جاري تحميل التقرير...

يقع موقع وادي حلي (بقايا سور وملتقطات فخارية) في مركز حلي بمحافظة القنفذة التابعة لمنطقة مكة المكرمة. ويمثل الموقع نموذجًا لمواقع الاستيطان القديمة التي تعتمد على الشواهد المادية، مثل الفخار وبقايا الجدران، والتي تساعد الباحثين على فهم أنماط الحياة القديمة في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية.
وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 22,655.37 م²، ويُصنَّف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، كما تتولى الهيئة الإشراف عليه ضمن جهودها في حفظ وإدارة المواقع التراثية العمرانية، علمًا بأن الموقع غير مشغَّل فعليًا. وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 41.435673 شرقًا، ودائرة عرض 18.739912 شمالًا.
يضم الموقع بقايا سور أثري ، يُرجَّح أنه يعود إلى منشآت أو تحصينات مبنية من الحجر البركاني ، إضافة إلى انتشار الملتقطات السطحية من كسر الفخار والخزف المصقول والزجاج على امتداد الوادي ، مما يدل على وجود نشاط استيطاني بشري سابق في الموقع. وتشير هذه الشواهد إلى احتمال ارتباط الموقع بفترة استيطان تعود إلى الحقبة الإسلامية، ولا سيما ما بين القرن الثالث والقرن التاسع الهجريين.
ويُستدل من مكونات الموقع على أنه ارتبط بوظيفة استيطانية داخل نطاق الوادي، مع بقاء الإطار الزمني العام غير محدد بدقة، ويُصنَّف الموقع حاليًا ضمن المواقع المغلقة وغير المهيأة للزيارة أو الاستخدام.
تُصنَّف حالة الحفاظ في الموقع بأنها ضعيفة. ونظرًا إلى تدهور حالته العامة، إذ لم يتبقَّ منه سوى أطلال، فإنه لا يمكن إخضاعه لأعمال ترميم، إلا أنه يتعين إخضاعه لمزيد من أعمال التنقيب والتوثيق بهدف الكشف عن مزيد من الحقائق التاريخية المرتبطة به.
ويتعرض الموقع لعوامل تلف طبيعية تتمثل في حركة الرياح وتراكم الأتربة، التي أدت إلى طمر أجزاء من معالم السور الأثري وتقليل وضوحها ميدانيًا ، إضافة إلى عدد من عوامل التلف البشرية، المتمثلة في الإهمال وغياب المتابعة الدورية، الأمر الذي يزيد من احتمالية تدهور الحالة العامة للموقع مع مرور الوقت.
تُصنَّف منظومة الحماية والأمن والسلامة في الموقع بأنها ضعيفة؛ نظرًا إلى محدودية التدابير الوقائية المطبقة، حيث يقتصر نطاق الحماية على بتر حماية إسمنتية ، دون وجود سياج يحيط بالموقع أو منطقة عازلة تسهم في حمايته. كما تغيب خدمات الحراسة، وأنظمة المراقبة، وكاميرات المراقبة، واللافتات التحذيرية، الأمر الذي يقلل من مستوى حماية المكونات الأثرية.
وفيما يتعلق بإجراءات الاستجابة للطوارئ، يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 11 كم، بينما يبعد أقرب مركز طبي نحو 14 كم، وهو ما يوفر دعمًا أساسيًا عند الحاجة، إلا أن واقع الحماية الحالي يبرز الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والوقائية بما يضمن المحافظة على الموقع والحد من المخاطر المحتملة.
تتسم شبكة الطرق والمواصلات المؤدية إلى الموقع بمحدودية خيارات الوصول، حيث يعتمد الوصول إليه على طرق غير معبدة، مما يستدعي استخدام مركبات الدفع الرباعي؛ نظرًا إلى طبيعة المسارات المؤدية إليه.
أما فيما يتعلق بالربط الجوي، فإن أقرب منفذ جوي للموقع هو مطار الملك خالد الدولي، الذي يقع على مسافة تقارب 350 كم. وبناءً على ذلك، فإن الوصول إلى الموقع يتطلب تخطيطًا مسبقًا وتوفير وسائل نقل مناسبة، بما يضمن سهولة الوصول إليه والتنقل منه.
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوىً متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب معظم المرافق والخدمات الداعمة، مما ينعكس على جودة تجربة الزائر ويحد من الاستفادة الكاملة من القيمة التراثية للموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار، يفتقر الموقع إلى بنية تنظيمية وخدمية تسهم في تسهيل الزيارة وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الراحة والدعم، الأمر الذي يجعل تجربة الزائر مقتصرة على زيارة الموقع دون خدمات مساندة أو ترتيبات تعزز من سهولة الوصول والاستفادة منه.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فلا تتوفر منظومة تعريفية تساعد الزوار على فهم الموقع ومكوناته التاريخية والثقافية؛ إذ تغيب وسائل التوجيه والتفسير والتواصل المعرفي. ويؤدي ذلك إلى محدودية قدرة الموقع على نقل قيمته التراثية وإثراء تجربة الزائر، مما يبرز الحاجة إلى تطوير أدوات تفسيرية مناسبة تدعم التعريف بالموقع وتعزز حضوره السياحي والثقافي.
تقتصر مقومات الجذب القريبة من الموقع على نطاق محدود من العناصر العمرانية المحلية؛ حيث تُعد قرية كياد أقرب تجمع سكاني مرتبط بالموقع، وتقع على مسافة تقارب 5 كم، في حين يمثل مركز المدينة أقرب نقطة لتوفير الخدمات العامة الأساسية ومحطات النقل، دون أن يشكل بحد ذاته وجهة سياحية مباشرة.
وبناءً على هذه الطبيعة المغلقة، تعتمد البيئة المحيطة بالموقع بصورة رئيسة على الاستخدامات المجتمعية والمحلية بدلًا من الأنشطة الترفيهية. ويبرز سد وادي حلي بوصفه أبرز المعالم في النطاق الجغرافي الأوسع للمنطقة، إذ يبعد عن الموقع مسافة 29 كم.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المشهد العام للموقع

المشهد الجوي للموقع

بقايا السور الأثري

الأحجار البركانية المكونة للسور والتحصينات

الملتقطات الفخارية والخزف المصقول

طمر أجزاء من معالم السور الأثري

بتر الحماية الإسمنتية






