جاري تحميل التقرير...

يقع بيت الشيخ محمد بن هزاع في قرية أبو حجر التابعة لمحافظة صامطة بمنطقة جازان جنوب غرب المملكة العربية السعودية. ويمثل الموقع نموذجًا لمنشآت التراث العمراني التي تعكس النمط السكني التقليدي في المنطقة، حيث شُيّد على مساحة إجمالية تبلغ 10,000 متر مربع. ويكتسب الموقع أهميته من إدراجه ضمن الفئة الخامسة (Tier 5) في السجل الوطني للتراث العمراني. وتقع إحداثياته الجغرافية عند دائرة عرض 16.6808333 شمالًا، وخط طول 43.0227500 شرقًا.
وعلى الرغم من عدم تحديد الفترة الزمنية الدقيقة لتأسيسه في السجلات الحالية، فإن طبيعته بوصفه «بيتًا» تراثيًا مسجلًا تمنحه قيمة تاريخية واجتماعية مرتبطة ببيئته المحلية. أما في وضعه الراهن، فيُصنّف الموقع منشأة مهجورة، إلا أنه يخضع لإشراف هيئة التراث وتشغيلها بوصفها الجهة الحكومية المسؤولة عن حماية المواقع التاريخية، على الرغم من أن ملكيته الرسمية تعود إلى أفراد (ملكية خاصة)، بما يضمن توافق استخدامه مع المعايير الوطنية للحفاظ على التراث العمراني السعودي وتوثيق هويته المكانية.1
يتكوّن الموقع من مجموعة من العناصر المعمارية المرتبطة بالوظيفة السكنية التقليدية، حيث يضم مبنيين رئيسيين شُيّدا باستخدام الحجر ، والآجر ، والجص ، إلى جانب ستة جدران وثلاث بوابات، بالإضافة إلى أربعة عناصر زخرفية بسيطة . ويتميّز المبنى بتخطيطه القائم على طابقين وفناء داخلي تحيط به مجموعة من الغرف، مع واجهات تتضمن فتحات مقوسة تعكس الطابع المعماري المحلي.
وترتبط الوظيفة التاريخية للموقع بكونه بيتًا سكنيًا تقليديًا صُمّم لتلبية متطلبات الإقامة اليومية ضمن نمط عمراني يعتمد على الفناء الداخلي والتنظيم الفراغي المتكامل. أما في الوقت الحاضر، فيُصنّف الموقع بوصفه منشأة مهجورة تعاني من الإهمال، الأمر الذي يستدعي تدخلًا عاجلًا للتوثيق والصيانة والتدعيم حفاظًا على ما تبقى من مكوناته. كما تشير خصائصه المعمارية ومواد بنائه إلى ارتباطه بأنماط العمارة التقليدية السائدة في الفترات التاريخية المتأخرة، والتي اعتمدت على المواد المحلية والحلول المناخية البسيطة في تصميم المباني السكنية.2
يُصنَّف موقع بيت الشيخ محمد بن هزاع بأنه في حالة سيئة، في ظل غياب أي أعمال ترميم سابقة، وانعدام برامج الصيانة الدورية أو خطط الإدارة والحفاظ، إذ تقتصر الجهود الحالية على تقارير فنية ناتجة عن زيارات ميدانية ينفذها ممثل الهيئة في فرع جازان، دون اتخاذ إجراءات وقائية فعلية.
وتُظهر المعاينة الميدانية مجموعة من مظاهر التلف التي أثّرت على مكونات الموقع، حيث يُلاحظ تداخل النباتات مع جدران المبنى وتغطية إحدى الواجهات بالكامل بالنباتات ، إلى جانب تقشر طبقات الدهان الداخلي في معظم جدران البيت ، وظهور بقع داكنة على الأسقف والجدران ، وفقدان الطبقة الأولى لبعض الجدران مع انكشاف البنية الداخلية، فضلًا عن تهدم عدد من العناصر المعمارية داخل البيت ، وظهور تشققات شعرية طولية في الجدران ، بما يعكس تدهورًا واضحًا في عناصره المعمارية.
وتُعزى هذه الحالة إلى تداخل العوامل الطبيعية والبشرية، إلى جانب الإهمال طويل الأمد وغياب الصيانة الوقائية وتوقف الاستخدام وغياب الحراسة، الأمر الذي ساهم في تفاقم التدهور العام للموقع بصورة ملحوظة.3
يفتقر بيت الشيخ محمد بن هزاع إلى متطلبات الحماية المادية، إذ لا توجد أسوار أو منطقة عازلة تحيط بالموقع، كما تخلو المنطقة من الحراسة البشرية وأنظمة المراقبة التقنية أو الكاميرات الأمنية. وتقتصر وسائل التنبيه والإرشاد على لوحة تحذيرية واحدة فقط وضعتها الجهات المختصة.
أما فيما يتعلق بإجراءات الطوارئ والسلامة العامة، فيعتمد الموقع على المرافق الحكومية المحيطة، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني نحو 15 كم، بينما يقع أقرب مركز طبي على مسافة 9 كم، الأمر الذي يتطلب أخذ هذه المسافات في الاعتبار عند وضع خطط التدخل السريع أو تأمين الموقع مستقبلًا.4
تُظهر معطيات إمكانية الوصول إلى موقع بيت الشيخ محمد بن هزاع أن الوصول إليه سهل نسبيًا، حيث ترتبط به طرق معبدة مناسبة لجميع أنواع المركبات، بما فيها السيارات الصغيرة ، مما يسهّل الحركة والوصول إلى الموقع. كما تقتصر وسائل النقل المتاحة على السيارات الخاصة، في ظل غياب محطات النقل العام أو الحافلات القريبة. ومن حيث الربط الإقليمي، يبعد أقرب مطار، وهو مطار الملك عبدالعزيز الدولي، نحو 63 كم عن الموقع، مما يعكس مستوى جيدًا من سهولة الوصول إليه محليًا وإقليميًا.5
يتسم النطاق المحيط ببيت الشيخ محمد بن هزاع بتباين واضح في مستوى الجاهزية التشغيلية؛ فبينما يفتقر الموقع إلى العناصر الأساسية للبنية التحتية السياحية، مثل المسارات المنظمة، والحواجز الأمنية، والمرافق الخدمية كأماكن الاستراحة ودورات المياه، تبرز نقطة إيجابية في توفر بنية خدمية محيطة تتمثل في خمسة مرافق للإطعام والضيافة في محيطه، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 100 شخص، وهو ما يعزز فرص التكامل مع الأنشطة التجارية المحلية.
أما على مستوى التفسير، فيظهر قصور واضح في الأدوات الإرشادية، إذ يقتصر التعريف بالموقع على لوحة واحدة تتضمن رمز الاستجابة السريع (باركود التراث العمراني) ، مع غياب كامل للوسائط المعرفية الأخرى، مثل المرشدين السياحيين، أو المواد المطبوعة، أو مركز استقبال الزوار، مما يحد من قدرة الزائر على استيعاب القيمة التاريخية للموقع.
وبوجه عام، تعكس الحالة الراهنة موقعًا يمتلك مقومات جيدة بحكم قربه من الخدمات والمرافق المحيطة، لكنه يفتقر إلى الأطر التنظيمية والتقنية اللازمة لتحويله إلى وجهة تراثية مهيأة لاستقبال الزوار وتلبية احتياجاتهم المختلفة، بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة.6
يتميز موقع بيت الشيخ محمد بن هزاع بقربه من عدد من مواقع الجذب التراثية والطبيعية، من أبرزها «قلعة شدى التاريخية» التي تبعد نحو 31 كم شمال شرق الموقع، وموقع «بني شبيل» التاريخي الذي يقع على مسافة 16 كم غرب الموقع، إضافة إلى عدد من المواقع الطبيعية، مثل «وادي ليه» الذي يبعد نحو 1 كم جنوبًا، و«بحيرة العقبة» الواقعة على بعد يقارب 11 كم شمال شرق الموقع.
وعلى الرغم من هذا التنوع في عناصر الجذب المحيطة، فإن الموقع لا يُعد جزءًا من مسار سياحي منظم في الوقت الحالي، كما لا تُسجّل داخله أو في نطاقه القريب أي فعاليات أو أنشطة سياحية أو ثقافية منتظمة. كما يوجد مطعم على مسافة تقارب 600 متر غرب الموقع، إضافة إلى مركز تسوق يبعد نحو 13 كم باتجاه الجنوب الغربي، وبجواره مقهى.7 8
فيما يتعلق بالموارد البشرية، لا يوجد حاليًا موظفون دائمون مخصصون لإدارة الموقع أو تشغيله، كما لا تتوفر كوادر إدارية أو فنية ثابتة مرتبطة به.9

مشهد عام للموقع

الحجر المستخدم في البناء

يظهر في أعلى جدار المبنى مادة الآجر باللون الأحمر

طبقة الجص التي تغطي الجدار من الخارج

الزخارف الأربع كما تظهر في أعلى الواجهة

الفتحات المقوسة كما تظهر في واجهة المنزل الداخلية

النباتات التي تغطي إحدى واجهات البيت

تقشر طبقة الدهان على جدران البيت من الداخل

ظهور البقع الداكنة على جدران المنزل

تفكك الطبقة الأولى من البناء وظهور البنية الداخلية

حالة التهدم المعماري التي يعانيها الموقع

تشققات شعرية على الجدران

حالة الطرق في محيط الموقع كما تظهر في الصورة الجوية

اليافطة الإرشادية الخاصة بالبيت













