جاري تحميل التقرير...

يقع موقع وادي حلي أساسات السور الأثري في منطقة مكة المكرمة غرب المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في مدينة كياد التابعة لمحافظة القنفذة.
ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة؛ نظرًا لقيمته التراثية والأثرية وأهميته في توثيق الشواهد المادية المرتبطة بالاستيطان البشري في المنطقة. ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 11,381 م²، وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث، التي تتولى أيضًا الإشراف عليه، وذلك ضمن مسؤوليتها في حماية الموقع والمحافظة على عناصره الأثرية، ولا توجد جهة تتولى تشغيله؛ فهو مغلق في الوقت الراهن.
وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 18.738764 شمالًا، وخط طول 41.434101 شرقًا.
يتألف الموقع من نطاق أثري مفتوح يتمثل في أرض حجرية واسعة تنتشر على سطحها كتل صخرية سوداء وبنية بأحجام مختلفة ، حيث تظهر بعض هذه الكتل على هيئة تراكمات حجرية وجدران منخفضة توحي بوجود تدخل بشري قديم أو بقايا أساسات معمارية. كما تنتشر الشجيرات البرية بين الصخور ضمن مشهد مفتوح يمتد على طول الوادي ، مع غطاء نباتي خفيف في الخلفية وبعض المباني البعيدة على أطراف الموقع . ويتميز الموقع بوجود بقايا حجرية متناثرة على سطح الأرض تشكل أبرز مكوناته الظاهرة، في حين لا تظهر وحدات معمارية قائمة أو أسقف أو عناصر إنشائية مكتملة يمكن من خلالها تحديد تخطيط معماري واضح للموقع. كما لا تُسجل بالموقع أي زخارف معمارية، وتقتصر ملامحه العمرانية الحالية على الحجارة المتناثرة والتراكمات والجدران المنخفضة التي تشير إلى وجود بقايا منشآت أو أساسات قديمة. ويعكس التنظيم العام للعناصر الباقية طبيعة موقع أثري مفتوح تعرضت مكوناته لعوامل الزمن، مع بقاء الشواهد الحجرية بوصفها أبرز العناصر المادية الظاهرة فيه.
يظهر وادي حلي بمظهر عام متأثر بعوامل التدهور الطبيعية والبشرية، حيث تقتصر مكوناته الظاهرة على بقايا حجرية متناثرة (أطلال) وعناصر أثرية مكشوفة تتعرض بشكل مباشر للظروف البيئية المحيطة . ويفتقر الموقع إلى أي أعمال تدخلية لاستدامته، كما تغيب التقارير الفنية المتخصصة التي توثق حالته وترصد ما بقي من عناصره الأثرية.
وتتمثل أبرز عوامل التلف الطبيعية المؤثرة في الموقع في الأمطار والسيول ونمو النباتات الموسمية، إضافة إلى ما تسببه هذه العوامل من تفكك وتبعثر للحجارة والعناصر السطحية، مما يفاقم التدهور العام للموقع.
يظهر الموقع مستوى أساسيًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق مسوّر بسور حديدي يحيط بالموقع بالكامل، وتبلغ مساحة النطاق المسوّر نحو 11,381 م² ، بما يسهم في تحديد حدود الموقع وحماية عناصره الأثرية من التعديات المباشرة. كما تتوفر بالموقع لوحة تحذيرية واحدة تسهم في توعية الزوار وتنظيم الوصول إلى الموقع، في حين لا توجد منطقة عازلة مخصصة حوله.
ومن حيث أنظمة المراقبة والحماية، لا تتوافر في الموقع كاميرات مراقبة أو أنظمة مراقبة تشغيلية، كما لا توجد حراسة بشرية أو دوريات أمنية مخصصة للإشراف عليه. ويعكس ذلك اعتماد الموقع بصورة رئيسة على التسييج المادي بوصفه وسيلة الحماية الأساسية للعناصر الأثرية الظاهرة ضمن حدوده.
أما فيما يتعلق بخدمات الطوارئ والسلامة، فتتوافر خدمات الدفاع المدني على مسافة تُقدر بنحو 10 كم من الموقع، في حين يقع الموقع خارج النطاق العمراني، الأمر الذي قد يؤثر على سرعة الوصول والاستجابة في الحالات الطارئة مقارنة بالمواقع الواقعة قرب التجمعات السكانية. كما لم تُسجل معطيات التقييم وجود أنظمة إنذار أو وسائل إطفاء مخصصة داخل الموقع.
يتطلب الوصول إلى الموقع عبور طرق غير معبدة، وهي طبيعة وصول تتناسب مع موقعه خارج النطاق العمراني المباشر، حيث يتطلب الوصول إليه استخدام مركبات الدفع الرباعي لضمان الوصول الآمن إلى الموقع والتعامل مع طبيعة المسارات الأرضية المؤدية إليه. كما توجد حواجز ضمن محيط الموقع تسهم في تنظيم الوصول إلى بعض أجزائه وحماية عناصره الأثرية.
وعلى مستوى الربط الجوي والنقل الإقليمي والمحلي، يرتبط الموقع بأقرب منفذ جوي من خلال مطار أبها الدولي، الذي يبعد عنه مسافة تُقدر بنحو 350 كم، مما يضع الموقع في فئة المواقع التراثية ذات إمكانية الوصول الصعبة.
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب معظم المرافق والخدمات الداعمة، مما ينعكس على جودة تجربة الزائر ويحد من الاستفادة الكاملة من القيمة التراثية للموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار، يفتقر الموقع إلى بنية تنظيمية وخدمية تسهم في تسهيل الزيارة وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الراحة والدعم، الأمر الذي يجعل تجربة الزائر مقتصرة على زيارة الموقع دون خدمات مساندة أو ترتيبات تعزز من سهولة الوصول والاستفادة منه.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فلا تتوفر منظومة تعريفية تساعد الزوار على فهم الموقع ومكوناته التاريخية والثقافية، إذ تغيب وسائل التوجيه والتفسير والتواصل المعرفي. ويؤدي ذلك إلى محدودية قدرة الموقع على نقل قيمته التراثية وإثراء تجربة الزائر، مما يبرز الحاجة إلى تطوير أدوات تفسيرية مناسبة تدعم التعريف بالموقع وتعزز حضوره السياحي والثقافي.
يكتسب الموقع أهمية أثرية ومكانية محدودة ضمن محيطه المحلي، ويتميز بالدرجة الأولى بقربه النسبي من مركز حلي، الذي يقع على مسافة تُقدر بنحو 7 كم فقط، ويُعد أحد المراكز التابعة لمحافظة القنفذة في منطقة مكة المكرمة، مما يسهم في تعزيز إمكانية الوصول إليه وربطه بالتجمعات العمرانية والخدمية القريبة.
وعلى الجانب الخدمي والسياحي، لا تتوافر معطيات موثقة حول فنادق أو مرافق إقامة قريبة من الموقع، كما لا تشير البيانات المتاحة إلى استضافة الموقع لأي فعاليات أو مناسبات ثقافية أو سياحية موثقة. وتعكس هذه المعطيات محدودية الأنشطة والخدمات المرتبطة بالموقع في الوقت الراهن.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

مشهد عام لموقع وادي حلي أساسات سور

مشهد جوي لموقع وادي حلي أساسات سور

انتشار الحجارة السوداء في وادي حلي أساسات سور

نمو النباتات بين الصخور المنتشرة في الموقع

بعض المباني البعيدة على أطراف وادي حلي أساسات سور

البقايا الحجرية المكشوفة في الموقع وتأثرها بالعوامل البيئية المحيطة

السياج الحديدي المحيط بالموقع






