جاري تحميل التقرير...

يقع موقع بركة أم الضميران شمال شرقي مدينة مكة المكرمة، فوق هضبة منحدرة بين وادي اليمانية من الجهة الشمالية الشرقية ووادي الشامية من الجهة الجنوبية الغربية، وعلى مسافة تُقدَّر بنحو 1.5 كم شمال غربي قرية سالة الحديثة، ونحو 45 كم شمال شرقي مكة المكرمة. ويُعد الموقع إحدى المحطات الكبرى الواقعة على درب زبيدة، إذ يضم بركتين مائيتين، وقنوات سطحية وقناة أرضية، إضافة إلى مجموعة من المباني وأساسات لقلعتين.
ويُصنَّف الموقع ضمن الفئة (1) حسب السجل الوطني للآثار، وتعود ملكية الموقع إلى الدولة، وتشرف عليه هيئة التراث بصفتها الجهة المسؤولة عن إدارة وحماية المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية، وتقع البركة عند الإحداثيات الجغرافية (N 21.6390353, E 40.0918720). (موسوعة المملكة العربية السعودية)

تُعد بركة أم الضميران أحد المواقع المائية التاريخية المرتبطة بمحطات درب زبيدة، وهو طريق الحج والتجارة التاريخي الشهير الذي يربط بين مدينة الكوفة بالعراق ومكة المكرمة، وقد سمي هذا الدرب نسبة الى السيدة زبيدة بنت جعفر زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد، التي أولت اهتماما كبيرا بعمارته وتزويده بالخدمات الأساسية مثل الآبار والمحطات لتسهيل رحلة الحجاج عبر الصحراء. (صحيفة مكة، 2020).
تقع بركة أم الضميران فوق هضبة منحدرة بين وادي اليمانية ووادي الشامية، وتكمن أهميتها في كونها شاهدًا ماديًا على منظومة متكاملة لإدارة الموارد المائية في الطرق التاريخية، وعلى الجهود العمرانية التي بُذلت لضمان استدامة طريق الحج وخدمة مستخدميه. (موسوعة المملكة العربية السعودية). ويظهر الموقع كوحدة خدمية مفتوحة مرتبطة بالطبيعة الطبوغرافية للهضبة، حيث تم توظيف الانحدار الطبيعي للأرض لتوجيه مياه الأمطار والسيول، بما يخدم الوظيفة التاريخية للموقع في تصفية وحفظ المياه. وقد شُيِّدت الجدران باستخدام مواد محلية أبرزها الحجر، ويضم الموقع مكوّنين رئيسيين من العناصر المائية تتمثل في حوض وبركة، إلى جانب مجاري وقنوات مائية صُممت بعناية لتجميع المياه وتوجيهها نحو الأحواض. ويُستخدم الموقع حاليًا بوصفه مزارًا تاريخيًا، ويؤرخ إنشاؤه إلى الفترة العباسية (نحو 800م). (زيارة ميدانية، 2026)


تمثّلت الوظيفة التاريخية لبركة أم الضميران في كونها محطة مائية رئيسة على درب زبيدة لخدمة الحجاج والمسافرين، أما في الوقت الحاضر فتقتصر وظيفتها على كونها موقعًا أثريًا تاريخيًا، دون وجود استخدام وظيفي معاصر أو تشغيل سياحي موثق رسميًا حتى الآن. ويُنظر إلى الموقع اليوم بوصفه أحد عناصر التراث الثقافي المادي المرتبط بتاريخ طرق الحج في الجزيرة العربية. (محمد المعلم، 2011).
تُصنَّف حالة الحفاظ في بركة أم الضميران على أنها مهددة بالانهيار، إذ لا تزال بقايا الجدران الحجرية والطينية قائمة بارتفاعات محدودة، بينما فُقدت الأجزاء العلوية لمعظم العناصر المعمارية. وعلى الرغم من وضوح التخطيط العام للموقع وبقايا أساسات منشآته، فإن حالته الفيزيائية تشير إلى تدهور متسارع نتيجة التعرض الطويل للعوامل الطبيعية، في ظل غياب أي أعمال ترميم سابقة، وعدم توفر صيانة دورية أو خطة معتمدة للإدارة والحفاظ، إلى جانب غياب التقارير الفنية الموثقة، وعدم وجود أعمال قائمة في الوقت الراهن.
(زيارة ميدانية، 2026).
وتتمثل أبرز عوامل التلف الطبيعية في تعرية الرياح التي أدت إلى تطاير طبقة الجص وضعف المادة الرابطة، وهطول الأمطار الذي تسبب بتهدم جزئي لبعض العناصر المعمارية، إلى جانب جرف السيول وما نتج عنه من تراكم الأنقاض الحجرية في محيط الموقع
. كما أسهمت الرطوبة في ظهور تشققات سطحية في معظم أجزاء الموقع، وتساقط الطبقة السطحية للجدران، مما أدى إلى انكشاف المادة البنيوية الداخلية، فضلًا عن نمو النباتات الضارة في محيط الموقع وبالقرب من الجدران نتيجة تكرار هطول الأمطار.
أما عوامل التلف البشرية فتتمثل في الإهمال وعدم وجود الصيانة الدورية، مما أدى إلى تهدم أجزاء من الموقع، إضافة إلى سقوط اللوحة التحذيرية، وهو ما يعكس ضعف إجراءات الحماية والتوعية بالموقع الأثري. (زيارة ميدانية، 2026).


تتوافر في موقع بركة أم الضميران بعض عناصر الحماية والأمن والسلامة، إذ إن الموقع مسوَّر بسور حديدي يغطي مساحة تُقدَّر بنحو 102,728.01 م²، دون وجود منطقة عازلة محيطة به. كما توجد لوحة تحذيرية واحدة في الموقع، في حين لا تتوفر حراسة بشرية، ولا توجد أنظمة مراقبة تقنية مثل كاميرات المراقبة أو أنظمة إنذار. (زيارة ميدانية، 2026)

وفيما يتعلق بإجراءات السلامة، يعتمد الموقع على خدمات الدفاع المدني والمراكز الطبية القريبة، حيث تقع أقرب وحدة دفاع مدني وأقرب مركز طبي على مسافة تُقدَّر بنحو 5 كم لكلٍ منهما، دون توفر إجراءات سلامة إضافية موثقة داخل الموقع. وتشير هذه المعطيات إلى محدودية منظومة الحماية الحالية، واقتصارها على السياج واللوحة التحذيرية، مع غياب عناصر المراقبة والمتابعة المستمرة. (زيارة ميدانية، 2026)
يُمكن الوصول إلى موقع بركة أم الضميران عبر طرق غير معبّدة، الأمر الذي يحدّ من وسائل النقل المستخدمة ويجعلها مقتصرة على السيارات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي (4×4) ، نظرًا للطبيعة الصخرية والرملية للموقع. ويُعد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة أقرب مطار إلى الموقع، إذ تبلغ المسافة الفاصلة بينهما نحو 95 كم.
(زيارة ميدانية، 2026). ويخلو الموقع من البنية التحتية الخدمية، كما لا تتوفر فيه مسارات مهيأة للزوار أو حواجز تنظيمية، ما يعكس محدودية التجهيزات الداعمة لسهولة الوصول والاستخدام. (زيارة ميدانية، 2026) .

لا يظهر في موقع بركة أم الضميران وجود مسارات مخصصة للزوار أو حواجز حماية وتنظيم، كما لا تتوفر مواقف سيارات مهيأة أو طاقة استيعابية محددة للمركبات، ويخلو الموقع من أي نظام لتنظيم الحركة الداخلية، مما يعكس غياب التخطيط الخاص بإدارة الزيارات. (زيارة ميدانية، 2026).
ومن حيث البنية التحتية والخدمات، لا تتوفر في الموقع خدمات أساسية مثل الكهرباء، أو المياه، أو شبكات الاتصالات، أو الصرف الصحي، كما لا توجد مرافق للزوار تشمل أماكن استراحة، أو مطاعم ومقاهي، أو مرافق صحية، أو متجر هدايا. وبالمثل، لا تتوفر مرافق أو تجهيزات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، كالمسارات المهيأة أو المنحدرات، مما يجعل الموقع غير ملائم لمتطلبات الوصول الشامل. (زيارة ميدانية، 2026)
أما على مستوى إدارة الزوار والتجربة التفسيرية، فلا يتوفر نظام تذاكر، ولا توجد إحصائيات موثقة للزوار، كما يغيب وجود مرشدين سياحيين أو مركز زوار أو موقع إلكتروني مخصص للموقع، ولا تُقدَّم أي عروض سمعية أو بصرية أو منشورات تعريفية. وتقتصر العناصر الإرشادية على لوحة تحذيرية واحدة تقع عند بوابة الموقع، دون وجود لوحات تفسيرية أو إرشادية داخلية (زيارة ميدانية، 2026)
يوجد موقع جذب تراثي قريب من بركة أم الضميران يتمثل في بركة المتوكل الواقعة على درب زبيدة، والتي تبعد عن الموقع مسافة تُقدَّر بنحو 2 كم، في حين لا تتوفر معلومات موثقة عن مواقع تراثية أخرى في المحيط المباشر مع تحديد مسافات دقيقة لها. (زيارة ميدانية، 2026).
أما من حيث الخدمات السياحية والإقامة، فلا تتوفر مرافق فندقية أو أماكن إقامة موثقة بالقرب المباشر من الموقع، إذ تتركز أقرب خيارات الإقامة داخل مدينة مكة المكرمة، كما لا توجد معلومات منشورة تشير إلى ارتباط الموقع بخدمات سياحية محلية أو مرافق داعمة في محيطه الجغرافي القريب. (زيارة ميدانية، 2026).
لا يوجد كادر وظيفي في موقع بركة أم الضميران، ويشير ذلك إلى أن الموقع غير مُدار ميدانيًا حاليًا من قبل كادر متخصص، في ظل غياب أي بيانات منشورة تفيد بوجود إشراف تشغيلي أو إداري منتظم. (زيارة ميدانية، 2026).

صورة جوية من جوجل ايرث لبركة أم الضميران

أحد الأحواض المائية في موقع بركة أم الضميران مع قناة توجيه للمياه.

قناة مائية أرضية ضمن نظام تجميع المياه بالموقع.

بقايا بركة مائية تُبرز التخطيط العام لمنشآت تجميع المياه بالموقع.

درجات حجرية متبقية ضمن العناصر المعمارية للموقع.

بقايا جدار حجري متهدم مع تراكم الأنقاض نتيجة العوامل الطبيعية

تهدم جزئي في الجدران وتراكم الأنقاض الحجرية داخل نطاق الموقع

دعامة جدارية أسطوانية متضررة تُظهر تشققات وفقدانًا في الطبقة السطحية في بركة ام الضميران

تهدم جزئي في الجدران الحجرية مع فقدان الأجزاء العلوية وتراكم الأنقاض

لوحة تحذيرية ساقطة في محيط الموقع الأثري

الطبيعة الصخرية غير المعبّدة لموقع بركة أم الضميران










