جاري تحميل التقرير...

يقع موقع القرية التراثية بالمجمعة في مدينة المجمعة بمحافظة المجمعة التابعة لمنطقة الرياض، ويُصنَّف ضمن مواقع التراث العمراني ذات الطابع القروي التقليدي، إذ يمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 75,000 م². ويُدرج الموقع في الفئة الثانية ضمن السجل الوطني للتراث العمراني، نظرًا لما يمثله من قيمة تاريخية وعمرانية تعكس أنماط الاستيطان التقليدي والخصائص المعمارية المميزة للمنطقة، وتسهم في المحافظة على هويتها الثقافية والتراثية.
وتعود ملكية الموقع إلى أملاك خاصة (ملكية أفراد)، بينما تشرف هيئة التراث على الموقع ضمن مسؤوليتها في المحافظة على مواقع التراث العمراني وصونها. وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 45.334599 شرقًا، وخط عرض 25.903451 شمالًا .
تُعدّ القرية التراثية بالمجمعة من أبرز مواقع التراث العمراني في منطقة الرياض، إذ تجسّد جانبًا مهمًا من العمارة النجدية التقليدية، وتعكس الخصائص العمرانية وأنماط الحياة الاجتماعية التي سادت المنطقة عبر قرون متعاقبة. ويعود تاريخ تأسيسها إلى عام 820هـ (1417م)، مما يجعلها شاهدًا على مرحلة تاريخية امتدت لأكثر من ستة قرون. وتضم البلدة مجموعة من الأحياء التاريخية ، والساحات المفتوحة التي يعلوها مرقب منيخ ، والذي شكّل عنصرًا دفاعيًا بارزًا في حماية البلدة، كما يحيط بها جدار تاريخي لا تزال أجزاء منه قائمة حتى اليوم ، وكان يضم عددًا من البوابات التي أسهمت في تنظيم الدخول إلى البلدة وتعزيز أمنها . وتشتمل البلدة على عدد من المباني التراثية، والقصور ، والأسواق ، والمساجد التاريخية التي تعكس الطراز المعماري النجدي، وقد شُيّد معظمها باستخدام مواد البناء المحلية التقليدية، وفي مقدمتها اللبن المصنوع من الطين المدعم بالتبن، إلى جانب الأخشاب المستخدمة في الأسقف والعناصر الإنشائية.
وقد أدت البلدة تاريخيًا وظيفة القرية السكنية، إذ مثّلت مركزًا لاستقرار السكان وممارسة مختلف الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والتعليمية، حيث ازدهرت فيها الأسواق التقليدية، وانتشرت المساجد والكتاتيب التي أسهمت في نشر العلوم الشرعية وتعليم القراءة والكتابة، مما جعلها من أبرز المراكز الثقافية في منطقة نجد. أما في الوقت الحاضر، فتتمثل وظيفتها في كونها مزارًا سياحيًا يستقطب الزوار للتعرف إلى التراث العمراني النجدي ومعالمه التاريخية، بعد تنفيذ أعمال ترميم وإعادة تأهيل لعدد من عناصرها العمرانية، بما يسهم في المحافظة على مكوناتها التراثية وإبراز قيمتها الثقافية. ويعبّر الموقع عن حقبة تاريخية تمتد منذ أوائل القرن التاسع الهجري، الأمر الذي يجعله شاهدًا على تطور العمارة التقليدية في منطقة نجد، وعلى التحولات الاجتماعية والعمرانية التي شهدتها مدينة المجمعة عبر تاريخها الطويل.
تعكس الحالة العامة للقرية مستوىً جيدًا من الحفظ، إذ خضع الموقع لعدد من أعمال الترميم والتأهيل التي نُفذت من قبل أهالي البلدة، ولا تزال هذه الأعمال مستمرة حتى الوقت الحالي، بما أسهم في المحافظة على مكوناته التراثية والحد من تدهور عناصره العمرانية. وفي المقابل، لا يخضع الموقع لبرنامج صيانة دورية منتظم، كما لا تتوفر له خطة إدارة وحفاظ أو تقارير فنية متخصصة توثق حالته العمرانية بصورة منهجية.
ومن حيث العوامل المؤثرة في حالة الموقع، يتعرض لعدد من عوامل التلف الطبيعية، تمثلت في تأثير الرطوبة التي أدت إلى تآكل الطبقة الخارجية لبعض الجدران ، إضافة إلى ظهور تشققات وانتفاخات في أجزاء منها. كما أسهمت الأمطار والرياح في تهدم بعض الأجزاء ، وتراكم الردميات في محيط المباني ، الأمر الذي انعكس على سلامة بعض العناصر العمرانية. وإلى جانب ذلك، يتعرض الموقع لعدد من عوامل التلف البشرية، من أبرزها غياب أعمال الحماية وعدم تسوير بعض المواقع التي تخضع للترميم ، فضلًا عن سوء تمديدات الكهرباء في بعض المباني ، وما ينتج عن ذلك من تشوه بصري، إضافة إلى الإهمال الذي أدى إلى تفكك بعض الأبواب الخشبية وتآكلها.
وفي الوقت الراهن، تتواصل أعمال الترميم والتأهيل في عدد من أجزاء القرية، حيث ينفذها أهالي البلدة في إطار جهود الحفاظ على عناصرها العمرانية التقليدية واستدامتها. وبوجه عام، يمكن وصف الحالة الراهنة للبلدة القديمة في المجمعة بأنها جيدة، في ضوء استمرار أعمال الترميم والمحافظة على مكوناتها التراثية، على الرغم من استمرار تأثير بعض العوامل الطبيعية والبشرية التي تستدعي تعزيز إجراءات الحماية والصيانة لضمان الحفاظ على قيمتها العمرانية والتاريخية.
تشير المعاينة الميدانية لمنظومة الحماية والأمان في الموقع إلى توفر مستوى مقبول من إجراءات الحماية المادية، حيث تحيط بأجزاء من الموقع جدران طينية قصيرة تسهم في منع الدخول إلى بعض المواقع الحساسة ، إلا أن الموقع لا يتمتع بمنطقة عازلة تفصله عن محيطه العمراني، الأمر الذي يجعل أجزاءً منه منفتحة على البيئة المحيطة. كما لا تتوفر في الموقع خدمات حراسة أو إشراف ميداني مستمر، وهو ما قد يزيد من احتمالية تعرض بعض عناصره التراثية للتأثيرات البشرية.
وفي المقابل، لا توجد منظومة رقابية فاعلة داخل الموقع، فعلى الرغم من الإشارة إلى وجود كاميرات مراقبة، فإنها غير مفعلة، ولا توجد كاميرات عاملة في الوقت الراهن، إلا أنه توجد لافتة تحذيرية إرشادية تهدف إلى توعية الزوار بأهمية المحافظة على المكونات التراثية وتنظيم الحركة داخل الموقع.
أما فيما يتعلق بإجراءات السلامة والاستجابة للطوارئ، فإن الموقع يستفيد من الخدمات العامة المتوفرة في محيطه، حيث يقع الدفاع المدني بالفيحاء على مسافة تقارب 1.4 كم من الموقع، كما يقع مستشفى الملك خالد على مسافة تقدر بنحو 1.5 كم، الأمر الذي يوفر مستوىً مناسبًا من إمكانية الاستجابة للحالات الطارئة عند الحاجة. ومع ذلك، لا تتوفر داخل الموقع تجهيزات أو أنظمة سلامة متخصصة يمكن أن تسهم في تعزيز حماية مكوناته التراثية من المخاطر المحتملة.
وبشكل عام، يمكن وصف منظومة الحماية والأمان في البلدة القديمة بالمجمعة بأنها متوسطة، إذ تستند إلى وجود بعض عناصر الحماية المادية والخدمات الخارجية، إلا أنها ما تزال بحاجة إلى تعزيز منظومة المراقبة، وتوفير الحراسة والمزيد من اللافتات الإرشادية، إلى جانب تطوير إجراءات السلامة بما يتناسب مع القيمة التراثية والعمرانية للموقع، ويسهم في المحافظة عليه واستدامته.
يمكن الوصول إلى الموقع عبر شبكة من الطرق المعبدة التي تربط الموقع بمدينة المجمعة والطرق الرئيسة في منطقة الرياض، مما يتيح سهولة الوصول إليه باستخدام المركبات الخاصة دون الحاجة إلى تجهيزات خاصة أو مسارات بديلة. ويعكس ذلك ارتباط الموقع بالنسيج العمراني القائم للمدينة، الأمر الذي يسهم في تسهيل حركة الزوار والمهتمين بالتراث العمراني نحو الموقع.
كما يعتمد الوصول إلى الموقع بصورة رئيسة على السيارات الصغيرة، التي تمثل وسيلة النقل الأكثر استخدامًا للوصول إليه، وهو ما يعزز من سهولة إتاحة الموقع للزوار والسكان المحليين، لا سيما في ظل اتصاله المباشر بشبكة الطرق المعبدة المحيطة به.
ويتمتع الموقع بارتباط جوي من خلال مطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي في القصيم، الذي يُعد أقرب مطار إلى الموقع، حيث يقع على مسافة تقارب 162.67 كم، الأمر الذي يتيح إمكانية الوصول إلى البلدة القديمة من مختلف مناطق المملكة عبر النقل الجوي، يتبعه الانتقال برًا إلى الموقع.
تعكس القرية مستوىً متوسطًا من إدارة الزوار والخدمات التفسيرية، إذ لا يعتمد الموقع على منظومة متخصصة لتنظيم الزيارات أو إدارة حركة الزوار داخله. وعلى صعيد البنية التحتية، تتوفر خدمات الكهرباء والمياه وتصريف السيول، كما يشتمل الموقع على مسارات تيسر تنقل الزوار بين مكوناته المختلفة ، في حين تغيب الحواجز أو العناصر التنظيمية التي تسهم في توجيه حركة الزوار وحماية بعض العناصر التراثية.
وفيما يتعلق بخدمات الزوار، لا يعتمد الموقع نظامًا للتذاكر أو الحجز المسبق، كما لا تتوفر مواقف مخصصة للسيارات، في حين يضم مرافق صحية تتيح تقديم الخدمات الأساسية للزوار. كذلك تتوفر بالموقع أماكن للاستراحة، إضافة إلى متجر للهدايا ومرافق مخصصة للمطاعم والمقاهي ، إلا أنها غير مستغلة أو غير مشغلة في الوقت الراهن، الأمر الذي يحد من تنوع الخدمات المقدمة للزوار. كما لا تتوفر بيانات أو سجلات توثق أعداد الزوار أو معدلات الزيارة للموقع.
ومن حيث إتاحة الموقع لمختلف الفئات، لا تتوفر تجهيزات أو خدمات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يحد من إمكانية استفادة جميع الزوار من مرافق الموقع بصورة متكاملة.
أما في جانب التفسير والتوعية، فتتوفر بالموقع منشورات تعريفية أعدها مكتب هيئة التراث بالمجمعة للتعريف بالأماكن التاريخية في المحافظة، ومن بينها البلدة القديمة، إلى جانب لافتة تعريفية بالموقع . كما توجد لوحة إرشادية تتضمن المعلومات الرئيسة عن الموقع وتقع بجوار ساحة وقف الملك عبد العزيز، إلى جانب لافتات وضع عليها QR Code . وفي المقابل، يفتقر الموقع إلى العروض السمعية والبصرية، وخدمات الإرشاد السياحي، ومركز للزوار، كما لا يمتلك موقعًا إلكترونيًا رسميًا للتعريف به، وتقتصر المواد التعريفية المتوفرة على اللغة العربية.
وبشكل عام، يعكس موقع البلدة القديمة في المجمعة مستوىً مقبولًا من إدارة الزوار والخدمات التفسيرية، في ظل توفر عدد من الخدمات الأساسية والمواد التعريفية، إلا أنه ما يزال بحاجة إلى تطوير الخدمات السياحية والتفسيرية، وتوسيع وسائل التعريف بالموقع، وتحسين مرافق استقبال الزوار بما يسهم في الارتقاء بتجربة الزيارة وتعزيز إبراز قيمته التراثية والثقافية.
تُعدّ القرية التراثية بالمجمعة أحد أبرز المواقع التراثية التي تعكس الهوية العمرانية والتاريخية لمدينة المجمعة، حيث تكتسب أهمية سياقية ومكانية ناتجة عن ارتباطها المباشر بالنسيج التاريخي للمدينة وما يضمه من معالم تراثية وثقافية تعكس تطور الاستقرار البشري في المنطقة. ويجسد الموقع جانبًا من العمارة النجدية التقليدية وأنماط الحياة التي سادت خلال الفترات التاريخية السابقة، الأمر الذي يعزز من قيمته بوصفه أحد الشواهد العمرانية على التراث الثقافي في منطقة الرياض. كما يسهم احتفاظ القرية بمكوناتها التاريخية وإعادة تأهيل عدد من عناصرها العمرانية في ربط تجربة الزائر بالسياق الثقافي والتراثي الأوسع لمدينة المجمعة.
ويتميز الموقع بقربه من عدد من عناصر الجذب التراثية والترفيهية التي تعزز من قيمته المكانية، حيث تقع قرية حرمة التراثية على مسافة تقارب 2.46 كم من الموقع، مما يتيح للزوار فرصة التعرف إلى أكثر من موقع تراثي ضمن نطاق جغرافي متقارب. كما يقع جامع الرشيد في وسط مدينة المجمعة على مسافة تقارب 4.85 كم، وهو أحد المعالم التاريخية التي تعكس الأهمية الدينية والعمرانية للمدينة، في حين يقع منتزه حرمة على مسافة تقارب 1.83 كم، إضافة إلى منتزه الحويط الذي يبعد نحو 1 كم، مما يوفر خيارات ترفيهية وطبيعية مكملة لتجربة زيارة الموقع.
وفيما يتعلق بالخدمات، يوجد مقهى على مسافة تقارب 70 م من الموقع، في حين يقع مطعم على مسافة تقارب 440 م، كما تتوفر محطة بتروفيلد الواقعة على طريق الملك عبد الله على بُعد يقارب 470 م، الأمر الذي يسهم في تلبية احتياجات الزوار ويعزز من سهولة الوصول إلى الموقع والاستفادة من الخدمات المتوافرة في محيطه.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المظهر العام للقرية التراثية بالمجمعة

من قلب الأحياء التاريخية للقرية

ساحات القرية الداخلية

مرقب منيخ

جزء من جدار القرية التاريخي

إحدى بوابات القرية

واجهة أحد البيوت التراثية في القرية

بعض المحال التجارية

مسجد القرية

الخشب المستخدم في سقف بيوت القرية

تآكل الطبقة الخارجية للجدار نتيجة عوامل الرطوبة

تهدم عدد من مباني القرية

تراكم الردميات الناتجة عن التهدم

عدم تسوير محيط موقع الترميم

سوء تمديد الكهرباء في بعض مواقع القرية

تآكل طال أبواب القرية

يعزز جدار القرية من حالة الحماية

اللافتة التحذيرية التي تتضمن نص الحماية القانونية

حالة الطرق المعبدة المحيطة بالموقع

أحد المسارات الداخلية للقرية

أحد مقاهي القرية المغلق في الوقت الراهن

اللافتة التعريفية بالموقع

رمز QR Code على أحد جدران القرية






















