جاري تحميل التقرير...

يُعد سوق النعيرية الشعبي ، المعروف أيضًا بسوق الخميس الشعبي، واحدًا من أهم المعالم في محافظة النعيرية بالمنطقة الشرقية.1 يقع السوق في الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة النعيرية، بين المنطقة الصناعية والمركز الحضري للمحافظة. ويمتد على مساحة تبلغ 33,261.19 مترًا مربعًا، ويُصنف ضمن الفئة الثالثة وفق السجل الوطني للتراث العمراني. وتعود ملكية السوق إلى بلدية النعيرية التي تتولى أيضًا إدارته وتشغيله، فيما تشرف وزارة الشؤون البلدية على تنظيمه وتطويره.2
ومن الناحية التاريخية، بدأ السوق نشاطه مطلع ثمانينيات القرن العشرين الميلادي (1415هـ)، وكان في بداياته سوقًا لبيع الماشية ومستلزمات أهل البادية. ومع مرور الوقت، تحول السوق إلى مركز نشط تعرض فيه النساء الماهرات منتجات السدو والمنسوجات التقليدية، إضافة إلى السمن والإقط وغيرهما من المنتجات الشعبية التي تعكس هوية المنطقة وتراثها.3
وتجسد معروضات السوق وأنشطته الحية جانبًا مهمًا من الممارسات الاجتماعية والاقتصادية لسكان محافظة النعيرية، كما يعكس تطور السوق التغيرات التي شهدتها أنماط الإنتاج والتجارة في المنطقة.4 وتقع الإحداثيات الجغرافية للسوق عند دائرة عرض 27.465202 شمالًا، وخط طول 48.480677 شرقًا.5
يُعد سوق النعيرية الشعبي من أبرز المعالم التراثية بمحافظة النعيرية في المنطقة الشرقية، ويتميز بتصميمه العمراني البسيط الذي يراعي خدمة المجتمع المحلي واحتياجاته. ويتألف الموقع من ساحة رئيسية واحدة، ومبنى واحد، وبوابتين رئيسيتين ، ومسار مرصوف واسع واحد يسمح بانسيابية حركة المتسوقين . كما يضم السوق 98 محلًا تتوزع على جانبي الممر الطويل ، ويغطي كل محل خيمة قماشية مخروطية الشكل بلون بيج، ذات واجهات أمامية مفتوحة جزئيًا مع ستائر قماشية قابلة للطي، ويعلو كل محل لوحة تحمل الرقم واسم المحل.6
ويضم سوق النعيرية الشعبي عدة أقسام متخصصة، منها سوق النساء المنظم في نحو 100 بسطة ومظلة، والذي تتفرد به نساء ماهرات في الصناعات الحرفية التقليدية وبيع المنتجات البدوية ، وسوق الرجال الذي يضم 200 بسطة ويعرض مختلف المستلزمات ، وتديره البلدية بتنظيم رقابي بالتعاون مع عدة جهات حكومية. كما توجد ساحات متخصصة أخرى، مثل سوق التمور والقهوة والهيل (60 بسطة)، وسوق الخضار والفواكه (80 بسطة)، وسوق الأغنام الذي يُعد من أقدم أقسام السوق، بالإضافة إلى مساحة خاصة بسوق الزل والمفروشات، وساحة لسوق الحمام وبيع الطيور بأنواعها. وتتكامل مرافق السوق من خلال توفر مواقع للخدمات العامة، مثل دورات المياه ، والمقاهي، والمطاعم، وأماكن الاستراحة ، والمواقف، إضافة إلى خدمات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.7
تاريخيًا، تعود نشأة السوق إلى مطلع ثمانينيات القرن العشرين الميلادي (1415هـ)، حيث كان في بدايته سوقًا للماشية وبيع المنتجات البدوية التقليدية. ومع مرور الوقت، تطور ليصبح مركزًا تجاريًا واجتماعيًا يعكس تراث المنطقة وروحها الإنتاجية، ويتيح مساحة لتفاعل المرأة البدوية ودعم الحرف المحلية. واستمر السوق في أداء وظيفته كسوق شعبي على مر العقود، ويواصل اليوم الدور نفسه، حيث يُعد مركزًا حيويًا للمنتجات الأصيلة والتقليدية وجاذبًا للسكان المحليين والسياح من داخل المنطقة وخارجها، مع محافظته على ملامحه التراثية وتقاليده الاجتماعية.8
تُبين المعطيات المتوفرة حول سوق النعيرية الشعبي عدم تنفيذ أي أعمال ترميم أو تدخلات سابقة من شأنها تعزيز حالة الحفاظ، كما لم يخضع الموقع لصيانة دورية منتظمة أو إدارة فنية متخصصة تهدف إلى المحافظة عليه. وتبرز الحالة الراهنة للموقع أن مباني السوق بحالة جيدة، إلا أن بعض تأثيرات العوامل الطبيعية ما زالت قائمة، خاصة الأمطار التي أسهمت في تشقق الجدران وتقشر الطلاء الخارجي للمباني بشكل طفيف . ويُضاف إلى ذلك التأثيرات البشرية الناتجة عن مظاهر الإهمال، مثل تخزين بعض البضائع خارج المحلات ، بما يحدث فوضى بصرية ويؤثر سلبًا على المشهد العام للموقع. كما يلاحظ عدم وجود خطة واضحة لإدارة السوق وحفظه أو تقديم تقارير فنية دورية تعزز إمكانية متابعة حالته بشكل مستمر.9
وانطلاقًا من ذلك، يمكن تقييم حالة الحفاظ الإجمالية للسوق بأنها متوسطة، مع الإشارة إلى أن استمرار غياب مبادرات الترميم والصيانة، في ظل التعرض المتكرر للعوامل الطبيعية والتداخلات البشرية غير المنظمة، قد يفاقم مظاهر التلف، ومع مرور الوقت قد يهدد المكونات الأساسية للسوق على المدى البعيد. وبناءً عليه، تبرز الحاجة إلى تبني خطة متكاملة للإدارة والترميم تضمن حماية السوق وتعزيز استدامته بوصفه معلمًا تراثيًا ومرفقًا خدميًا نشطًا.10
تتوزع إجراءات الحماية والأمان في سوق النعيرية الشعبي بين وسائل مراقبة تقنية وخدمات استجابة طارئة متاحة في النطاق الجغرافي المجاور. ويقوم نظام المراقبة على شبكة من عشر كاميرات موزعة داخل السوق، وتوجد لوحة تحذيرية واحدة تُعرِّف بالإجراءات الأمنية. أما من حيث خدمات الطوارئ، فيقع كل من مركز الدفاع المدني والمركز الطبي على بعد يقارب كيلومترين من السوق، مما يدعم إمكانية الوصول عند الحاجة. وتعكس هذه المعطيات الإطار التنظيمي القائم للحماية والإجراءات الأمنية في السوق.11
تتميز إمكانية الوصول إلى سوق النعيرية الشعبي بتوفر طرق معبدة تسهل حركة المركبات المختلفة، حيث يمكن الوصول إلى السوق باستخدام الحافلات أو السيارات الصغيرة أو سيارات الدفع الرباعي. ويُعد مطار الملك فهد الدولي بالدمام أقرب مطار إلى السوق، حيث يبعد مسافة تُقدَّر بنحو 199 كيلومترًا، مما يجعل السوق متاحًا للزوار القادمين من خارج المنطقة عبر شبكة النقل الجوي والطرقي.12
تظهر منظومة إدارة الزوار والتفسير بمستوى متوسط بشكل عام، مع وجود بعض العناصر التي تسهم في تحسين تجربة الزائر، إلى جانب احتياج واضح إلى مزيد من التطوير في الجوانب التفسيرية والخدمات الداعمة.13
حيث يتوفر في السوق مسارات مخصصة للزوار، إضافة إلى مواقف سيارات تتسع لنحو 30 مركبة، ومرفقين صحيين، فضلًا عن وجود عشرة أماكن للاستراحة وخمسة مطاعم تخدم رواد السوق. كما تتوفر مسارات مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة، مما يعزز شمولية الوصول في السوق.14
وتُعد اليافطات الإرشادية محدودة، حيث لا يتجاوز عددها اثنتين؛ إحداهما لوحة تعريفية وتحذيرية عند مدخل السوق ، والأخرى تستخدم رمز الاستجابة السريعة (QR) للتعريف بهوية الموقع بوصفه تراثًا ثقافيًا، مما يحد من قنوات التفسير والشرح المتوفرة للزوار. ويمكن القول إن منظومة إدارة الزوار والتفسير في سوق النعيرية الشعبي تتيح الحد الأدنى من الخدمات، مع وجود بعض الجوانب الإيجابية في التنظيم والبنية الأساسية ، لكنها بحاجة إلى تطوير المحتوى التفسيري وتوسيع دائرة الخدمات لتلبية تطلعات الزوار وتعزيز فهمهم لقيمة السوق بوصفه موقعًا تراثيًا.15
ويتميز موقع سوق النعيرية الشعبي بقربه من أهم مراكز الجذب والفعاليات السياحية في محافظة النعيرية، الأمر الذي يعزز من أهميته محطةً رئيسية ضمن المسار السياحي للمدينة والمنطقة.
ويقع السوق على مسافة لا تتجاوز 1 كم فقط من مركز مدينة النعيرية، مما يجعله في متناول سكان المدينة وزوارها بسهولة، ويساعد على تشجيع حركة الزوار بين قلب المدينة والسوق. كما أن قربه من الفعاليات الموسمية البارزة، مثل مهرجان ربيع النعيرية الذي يبعد نحو 4 كم فقط، يمنحه فرصة مثالية للدمج مع البرامج السياحية والفعاليات، حيث يمكن إدراج زيارة السوق ضمن الأنشطة المصاحبة للمهرجان أو برامج الجولات السياحية للوفود.16
ويعزز هذا التكامل الجغرافي قابلية دمج السوق مع مواقع الجذب والخدمات السياحية الأخرى في النعيرية، كالمتنزهات والمقاهي والمطاعم، ويوفر بيئة داعمة لزيادة أعداد الزوار ورفع إيرادات الأنشطة التجارية المحيطة. كما أن تمركز السوق بالقرب من النشاط العمراني والخدمي يسهل استفادة الزائرين من الخدمات المساندة، مثل الإقامة والمواصلات، ويمكن أن يشكل نقطة انطلاق أو نهاية نموذجية ضمن المسارات السياحية المعدة للمدينة.17
وتعكس العلاقة المكانية لسوق النعيرية الشعبي ترابطًا واضحًا مع بيئته السياحية والخدمية، وتتيح فرصًا عالية للدمج ضمن البرامج والمسارات السياحية، مع قابلية لتعزيز التكامل مع الفعاليات والمواقع المجاورة، مما يطور من جاذبية السوق ويعزز مكانته بوصفه موقعًا تراثيًا تجاريًا مهمًا في المنطقة.18
الموارد البشرية في سوق النعيرية الشعبي محدودة، حيث لا يوجد موظفون مخصصون لإدارة السوق أو تقديم الخدمات، وجميع العاملين هم من أصحاب المحلات أنفسهم. كما لا تتوفر كوادر علمية أو فرق متخصصة للإشراف على التشغيل أو تقديم الدعم التفسيري للزوار.19

المظهر العام لسوق النعيرية الشعبي

صورة جوية لسوق النعيرية الشعبي

المدخل الرئيسي لسوق النعيرية الشعبي

مسار سوق النعيرية المرصوف

محلات سوق النعيرية التي تتوزع جابني الممر الطويل،المغطية خيمة قماشية

جزء من المنتوجات التي يتم عرضها في سوق النعيرية

جزء من محلات “سوق النساء”و”سوق الرجال” في سوق النعيرية

دورات المياه في سوق النعيرية الشعبي

اماكن الاستراحة في سوق النعيرية

تقشر الواجهات بفعل الامطار

تخزين المنتجات خارج المستودعات مما يسبب فوضى بصرية

لافتة تحذيرية في سوق النعيرية الشعبي

صورة جوية لطرق “معبدة” المؤدية الى سوق النعيرية

اللافتات التفسيرية في سوق النعيرية

غرفة الكهرباء في سوق النعيرية














