جاري تحميل التقرير...

تقع برك وخزانات المياه في غميقة بمحافظة الليث التابعة لمنطقة مكة المكرمة، وتُعد من المواقع التراثية المرتبطة بإدارة الموارد المائية في المنطقة، حيث تمثل شاهدًا على أساليب تجميع المياه وتخزينها والاستفادة منها عبر فترات تاريخية سابقة.
وتبلغ مساحة الموقع نحو 620.61 م²، كما يُصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التراثية والتاريخية وما يرتبط به من دلالات حضارية ومكانية.
وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، التي تتولى إدارة الموقع والإشراف عليه.
ويقع الموقع جغرافيًا عند خط طول 40.449820 شرقًا، ودائرة عرض 20.332858 شمالًا.1
يتمثل الموقع في بقايا منشآت مائية تاريخية تضم بركًا وخزانات لحفظ المياه، كانت تؤدي دورًا مهمًا في تجميع المياه وتخزينها والاستفادة منها. ويشتمل الموقع على عدد من العناصر المعمارية والمسارات المرتبطة بالمنظومة المائية، إلى جانب بركتين أو خزانين للمياه يمثلان المكون الرئيس للموقع.
وتتمثل أبرز العناصر المتبقية في بقايا أسوار أثرية ، يُعتقد أنها تعود إلى قنوات أو خزانات مائية، يبلغ طولها نحو 30 م وعرضها 74 سم، وقد شُيدت باستخدام الحجارة المحلية من البيئة المحيطة ، مع استخدام الطين والجص مادةً رابطة. وتعكس هذه العناصر الأساليب التقليدية المستخدمة في إنشاء المرافق المائية وإدارتها في المنطقة.
وكانت الوظيفة التاريخية للموقع تتمثل في حفظ المياه وتخزينها، في حين يُصنف حاليًا موقعًا تراثيًا يضم بقايا معمارية مرتبطة بمنشآت مائية تاريخية، تمثل شاهدًا على أنظمة إدارة الموارد المائية التي عرفتها المنطقة في فترات سابقة.2
يظهر الموقع بمظهر عام متدهور، إذ لم يتبقَّ من عناصره المعمارية سوى بقايا أساسات وشواهد محدودة تعكس وجوده التاريخي السابق، في حين اندثرت معظم مكوناته الأصلية مع مرور الزمن. كما لا تتوفر له تقارير فنية متخصصة لتقييم حالته ومتابعة أوضاعه، الأمر الذي يحد من الجهود الموجهة للحفاظ عليه وصون قيمته التراثية.
وتظهر نتائج التقييم الراهن وجود عدد من مظاهر التلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، حيث أسهمت الأمطار وجريان السيول في جرف وطمر أجزاء من معالم الموقع ، مما أدى إلى اندثار جزء كبير من عناصره التاريخية. كما يغطي الموقع انتشار كثيف للأشجار والنباتات ، الأمر الذي يحجب بعض معالمه ويؤثر في وضوح مكوناته وإمكانية قراءتها ميدانيًا.
كما سُجلت بعض مظاهر التلف الناتجة عن العوامل البشرية، تمثلت في الإهمال وغياب أعمال الحفاظ الدورية ، ولا سيما أعمال تشذيب الأشجار وإزالة الغطاء النباتي المؤثر في عناصر الموقع، الأمر الذي أسهم في تفاقم صعوبة الوصول إلى بعض أجزائه والتعرف إلى مكوناته التاريخية.
وفي ظل عدم وجود أعمال تأهيل أو حفظ جارية حاليًا، تبرز الحاجة إلى تنفيذ أعمال توثيق وإزالة المؤثرات النباتية التي تحجب معالم الموقع، إلى جانب إعداد خطة إدارة وحفاظ متكاملة تسهم في حماية ما تبقى من عناصره التاريخية وتعزيز فهم قيمته التراثية.3
يُظهر موقع برك وخزانات المياه في غميقة مستوىً محدودًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق غير مسوّر، ولا تتوفر له منطقة عازلة، مما يقلل من مستوى الحماية المباشرة لعناصر الموقع المتبقية. وفي المقابل، تتوفر لافتة تحذيرية واحدة ، تمثل أحد عناصر التوعية والسلامة المتاحة في الموقع.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب نسبي من خدمات الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تُقدَّر بنحو 4 كم، فيما يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 27 كم، الأمر الذي يتيح إمكانية الوصول إلى خدمات الطوارئ عند الحاجة، وإن كانت بدرجات متفاوتة من القرب.
وبناءً على محدودية عناصر الحماية والمراقبة المتوفرة في الموقع، واقتصارها على لافتة تحذيرية واحدة، إلى جانب الارتباط النسبي بخدمات الطوارئ، يُصنف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه دون المتوسط، مما يحد من مستوى الحماية المتاحة للموقع وعناصره التراثية، ويستدعي تعزيز إجراءات الحماية والسلامة فيه.4
يعتمد الوصول إلى الموقع على طرق غير معبدة، مما يستدعي استخدام مركبات الدفع الرباعي للوصول إليه، خاصة في ظل طبيعة المسارات المحيطة بالموقع، الأمر الذي قد يؤثر في سهولة الوصول إليه مقارنة بالمواقع المرتبطة بشبكة طرق معبدة.
أما من حيث النقل الجوي، فيقع مطار الباحة المحلي على مسافة تقارب 264 كم من الموقع، الأمر الذي يجعل ارتباطه بشبكة النقل الجوي ضعيفًا، وقد يشكل تحديًا أمام الزوار القادمين من خارج المنطقة، ويؤثر في سهولة الوصول إلى الموقع.5
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في موقع برك وخزانات المياه في غميقة مستوىً متواضعًا، في ظل غياب معظم الخدمات والمرافق الأساسية الداعمة لتجربة الزائر، مما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة داخل الموقع، ويحد من قدرته على تلبية احتياجات الزوار المختلفة وتوفير تجربة زيارة متكاملة.
أما على صعيد التفسير والتوعية، فتبدو مكونات العرض التفسيري شبه غائبة، حيث لا تتوفر منشورات تعريفية أو وسائل تفسيرية تسهم في توضيح الأهمية التاريخية للموقع وإبراز دوره المرتبط بإدارة الموارد المائية عبر الفترات التاريخية، بما يدعم التجربة المعرفية للزوار.
كما ينعكس هذا القصور على تفاعل الزائر مع الموقع، ويجعل تجربة الزيارة مقتصرة على المشاهدة العامة دون توفر معلومات كافية لفهم أبعاده التاريخية والثقافية، مما يشير إلى حاجة الموقع إلى تطوير منظومة تفسيرية وخدمية متكاملة تسهم في تعزيز جاذبيته وتحسين تجربة الزوار وإبراز قيمته التراثية بصورة أفضل.6
تُعد برك وخزانات المياه في غميقة من المواقع التراثية المرتبطة بإدارة الموارد المائية في المنطقة، حيث تعكس أساليب جمع المياه وحفظها والاستفادة منها في فترات سابقة. كما تمثل اليوم شاهدًا على أهمية المنشآت المائية التقليدية ودورها في دعم الاستقرار البشري وتلبية الاحتياجات المعيشية.
ويقع قصر رداعة على مسافة تقارب 15 كم من الموقع، ويُعد من المعالم التراثية البارزة في المنطقة، الأمر الذي يعزز القيمة التاريخية للمحيط الذي تقع ضمنه برك وخزانات المياه، ويبرز ارتباط الموقع بمجموعة من الشواهد التراثية التي تعكس تاريخ المنطقة وتطورها العمراني.
وتسهم هذه المعالم المجاورة في إبراز البعد التاريخي والثقافي للموقع، وتعزز أهميته بوصفه جزءًا من المشهد التراثي المرتبط بإدارة المياه والاستقرار البشري في المنطقة.7
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.8

مشهد عام للموقع

الموقع على الخريطة

بقايا الأسوار الموجودة بالموقع

الحجارة المحلية المستخدمة ببناء الموقع

طمر أجزاء من الموقع نتيجة جريان السيول

انتشار كثيف للأشجار بالموقع

الإهمال وعدم إزالة مخلفات عن سطح الموقع

اللافتة التحذيرية الموجودة بالموقع







