جاري تحميل التقرير...

يقع موقع طخفة (هضبة طخفة) (تراث أثري ومنتزه طبيعي) في منطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية، وتحديدًا في محافظة ضرية، بالقرب من بلدة طخفة. والموقع عبارة عن سلسلة جبلية صخرية حمراء، وجزء أصيل من منطقة "حمى ضرية" التاريخية، ويقع في منتصف الحدود الإدارية للقصيم والدوادمي وعفيف والنبهانية.
ويُصنّف موقع جبال طخفة ضمن الفئة الرابعة للمواقع التراثية، مما يعكس أهميته التاريخية والتراثية على المستوى الوطني، كما يُصنّف الموقع كـ:تراث أثري" و"منتزه طبيعي"، حيث يجمع بين القيمة التاريخية والطبيعية.
وتعود ملكية الموقع بالكامل إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، وهي الجهة المسؤولة عن الإشراف عليه، ويتولى تشغيل الموقع كلٌّ من وزارة الزراعة وبلدية ضرية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة للحفاظ على هذا المنتزه الطبيعي وإدارته.
وتبلغ مساحة الموقع حوالي 50 مليون متر مربع، حيث يُعد من أكبر المتنزهات الطبيعية في المنطقة، وقد حُدد موقعه الجغرافي بدقة وفق الإحداثيات الآتية: خط عرض 25.93111 شمالًا، وخط طول 43.55833 شرقًا. (الشكلان 1، 2)
يُعد موقع طخفة هضبة صخرية عالية، تقبع بلونها الأحمر وسط السعودية، واشتهرت بكونها إحدى محطات عبور الحجاج قديمًا، وتقع بين محافظتي الدوادمي والرس، بالقرب من بلدة النفي التراثية نسبة إلى النفاة وموقعها الواسع الذي تكثر فيه الأودية والشعاب، وكان يقال لها قديمًا "فيحان". والموقع من المتنزهات الطبيعية الجميلة في المنطقة، حيث يجذب المتنزه الزوار من داخل القصيم وخارجها، بالإضافة إلى مواطني دول الخليج، خاصة عشاق الطبيعة والمغامرات الذين يبحثون عن تجربة فريدة وسط بيئة طبيعية بكر.
ويوجد بالموقع أكثر من ستة شلالات تنطلق في مواسم الأمطار، ومجموعة من السهول الملاصقة لمحمية نفود العريق، التي تبلغ مساحتها 1960 كيلومترًا مربعًا، وتتميز أيضًا بغطاء نباتي جيد في معظم أنحائها. كما توجد بالقرب من ضرية العديد من المناطق الرائعة التي تتسم بجمالها وطبيعتها، منها حسلات، وهضبة الشرطة، ومنتزه النظيم، والشلالات، والبكري، والزحيف. (الشكلان 3، 4)
ويتميز الموقع بتنوعه النباتي والصحراوي، حيث تنتشر فيه أشجار الطلح والسمر المعمرة، إلى جانب التنوع الأحيائي الذي يضفي عليه طابعًا جماليًا مميزًا. كما يُعد وجهة مثالية لمحبي الهايكنج والتخييم والأنشطة الخارجية، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالمناظر الخلابة، والشلالات الموسمية، والتضاريس المتنوعة التي توفر تجربة استكشافية مميزة وسط الطبيعة، مما يجعله خيارًا رائعًا لقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق.
وتذكر المصادر الجغرافية والتاريخية أن هضبة طخفة كانت منازل لكثير من القبائل منذ فترة ما قبل الإسلام، ولذلك يضم الموقع أيضًا عددًا من البيوت التراثية والآبار. وفي العصر الإسلامي كانت مركزًا لأشهر الأحمية وأكبرها في الجزيرة العربية، والذي بدأ باتخاذه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب لإبل الصدقة وظهر الغزاة. (الشكلان 6، 7)
يمكن وصف الحالة العامة لموقع طخفة الأثري بأنها متوسطة ، حيث يظهر أن الموقع تأثر بعوامل التعرية الطبيعية والتدخلات البشرية غير المنظمة التي أدت إلى انجراف الطرق والحجارة، إضافة إلى تأثير تفاوت درجات الحرارة، مما يتطلب تدخلًا عاجلًا للحفاظ على ما تبقى من عناصره المعمارية.
وفيما يتعلق بأعمال الترميم والصيانة، لم تُنفذ أي أعمال ترميم سابقة للموقع، كما لا تتوفر برامج للصيانة الدورية المنتظمة أو خطة إدارة وحفاظ معتمدة حتى الآن. ويفتقر الموقع أيضًا إلى التقارير الفنية الموثقة التي تتابع حالته بشكل دوري، وهو ما يُعد من التحديات الأساسية التي تهدد استدامة الموقع.
وتتمثل أبرز الأضرار الطبيعية المنشأ في وجود تشققات شعرية في البيوت الأثرية بالموقع، ناتجة عن تفاوت درجات الحرارة وتمدد وانكماش المواد الإنشائية ، بالإضافة إلى سقوط الطبقة السطحية الطينية لأحد البيوت ، مما أدى إلى انكشاف بنية الجدار الداخلية وتعرضها للتآكل المباشر نتيجة الأمطار وعوامل التعرية . كما أدت الأمطار وعوامل التعرية المستمرة إلى انجراف الطرق والحجارة، مما أثر على استقرار المسارات والموقع.
كما تعرض الموقع للإهمال البشري المتمثل في رمي النفايات وغياب النظافة الدورية ، مما أثر بشكل سلبي على المشهد البصري للأثر ويسرّع من وتيرة تلفه. كما تعرض الموقع لأنواع من التخريب البيئي المنظم، مثل قطع أشجاره الكبيرة بعد تجفيفها وتخريبها عمدًا بمادة مميتة، مما أدى إلى جرف التربة بشعابها ونقلها من تحت جذوعها بقصد المتاجرة ببطحائها، وهو ما يفقدها القدرة على الاحتفاظ بمياه الأمطار، ومن ثم موتها لاحقًا وسهولة اقتلاعها عند هبوب الرياح.
يُعد مستوى الحماية في موقع طخفة ضعيفًا؛ إذ إن الموقع غير مسوّر، مما يجعله مفتوحًا للتخريب والإهمال، كما يفتقر إلى وجود منطقة عازلة إضافية تضمن حماية عناصره المعمارية والأثرية من الزحف العمراني أو الأنشطة البشرية المحيطة.
ورغم غياب التسوير، إلا أن الموقع يتميز بوجود حراسة بشرية (حارس واحد)، وهو ما يوفر حدًا أدنى من الرقابة الميدانية المباشرة في ظل غياب أنظمة المراقبة التقنية، مثل كاميرات المراقبة أو الجولات الرقابية المنظمة.
وفيما يتعلق بلوحات الإرشاد والتحذير، تتوفر في الموقع خمس لوحات تحذيرية (الشكلان 14، 15)، وهي تسهم في تنبيه الزوار وتحديد ضوابط التعامل مع الموقع، وتحثهم على حمايته والاهتمام به، إلا أنها تظل بحاجة إلى تعزيز بلوحات إرشادية وتفسيرية شاملة.
أما من ناحية إجراءات السلامة والخدمات الطارئة، فلا تتوفر أي تجهيزات مباشرة داخل الموقع مثل أنظمة الإنذار أو وسائل الإطفاء، وتُعد الاستجابة لحالات الطوارئ تحديًا كبيرًا نظرًا لبعد الموقع عن المراكز الحيوية؛ حيث يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة 120 كيلومترًا، بينما يبعد أقرب مركز طبي مسافة 123 كيلومترًا، وهي مسافات شاسعة تتطلب تنسيقًا مسبقًا لضمان سرعة الاستجابة في الحالات الحرجة.
تحيط بموقع طخفة طرق غير معبدة (صحراوية)، مما يجعل الوصول إليه يعتمد بشكل أساسي على استخدام سيارات الدفع الرباعي (4×4) لضمان تجاوز المسارات الوعرة والوصول إلى نطاق العناصر المعمارية بأمان.
وفيما يتعلق بوسائل النقل العام، يفتقر الموقع إلى وجود محطات نقل مباشرة أو حافلات أو خطوط سكك حديدية قريبة، مما يجعل الاعتماد على المركبات الخاصة المهيأة للدروب الصحراوية الخيار الوحيد المتاح للزوار.
أما من حيث الربط الجوي، فيُعد مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي بالقصيم المطار الأقرب إلى الموقع، حيث يقع على مسافة لا تتجاوز 100 كيلومتر، وهي مسافة تتطلب رحلة برية طويلة تستغرق عدة ساعات للوصول إلى نطاق الموقع الأثري.
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب عدد من المرافق والخدمات الداعمة، مما يؤثر على جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة الموقع.
ورغم وجود عدد من المسارات المحددة (الشكلان 17، 18) التي تُسهم مبدئيًا في توجيه حركة الزوار داخل النطاق الأثري، إلا أن غياب الحواجز التنظيمية أو الوقائية يحد من فاعلية هذه المسارات، ويجعلها أقل قدرة على حماية المعالم أو ضبط حركة التجول بشكل منهجي.
كما يفتقر الموقع إلى منظومة متكاملة لإدارة الزوار، في ظل غياب خدمات أساسية مثل مواقف السيارات، وأماكن الاستراحة، والخدمات التجارية، إلى جانب عدم توفر نظام لتذاكر الدخول أو بيانات تتعلق بحجم الزوار، الأمر الذي يعكس محدودية في التخطيط التشغيلي وتجربة الاستخدام.
في المقابل، يتمتع الموقع بتغطية جيدة للخدمات الأساسية، حيث تتوفر شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، مما يشكّل قاعدة يمكن البناء عليها لتطوير البنية التحتية الداعمة مستقبلًا. كما يتوفر مرفق صحي لخدمة مرتادي المكان، إلا أنه لا يزال غير كافٍ لاستقبال عدد كبير من الزوار.
أما على مستوى التفسير، فيتمتع الموقع بوجود عدد من اليافطات الإرشادية والمنشورات التعريفية، حوالي خمس يافطات باللغة العربية، ولكن لا يزال الموقع يعاني من غياب المرشدين السياحيين ومركز الزوار، وعدم تقديم أي محتوى سمعي أو بصري أو دعم لغوي للزوار. ويؤدي هذا القصور إلى إضعاف قدرة الموقع على نقل قيمته التاريخية والثقافية، وتحويل الزيارة من تجربة معرفية متكاملة إلى تجربة بصرية محدودة.
يقع موقع طخفة على مسافة لا تتجاوز 120 كيلومترًا من مركز مدينة ضرية، الذي يوفر للزوار خيارات متعددة للإقامة والطعام والخدمات اللوجستية؛ حيث تضم مدينة ضرية مجموعة من الشقق المفروشة والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي، كما تتوفر في المدينة مرافق صحية وخدمات طوارئ متكاملة تخدم زوار المنطقة.
تتمتع محافظة ضرية بالكثير من المتنزهات البرية الطبيعية، مثل جبال شعبا، وجبل الوسط، وجبل عسعس، وجبل البكري، ونفود العريق "عريق الدسم". كما يوجد فيها مواقع مهمة، من ضمنها موقع ضرية والجروانية، وسد كويكب الأثري، وعين زبيدة، وآثار من العصر العباسي، والتي يمكن لزائر موقع طخفة الاستمتاع بها في جولة مع زيارة الموقع.
وتُقام في منطقة القصيم برامج وفعاليات ترفيهية وثقافية واجتماعية عدة، موجهة لكافة شرائح المجتمع، في مختلف مدن ومحافظات المنطقة، منها مهرجانات التمور، ويتصل بذلك مهرجان الكليجا الذي يحتفي بأقراص الكليجا، وهي كعكة شعبية مجوفة محشوة بمشتقات التمور، إضافة إلى مهرجان التين الذي أقيم أول مرة في شهر أغسطس 2020م في مدينة بريدة، بالتزامن مع موسم التين الذي يُعد أحد المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المنطقة. كما تشهد المنطقة فعاليات مهرجان ربيع بريدة السنوي، ومهرجان الصقور، ومهرجان ربيع البكيرية، ومهرجان الحنيني، والغضا، وغيرها من الفعاليات التي يمكن لزائر الموقع الاستمتاع بها خلال جولته في المنطقة.
يضم موقع طخفة عددًا محدودًا من الكوادر البشرية، حيث يبلغ إجمالي عدد العاملين فيه نحو حارس واحد، ولا توجد أي معلومات حول وجود موظفين في أي من تخصصات الآثار أو الحفاظ عليه.

موقع طخفة

سلسة جبال حمراء يتميز بها الموقع

سلاسل جبال وهضاب عالية للهايكنج

أشجار وغطاء نباتي في الموقع

أشجار الطلح والسمر المعمرة في محيط الموقع

إحدى الآبار في الموقع

أحد البيوت التراثية في محيط الموقع

الحالة العامة لموقع طخفة

تشققات شعرية في البيوت الأثرية بالموقع

سقوط الطبقة السطحية الطينية

انكشاف بنية الجدار الداخلية للبيوت الأثرية وتعرضها للتآكل

رمي النفايات وغياب النظافة الدورية بالبيوت الأثرية

مقر الحراسة الدائمة في الموقع

لوحات إرشادية في محيط الموقع

لوحات تحذيرية في محيط الموقع

طرق غير معبدة في الموقع

مسارات داخل الموقع تنظم حركة الزوار

مسارات داخل الموقع تنظم حركة الزوار

مرفق صحي في محيط الموقع


















