جاري تحميل التقرير...

يقع برج اتجاه الرياح في مطار الهفوف القديم بمدينة الهفوف التابعة لمحافظة الأحساء في المنطقة الشرقية، ويمتد المبنى على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 3.8 م². وتعود أهمية هذا المعلم التاريخي إلى تاريخ بنائه الذي يعود إلى عام 1948م، حيث يمثل شاهدًا فريدًا على العراقة التاريخية للمنطقة، وما زال المبنى محافظًا على أصالته وهويته بوصفه معلمًا تراثيًا حتى اليوم.
ويُصنّف البرج ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التاريخية بوصفه نموذجًا بارزًا للمباني التقليدية التي تعكس الهوية العمرانية العريقة للمنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى جامعة الملك فيصل (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا مسؤولية تشغيله، بينما تتولى هيئة التراث الإشراف عليه.
تقع إحداثيات البرج عند خط طول 49.598178 شرقًا، ودائرة عرض 25.344361 شمالًا.
يُعد برج اتجاه الرياح أول برج لأول مطار أُنشئ في الأحساء، وهو مطار الهفوف، الذي يُعد من أقدم المطارات في شبه الجزيرة العربية، وذلك عام 1948م. وقد انتقل المطار بعد ذلك إلى طريق المبرز–الرياض عند المنطقة الصناعية، أما حاليًا فيقع في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة الهفوف.
أما الموقع الأول فقد أصبح داخل حرم جامعة الملك فيصل، ولم يتبقَّ من مبانيه سوى البرج، الذي يقع في حديقة بجانب كلية علوم الحاسب وتقنية المعلومات للبنات. وقد قامت الجامعة بالمحافظة على البرج وترميمه، ووضع حاجز خرساني مربع حوله لحمايته من السقوط.
والبرج مبني من الحجارة والرُّبا والطين، وهو أسطواني الشكل، ويتكون من ثلاثة مستويات متدرجة؛ إذ يبلغ قطر الجزء السفلي 2.2 م وارتفاعه 2.25 م، ويبلغ قطر الجزء الأوسط 1.5 م وارتفاعه 1.9 م، بينما يبلغ قطر الجزء العلوي 0.70 م وارتفاعه 0.45 م . ويحيط بالبرج جدار مربع الشكل وضعته الجامعة لحمايته من السقوط، ويبلغ طول كل ضلع منه 3.82 م. وفي أعلى البرج أنبوب حديدي يرتفع 5 م فوق قمته، إلا أنه لا يحتوي على كُمِّ الرياح البلاستيكي (Wind Sock)، لعدم الحاجة إليه حاليًا.
ويضم الموقع أيضًا إرثًا تاريخيًا ومعماريًا يبرز بوصفه أحد المعالم البارزة، حيث تعكس الوظيفة التاريخية للموقع طبيعة استخدامه السابق برجًا لاتجاه الرياح في المطار، إذ تتضح مكوناته الرئيسة في مبنى وساحة . ويؤدي الموقع في الوقت الراهن وظيفته الحالية بوصفه معلمًا تراثيًا.
صُنّفت الحالة العامة للموقع ضمن المستوى الجيد، وقد خضع الموقع لأعمال ترميم سابقة نُفذت عام 2025م تحت اسم "مشروع ترميم برج اتجاه الرياح"، وتولت جامعة الملك فيصل مسؤولية تنفيذها.
ويتوفر للموقع مخطط توثيقي ميداني (رسم تخطيطي) يوضح عناصره الرئيسة وحدوده المكانية وتوزيع مكوناته الظاهرة، مما يسهم في توثيق حالته الراهنة ودعم أعمال التقييم والمتابعة المستقبلية.
أما فيما يتعلق بأعمال الترميم الجارية، فلا توجد أي أعمال صيانة أو ترميم تُنفذ في الوقت الحالي، كما يفتقر الموقع إلى خطة إدارة وحفاظ، وتوصف أعمال الصيانة الدورية بأنها غير منتظمة، وتُنفذ كلما دعت الحاجة.
وتبرز عدة عوامل تلف طبيعية تتمثل في تأثير الأمطار والحرارة، التي أدت إلى تقشر وانفصال الطبقات الخارجية وفقدان أجزاء من مادة البناء، مما تسبب في انكشاف الطبقات الداخلية للمادة البنائية . كما يؤدي التمدد والانكماش الحراري المتكرر إلى حدوث تشققات وشروخ سطحية ، بالإضافة إلى تفتت وظهور مناطق متفككة وهشة عند قاعدة البرج.
أما العوامل البشرية، فإن البيانات تشير إلى عدم وجود أي عوامل تلف ناتجة عن أنشطة بشرية في الموقع.
وفي الوضع الراهن، يُعد الموقع مستقرًا ومحافظًا على وضعه بعد الترميم الأخير، مع اقتصار المتابعة الفنية على التقارير المسجلة والكروكي المتوفر، في ظل غياب خطط الإدارة والصيانة الدورية المنتظمة.
تُصنف حالة الحماية والأمان في الموقع ضمن المستوى المتدهور، حيث يفتقر الموقع إلى سور يحيط به، كما لا تتوفر منطقة عازلة تفصله عن البيئة المجاورة، ولا يتوفر فيه نظام حراسة مستمر، إلى جانب عدم تفعيل أنظمة مراقبة للموقع لضمان حمايته، فضلًا عن خلوه تمامًا من كاميرات المراقبة واللوحات التحذيرية.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فإنه يتوفر بالقرب من الموقع مركز للدفاع المدني، بالإضافة إلى مركز طبي؛ حيث يبعد مركز الدفاع المدني عن الموقع مسافة 5.2 كم، بينما يبعد المركز الطبي مسافة 1.2 كم.
وبناءً على قرب المركز الطبي ومركز الدفاع المدني، مع غياب عناصر الحماية والمراقبة الأساسية، يُقيَّم مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه ضمن المستوى المتدهور.
يمكن الوصول إلى الموقع بسهولة عبر شبكة من الطرق المعبدة التي تضمن اتصالًا مباشرًا به، حيث تتيح هذه الطرق استخدام وسائل نقل متنوعة، بما في ذلك القطار، وسيارات الدفع الرباعي، والسيارات الصغيرة.
ويتميز الموقع أيضًا بقربه النسبي من المطارات، إذ يبعد عن مطار الأحساء الدولي مسافة تُقدر بنحو 23 كم، مما يسهل زيارة المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويعزز فرص إدراج الموقع بوصفه وجهة رئيسة ضمن المسارات الثقافية.
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية وغياب عدد من المرافق والخدمات الداعمة، مما يؤثر على جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة الموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار، يفتقر الموقع إلى بنية خدمية متكاملة تدعم استقبال الزوار وتنظم حركتهم، حيث تظل الخدمات والمرافق المساندة غائبة تمامًا عن الموقع، بالإضافة إلى غياب عناصر البنية التحتية الأساسية، الأمر الذي يقلل من مستوى الراحة المتاحة للزوار ويحد من قدرة الموقع على استيعاب أعداد أكبر أو فئات متنوعة من الزوار. وبالرغم من هذه المحدودية الخدمية، تجدر الإشارة إلى تمكُّن ذوي الاحتياجات الخاصة من الوصول إلى الموقع بسهولة.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فتفتقر المنظومة الحالية إلى الأدوات التفسيرية، والوسائل التفاعلية، والمحتوى التفسيري المتخصص، حيث تشير البيانات إلى غياب كامل للافتات الإرشادية، والوسائل التعريفية، والخدمات الإرشادية بالموقع، مما يحد من قدرة الموقع على تقديم تجربة معرفية متكاملة تعكس قيمته التاريخية والثقافية بصورة أوسع.
يتميز الموقع بموقعه الحيوي ضمن نطاق يعكس العمق التاريخي والتراثي للمنطقة، مما يعزز قيمته بوصفه معلمًا محوريًا يمكن دمجه بفاعلية ضمن المسارات الثقافية والسياحية المحيطة. ويقع الموقع في محيط يزخر بالمعالم التاريخية والسياحية البارزة؛ حيث يقع قصر خزام على بُعد مسافة تُقدر بنحو 5.6 كم، مما يثري القيمة الثقافية للمنطقة.
ويكتسب الموقع أهمية إضافية نظرًا لقربه من مراكز الجذب الحيوية والترفيهية المتنوعة في محيطه؛ إذ يبعد فندق الأحساء جراند مسافة 4 كم عن الموقع، في حين يقع مهرجان ليالي كفو التابع للجامعة على مسافة 1.5 كم، وهو ما يتيح خيارات مميزة للإقامة والزيارة ترتبط بالهوية المحلية.
لا يتوفر في الموقع، في الوقت الراهن (يونيو 2026)، أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المشهد العام للبرج

مشهد جوي للبرج

حاجز خرساني

ارتفاع البرج

الأنبوب الحديدي

الساحة الرئيسية

فقدان أجزاء من مادة البناء

تشققات وشروخ سطحية

مناطق هشة عند القاعدة








