جاري تحميل التقرير...

تقع المنطقة التاريخية في مدينة الطائف بمحافظة الطائف التابعة لمنطقة مكة المكرمة، وتمتد على مساحة إجمالية تُقدّر بنحو 213,029.74 م². وتكتسب المنطقة التاريخية مكانة وأهمية استثنائية نظرًا لتصنيفها الوظيفي بوصفها (وسط مدينة)، حيث تُمثّل معلَمًا تراثيًا فريدًا وشاهدًا على العراقة التاريخية للمنطقة، من نوع موقع (تراث عمراني)، والوظيفة الحالية للموقع هي حي سكني مع أسواق ذات طابع تراثي.
ويُصنّف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة نظرًا لقيمته التاريخية وما يجسده من نموذج بارز لمباني التراث العمراني التي تعكس الهوية العمرانية العريقة للمنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا الإشراف عليه وتشغيله، وذلك ضمن مسؤوليتها الفنية في الحفاظ على العناصر المعمارية للموقع وحمايتها، وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 40.408790 شرقًا، ودائرة عرض 21.273038 شمالًا.
تتألف المنطقة التاريخية بمدينة الطائف من نسيج معماري متجانس يعكس ملامح العمارة التقليدية للمنطقة ، حيث تبرز بوصفها مجموعة تضم مكونات رئيسية تشمل مباني ، وساحات ، وبوابات؛ حيث يضم الموقع ثلاث بوابات رئيسة، هي: "باب الريع" ، و"باب العباس" ، و"باب الحزم"، حيث يُعد "باب الحزم" أحد أبرز المعالم والمداخل الحيوية الحامية لهذه المدينة القديمة.
كانت المنطقة التاريخية تشكل محورًا للحركة والنشاط البشري والاقتصادي، إذ تعتمد هوية الموقع المعمارية على وجود أحياء سكنية تجمع بين الأناقة المعمارية القديمة والهوية البشرية ، فضلًا عن وجود سوق تراثي يزخر بالمحال التجارية الشعبية المتراصة . ويحتوي النسيج العمراني للموقع على ثلاث حارات تاريخية ، ويتميز الموقع بأصالته العمرانية، حيث يطوق المنطقة سور أثري.
ويقع في نطاق الموقع أيضًا مسجد الصحابي الجليل عبد الله بن عباس ، حيث يُعد معلَمًا دينيًا وتراثيًا بارزًا يجسد العمق التاريخي والثقافي للمنطقة.2
أما من الناحية الوظيفية، فقد تشكلت ملامح المنطقة التاريخية بالطائف قبل نحو (200) عام، ويُقدَّر ذلك بأنه يعود إلى فترة العصر العثماني والقرن التاسع عشر الميلادي، حيث تشكلت كتلة سكنية متكاملة داخل سورها الحصين، وسكنتها العائلات الطائفية. وتميزت منازلها بالرواشين الخشبية والعمارة الحجازية التقليدية التي جمعت بين جمال التصميم وتوفير الخصوصية والأمان لساكنيها،3 فضلًا عن كونها سوقًا تجارية، واحتفظت المنطقة بوظيفتها الحالية إلى يومنا هذا بوصفها أحياءً عريقة للسكان ومركزًا تجاريًا تراثيًا متميزًا.4
صُنفت حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى الجيد ، حيث خضع الموقع لأعمال ترميم سابقة تمثلت في ترميم بيت شقير ، مع الإشارة إلى أن خطة إدارة الموقع والحفاظ عليه ما زالت حاليًا قيد الإعداد. وفيما يتعلق بأعمال الترميم الجارية، فإنه لا توجد أي أعمال قائمة بالموقع في الوقت الراهن.
أما بالنسبة لعوامل التلف المؤثرة على الموقع، فعلى الرغم من الحالة الجيدة للمنطقة، فإن هناك بعض الأبنية التي رُصدت عليها بعض عوامل التلف الطبيعية التي أثرت على سلامة الجدران الخارجية وأدت إلى تآكلها ، في حين تمثلت العوامل البشرية في تأثيرات الزحف العمراني، حيث يظهر أن الموقع قد تعرض للإزالة الجزئية وبناء وحدات جديدة . ويظهر الوضع الراهن للموقع غيابًا تامًا لأعمال الصيانة الدورية المنتظمة.5
تُصنف حالة الحماية والأمان في الموقع ضمن المستوى المتوسط، حيث يفتقر الموقع إلى وجود سور محيط أو منطقة عازلة تفصله عن البيئة المجاورة. وفيما يتعلق بأنظمة المراقبة القائمة، فإن الموقع يعتمد على الحراسات الأمنية البشرية التي توفر حراسة مستمرة عبر تواجد حارسين اثنين، في حين أن كاميرات المراقبة غير متوفرة حاليًا بالمنطقة، كما تجدر الإشارة إلى عدم توفر أي لوحات تحذيرية في الموقع.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فإنه يتوفر بالقرب من الموقع مركز للدفاع المدني يقع على بُعد 400 م، بالإضافة إلى مركز طبي يبعد 300 م، وتشتمل أدوات السلامة المتوفرة في الموقع على خرطوم حريق واحد فقط.
وبناءً على هذه المعطيات وتوفر الحماية العامة بالموقع، وإلى جانب قربه النسبي من المركز الطبي والدفاع المدني، يُصنف مستوى الحماية بأنه يتراوح بين منخفض ومتوسط.6
يمكن الوصول بسهولة إلى الموقع عبر شبكة من الطرق المعبدة التي تضمن اتصالًا مباشرًا به، حيث تتيح هذه الطرق استخدام وسائط النقل المختلفة، بما في ذلك الحافلات والسيارات الصغيرة، بالإضافة إلى توفر محطات نقل عام.
ويتمتع الموقع أيضًا بقربه النسبي من المطارات، إذ يبعد عن مطار الطائف الدولي مسافة تُقدّر بحوالي 29.9 كم، مما يسهل زيارة المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويعزز من فرص إدراج الموقع بوصفه وجهة رئيسية ضمن المسارات الثقافية المتوفرة، مع وجود الحواجز اللازمة.7
تُظهر إدارة الزوار في الموقع مستوى متوسطًا من التنظيم، مع توفر بعض العناصر الأساسية، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تطوير وتعزيز في جانب التفسير وتقديم المحتوى بما يحقق تجربة أكثر تلاؤمًا وتكاملًا.
وتعتمد المنظومة الخدمية بالموقع على بنية تحتية جيدة، حيث تتوفر شبكة مخصصة للصرف الصحي تخدم المنطقة، بالإضافة إلى توفر مرافق صحية موزعة عبر عشرة مواقع مختلفة، بجانب تخصيص عدة أماكن لاستراحة المرتادين.
كما تنشط الحركة السياحية والتجارية عبر احتضان الموقع لثلاثين محلًا تجاريًا، وعدة مطاعم ومقاهٍ متنوعة، بالإضافة إلى متاجر مخصصة لبيع الهدايا التذكارية.
وفيما يتعلق بتسهيل حركة الوصول، يوفر الموقع مواقف تنظيمية مخصصة للسيارات، مع الاهتمام بتهيئة مسارات حركة خاصة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وتسهيل تنقلهم.
أما فيما يخص خدمات التفسير واللافتات، فإن الموقع يفتقر حاليًا إلى العناصر الإرشادية والتوجيهية والمعرفية لخدمة الزوار، إلا أنه شوهدت لافتة يتيمة مزودة بباركود تعريفي في الموقع على أحد البيوت القديمة.
يتميز الموقع بمكانته الحيوية ضمن نطاق يعكس العمق التاريخي والتراثي للمنطقة، مما يعزز من قيمته بوصفه معلَمًا محوريًا يمكن دمجه بفعالية ضمن المسارات والبرامج الثقافية والسياحية المحيطة. ويقع الموقع في محيط يزخر بالمعالم التاريخية والسياحية البارزة، حيث يقع على بُعد مسافة قصيرة تُقدّر بنحو 1 كم من قصر الكعكي والمنطقة التاريخية، مما يثري القيمة الثقافية للمنطقة. كما يبعد الموقع المسافة ذاتها عن مركز المدينة، وهو ما يتيح خيارات مميزة للإقامة والزيارة ترتبط بالهوية المحلية.
ويكتسب الموقع أهمية إضافية نظرًا لقربه من مراكز الجذب الحيوية والترفيهية المتنوعة في محيطه، إذ يبعد مسافة 450 م عن أقرب فندق من الموقع،9 مما يسهم في تكوين مشهد متكامل يربط بين التاريخ والعمارة التقليدية والخدمات السياحية الحديثة.10
يقتصر الكادر البشري المتواجد في الموقع حتى يونيو 2026 على طاقم الحراسة الأمنية فقط، حيث تشير البيانات إلى توفر حارسين اثنين يتوليان مهام الحماية والأمان بالموقع.11

المشهد العام للموقع

المشهد الجوي للموقع

ملامح العمارة التقليدية

المباني المتجاورة في المنطقة التاريخية

إحدى الساحات في المنطقة التاريخية.

باب الريع

باب عبدالله بن العباس

أحد المساكن التقليدية القديمة .

المحال التجارية الشعبية .

إحدى الحارات التقليدية

مسجد الصحابي الجليل عبد الله بن عباس

حالة الحفاظ العامة للموقع .

بيت شقير

تأثر أسطح المباني القديمة بعوامل التلف الطبيعية والمناخية.

الزحف العمراني بالقرب من المباني التراثية.

طفاية الحريق

باركود تعريفي على أحد جدران مباني الموقع.
















