جاري تحميل التقرير...

يقع الموقع شمال طريق غميقة بمحافظة الليث التابعة لمنطقة مكة المكرمة، ويُعد من المواقع الطبيعية ذات القيمة الأثرية والتراثية، حيث يمثل جزءًا من المشهد الطبيعي والثقافي للمنطقة. وتبلغ مساحة الموقع نحو 1,548.67 م²، كما يُصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة نظرًا لقيمته التراثية وما يرتبط به من دلالات تاريخية ومكانية.
وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى إدارة الموقع والإشراف عليه. ويقع الموقع جغرافيًا عند دائرة عرض 20.220671° شمالًا، وخط طول 40.348328° شرقًا.1
يُعد موقع شمال طريق غميقة من المواقع الأثرية التي تضم مجموعة من المكونات الأثرية، حيث يشتمل على مدافن وقبور ركامية، إضافة إلى دوائر حجرية يبلغ قطرها نحو متر واحد، وارتفاعها قرابة 60 سم. كما يحتوي الموقع على نقش أثري واحد منحوت على صخرة ، تبلغ أبعادها الظاهرة نحو 70 سم عرضًا، و50 سم ارتفاعًا، وبسمك يصل إلى 30 سم، مما يعكس وجود نشاط بشري تاريخي في الموقع.
وتشير مكونات الموقع إلى أن وظيفته التاريخية تمثلت في استخدامه مدافن أثرية، في حين يتمثل تصنيفه الوظيفي الحالي في كونه موقعًا أثريًا.
ويُعد الموقع في وضع غير محمي ومعرضًا لمخاطر الاندثار، الأمر الذي يبرز أهمية توثيقه ودراسته بصورة علمية دقيقة، بهدف الحفاظ على ما تبقى من مكوناته الأثرية وفهم خصائصه التاريخية على نحو أفضل.2
يظهر الموقع بمظهر عام متدهور، إذ لم يتبقَّ من معالمه سوى شواهد أثرية محدودة تعكس وجوده التاريخي السابق، في حين فقدت معظم عناصره ومكوناته الأصلية مع مرور الزمن. كما أسهمت الرياح المحملة بالأتربة في طمر أجزاء من معالم الموقع ، واندثار بعض ملامحه، إضافة إلى عدم وجود تقارير فنية لتقييم حالته ومتابعة أوضاعه، الأمر الذي يحد من الجهود الموجهة للحفاظ عليه وصون قيمته التراثية.
كما لا توجد حاليًا أي أعمال جارية في الموقع، مما يجعل الحاجة ملحة لاتخاذ إجراءات تسهم في توثيق الموقع ودراسة عناصره المتبقية.
وبناءً على ذلك، تبرز الحاجة إلى تنفيذ أعمال توثيق أثري وعمراني متخصصة، وإعداد دراسات ميدانية تسهم في تحديد مكونات الموقع وخصائصه التاريخية والمعمارية بصورة أدق، إلى جانب وضع إطار إداري مناسب يضمن المحافظة على ما تبقى من شواهده التراثية وتعزيز فهم قيمته التاريخية.3
يظهر الموقع مستوىً محدودًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق غير مسور، ولا تتوفر له منطقة عازلة، كما لا توجد حراسات أمنية أو أنظمة مراقبة أو كاميرات أمنية، مما يقلل من مستوى الحماية المباشرة لعناصر الموقع. وفي المقابل، توجد لوحة تحذيرية واحدة عند بداية الموقع ، تمثل عنصر التوعية والسلامة الوحيد المتوفر.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يبعد أقرب مركز طبي مسافة تقارب 10 كم، بينما يبعد مركز الدفاع المدني مسافة تقارب 12 كم، مما يوفر استجابة طارئة ضمن نطاق متوسط من الموقع.
وبناءً على ذلك، يُصنف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه ضعيف، نظرًا لغياب عناصر الحماية المباشرة واقتصارها على لوحة تحذيرية واحدة، رغم وجود خدمات طوارئ على مسافة متوسطة، مما يستدعي تعزيز إجراءات السلامة والحماية في الموقع.4
يعتمد الوصول إلى الموقع على طرق غير معبدة، مما يستدعي استخدام مركبات الدفع الرباعي (4×4) للوصول إليه، خاصة في بعض المقاطع التي قد تتأثر بالتضاريس والظروف الطبيعية، الأمر الذي يحد نسبيًا من سهولة الوصول مقارنة بالمواقع المرتبطة بشبكة طرق معبدة.
أما من حيث النقل الجوي، فيقع أقرب مطار، وهو مطار الملك عبد العزيز الدولي، على مسافة تقارب 248 كم من الموقع، مما يجعل ارتباطه بشبكة النقل الجوي ضعيفًا، ويؤثر في سهولة الوصول للقادمين من خارج المنطقة.5
تعكس منظومة إدارة الزوار والخدمات في الموقع الواقع شمال طريق غميقة مستوىً متواضعًا، في ظل غياب معظم الخدمات والمرافق الأساسية الداعمة لتجربة الزائر، مما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة داخل الموقع، ويحد من قدرة الموقع على تلبية احتياجات الزوار المختلفة وتقديم تجربة زيارة متكاملة.
أما على صعيد الخدمات المساندة، فيفتقر الموقع إلى جميع المرافق الأساسية، إضافة إلى غياب المنشورات التعريفية.
كما ينعكس هذا النقص في الخدمات على تجربة الزائر، حيث تبقى الزيارة مقتصرة على المشاهدة العامة للمشهد الطبيعي دون توفير بيئة خدمية أو تنظيمية داعمة، مما يشير إلى حاجة الموقع إلى تطوير منظومة خدمات متكاملة تسهم في تحسين تجربة الزوار وتعزيز جاذبية الموقع.6
يُعد موقع شمال طريق غميقة من المواقع الطبيعية ذات الأهمية المحلية، حيث يتميز بطبيعته الجغرافية التي تعكس بيئة المنطقة الرملية ، ويُرجح أن استخدامه التاريخي كان ذا طابع جنائزي، نظرًا لوجود شواهد أثرية تتمثل في المدافن والدوائر الحجرية والنقوش، مما يدل على وجود نشاط بشري في فترات سابقة.
كما تقع برك وخزانات المياه على مسافة تقارب 17 كم من الموقع، وهي من العناصر المائية المرتبطة بالبيئة المحلية في المنطقة، مما يعزز أهمية الموقع ضمن محيطه الطبيعي، ويبرز علاقته بالمصادر المائية المجاورة.7
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.8

مشهد عام للموقع

الموقع على الخريطة

الدوائر الحجرية الموجودة بالموقع

النقش الأثري المنحوت على الصخر

طمر جزء من المعالم بالرمال نتيجة الرياح

اللوحة التحذيرية الموجودة بالموقع

البيئة المحيطة بالموقع






