهر موقع منتزه شرعان مستوىً جيدًا من الحماية والأمان، إذ يحيط به سياج شبكي يغطي كامل حدود الموقع، كما تتوفر حراسة أمنية تضم 10 حراس، إلى جانب تنفيذ دوريات أمنية للمراقبة، مما يعزز حماية الموقع ومتابعة الحفاظ على عناصره الطبيعية والتراثية. كما توجد 5 لافتات تحذيرية موزعة في الموقع ، تسهم في توعية الزوار وتعزيز إجراءات السلامة.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب جيد من مراكز الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تقارب 6 كم، فيما يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد نحو 8 كم، الأمر الذي يتيح سرعة الوصول إلى خدمات الطوارئ عند الحاجة.
وبناءً على توفر السياج المحيط بالموقع، والحراسة الأمنية، والدوريات الأمنية، إلى جانب القرب الجيد من خدمات الطوارئ، صُنِّف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه جيد، مما يسهم في توفير مستوى مناسب من الحماية والمحافظة على الموقع وعناصره الطبيعية والتراثية.
يعتمد الوصول إلى محمية شرعان الطبيعية على طرق غير معبدة، مما يستدعي استخدام مركبات الدفع الرباعي (4×4) للوصول إليها؛ نظرًا لطبيعة التضاريس والمسارات المؤدية إلى الموقع.
أما من حيث النقل الجوي، فيقع مطار العُلا الدولي على مسافة تقارب 60 كم من الموقع، الأمر الذي يتيح الوصول إليه بدرجة متوسطة نسبيًا، ويسهم في تسهيل وصول الزوار القادمين من خارج المنطقة مقارنة بالمواقع الأكثر بعدًا عن المطارات.
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في محمية شرعان الطبيعية مستوىً متوسطًا، حيث تتوفر بعض عناصر البنية التحتية التي تسهم في تنظيم الزيارة، وتشمل خدمة الكهرباء، والمسارات المخصصة للحركة، والحواجز التنظيمية، إلى جانب نظام تذاكر إلكتروني لتنظيم الدخول إلى الموقع. إلا أن الموقع يفتقر إلى معظم الخدمات المساندة، مثل المرافق الصحية وأماكن الاستراحة، الأمر الذي يحد من تكامل الخدمات المقدمة للزوار.
أما على صعيد التفسير والتوعية، فتتوفر بالموقع ثلاث لافتات إرشادية موزعة عند مدخل المحمية ، وداخلها ، تسهم في توجيه الزوار داخل الموقع، إلا أنه لا تتوفر لافتات تعريفية، أو مركز للزوار، كما لا يوجد موقع إلكتروني مخصص للمحمية، مما يحد من تقديم محتوى تفسيري متكامل يبرز قيمتها الطبيعية والتراثية.
وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية مستوىً متوسطًا من إدارة الزوار، مدعومًا بتوفر بعض عناصر التنظيم الأساسية، مع الحاجة إلى تطوير الخدمات المساندة وتعزيز وسائل التفسير والتوعية، بما يسهم في تحسين تجربة الزيارة وإبراز القيمة البيئية والتراثية للمحمية بصورة أكثر تكاملًا.
تُعد محمية شرعان الطبيعية من أبرز المواقع الطبيعية في محافظة العلا، إذ تتميز بتنوعها البيئي وتكويناتها الصخرية الفريدة التي تعكس الخصائص الطبيعية للمنطقة، كما أسهمت قيمتها البيئية والمناظر الطبيعية التي تحتضنها في تصنيفها ضمن قائمة أفضل الوجهات السياحية في العالم بحسب مجلة Time لعام 2024م.
كما يقع داخل نطاقها منتجع شرعان، أحد المشروعات الإستراتيجية التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العلا، الذي صُمم بأسلوب معماري مستوحى من حضارة الأنباط، من خلال دمج المباني بالتكوينات الصخرية المحيطة، بما يعكس هوية العلا التاريخية ويعزز مكانتها وجهةً عالميةً للسياحة والثقافة.
وتوفر المحمية لزوارها مجموعة من التجارب السياحية البيئية، تشمل رحلات السفاري والجولات بسيارات الدفع الرباعي برفقة مرشدين متخصصين، بما يتيح استكشاف تضاريسها الصحراوية وأوديتها وصخورها الحمراء، والتعرف على التنوع الطبيعي والحياة الفطرية التي تحتضنها.
ويقع موقع الحجر الأثري (مدائن صالح) على مسافة تقارب 10 كم من المحمية، ويُعد أول موقع سعودي أُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، مما يعزز من القيمة التاريخية والثقافية للمحيط الذي تقع فيه المحمية، ويربطها بمنظومة متكاملة من المواقع الطبيعية والأثرية التي تعكس ثراء محافظة العلا وتراثها الحضاري.
يتوفر في الموقع كادر بشري مكوّن من 30 موظفًا، يضم أفرادًا من الحراسات الأمنية يتولون مهام حماية الموقع والمحافظة على أمنه، إلى جانب فرق الجولات الميدانية التي تتولى متابعة الموقع ورصد حالته بشكل مستمر. ويسهم هذا الكادر في دعم إدارة الموقع، وتعزيز إجراءات الحماية والمراقبة، والمحافظة على عناصره الطبيعية والتراثية، بما يسهم في استدامة الموقع والحفاظ على قيمته البيئية والثقافية.

مشهد عام للموقع

موقع المنتزه على الخريطة

أحد التكوينات الصخرية بالموقع

نقش العربة الموجود بالموقع

نقش يمثل استئناس الإبل

نقش يصور عددًا من الجمال

أحد النقوش الصخرية الأخرى الموجودة بالموقع

كتابات حديثة على الصخور

الكتابة بأدوات حادة على الصخور

إحدى اللافتات التحذيرية الموجودة بالموقع

اللافتة التفسيرية عند المدخل

اللافتتين الموجودتين داخل الموقع











