جاري تحميل التقرير...

يقع هذا الموقع ضمن منطقة مكة المكرمة في محافظة جدة، ويُعد من المواقع التراثية المهمة التي تعكس البعد العمراني والتاريخي للمنطقة. ويُستخدم حاليًا معرضًا ومطعمًا، كما يُعد أول مبنى داخل سور جدة بُني باستخدام الإسمنت والحديد المسلح، الأمر الذي منحه أهمية معمارية خاصة، وجعله نموذجًا للمباني التاريخية التي ارتبطت بالحياة الاجتماعية والثقافية في جدة.
ويمتد الموقع على مساحة تُقدّر بنحو 1,150 م²، ويُدرج ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة نظرًا لقيمته التراثية. وتعود ملكيته إلى عائلة زينل علي رضا باعتباره ملكية خاصة، فيما تتولى شركة بنش مارك تشغيله، ويشرف عليه برنامج جدة التاريخية التابع لوزارة الثقافة السعودية.
ويُحدد موقعه جغرافيًا عند دائرة عرض 21.4893755° شمالًا وخط طول 39.1855961°شرقًا.1
بُني بيت زينل في القرن العشرين، وتحديدًا عام 1926م، وقد شُيد باستخدام الحجر المنقبي مع استعمال المونة مادةً رابطة بين الأحجار. وتُظهر الأرضيات تنوعًا في المواد المستخدمة، بين السيراميك والرخام الأبيض والأسود ، بينما صُممت الأسقف من الجبس، وتوسطتها ثريا رئيسية . كما تتميز الأبواب بطابعها الخشبي الكلاسيكي ، ويضم المبنى درجين رئيسيين، ويتكون من أربعة أدوار؛ حيث يُستخدم الدور الأرضي مدخلًا رئيسيًا ومنطقة استقبال للمعارض.
وقد خضع الموقع لأعمال ترميم حديثة من الداخل والخارج، مع الحفاظ على هويته التاريخية، إضافة إلى استخدام الإضاءة المخفية (LED) التي تعزز الطابع المعماري للمكان.
ويُستخدم الموقع حاليًا معرضًا ثقافيًا ، مع العمل على تجهيزه لاحتضان مطعم، وهو ما يعكس توجهًا نحو إعادة توظيفه ضمن أنشطة ثقافية وسياحية معاصرة، مع الحفاظ على قيمته التراثية.2
تُصنف حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى الجيد إلى الممتاز، حيث أُجريت أعمال ترميم ضمن مشروع تحويل بيت زينل إلى مركز ثقافي وفني خلال عام 2021م بإشراف وزارة الثقافة – برنامج جدة التاريخية. كما تُنفذ أعمال صيانة دورية بشكل منتظم، وتتوفر تقارير فنية تشمل تقارير إعادة التوظيف ومخططات التكييف والأنظمة الذكية (MEP)، إلى جانب وجود خطة لإدارة الموقع والحفاظ عليه لا تزال قيد الإعداد، وهو ما انعكس إيجابًا على حالته العامة.
وتُظهر نتائج التقييم الراهن خلو الموقع من مظاهر التلف الملحوظة، سواء الناتجة عن عوامل طبيعية أو بشرية، إذ لم تُسجل أي تأثيرات تُذكر على عناصره المعمارية، مما يدل على فعالية أعمال الترميم والصيانة المنفذة، واستقرار حالة الموقع من الناحية العامة.
وتُعزى هذه الحالة إلى تكامل الجهود بين أعمال الترميم السابقة والصيانة الدورية المستمرة، إلى جانب توفر الإشراف الفني والتخطيط المستقبلي لإدارة الموقع. كما تتواصل حاليًا أعمال التأهيل ضمن مشروع تجهيز الموقع لافتتاح مطعم بإشراف شركة بنش مارك، مما يعزز استدامة الموقع ويؤكد استمرارية العناية به ضمن إطار منظم يدعم الحفاظ عليه على المدى الطويل.3
يظهر الموقع مستوى متوسطًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق مفتوح وغير مسوّر، مع توفر منطقة عازلة بعرض يقارب 20 مترًا. كما تتوفر عناصر السلامة بوجود حارس واحد فقط، وعدد من طفايات الحريق، ومخرج طوارئ واحد.
ومن حيث القرب من خدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب نسبي من مراكز الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تُقدّر بنحو 1.5 كم، في حين يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 850 مترًا، الأمر الذي يسهم في دعم مستوى الأمان من حيث سرعة التدخل عند الحاجة.
وبناءً على توفر بعض عناصر السلامة، إلى جانب القرب النسبي من مراكز الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط، مع الحاجة إلى تعزيز منظومة الحماية من خلال توفير وسائل مراقبة وأنظمة إنذار، وإضافة عناصر تنظيمية أكثر تكاملًا.4
يتميز الموقع بإمكانية وصول جيدة، إذ تحيط به شبكة من الطرق المعبدة التي تسهّل وصول الزوار والمجموعات إليه، كما يسهم ذلك في تسهيل حركة المركبات، خاصة السيارات الصغيرة، مما يجعل الوصول إلى الموقع ميسرًا نسبيًا.
ويستفيد الموقع كذلك من قربه النسبي من المطار، حيث يبعد عن مطار الملك عبد العزيز نحو 24 كم، وهو ما يعزز سهولة الوصول إليه من داخل المدينة وخارجها.5
وتُظهر منظومة إدارة الزوار والتفسير في بيت زينل مستوى متوسطًا إلى جيد من التنظيم، حيث تم توظيف المبنى معرضًا ثقافيًا، مما أسهم في تفعيل الموقع وتعزيز حضوره ضمن الأنشطة اليومية.
إذ يتوفر في الموقع نظام تذاكر يدوي، إضافة إلى وجود مرفقين صحيين ومطعم واحد، كما تتوفر بعض التسهيلات المحدودة لذوي الاحتياجات الخاصة، تتمثل في وجود مصعد.
وعلى صعيد التفسير والإرشاد، يضم الموقع عددًا من الصور التفسيرية التي تسهم في تقديم معلومات تعريفية للزوار، إلى جانب عرض صور لشخصيات معلقة على أحد الجدران ، وهو ما يعزز البعد الثقافي والتاريخي للموقع.6
وبناءً على ما سبق، يمكن تقييم منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع بأنها ضمن المستوى المتوسط إلى الجيد، مع إمكانية تطويرها من خلال تعزيز أدوات التفسير وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، بما يسهم في تحسين تجربة الزائر ورفع القيمة الثقافية للموقع.
يُصنف بيت زينل ضمن المواقع المرتبطة بجدة التاريخية، مما يمنحه موقعًا استراتيجيًا قريبًا من عدد من المعالم التراثية والحضرية البارزة. وتُعد منطقة جدة التاريخية (البلد) من أهم الوجهات السياحية والثقافية في المدينة، وهي مدرجة كذلك على قائمة التراث العالمي لليونسكو، مما يعزز قيمتها التاريخية والثقافية عالميًا، كما تشكل مركزًا رئيسيًا للفعاليات الموسمية والأنشطة التراثية المقامة على مدار العام، الأمر الذي يعزز قيمة الموقع ضمن المسارات السياحية الحضرية.
كما يقع ميدان البيعة على مسافة تقارب 250 مترًا، ويُعد من النقاط الحيوية القريبة التي يمكن الوصول إليها سيرًا على الأقدام ضمن النسيج التاريخي المتكامل للمنطقة، وتقع حديقة بحيرة الأربعين على مسافة تقارب 100 متر، وتمثل عنصرًا حضريًا مفتوحًا يضيف بعدًا ترفيهيًا وطبيعيًا إلى المحيط القريب من الموقع، أما باب جديد فيقع على مسافة تقارب 26 مترًا، ويُعد من أقرب العناصر العمرانية المرتبطة بالموقع ضمن النطاق المباشر.7
يتوفر في الموقع كادر تشغيلي مكوّن من موظفين اثنين من تخصص إدارة الأعمال، يتوليان مهام الإدارة والمتابعة والإشراف العام على الموقع، بما يسهم في تنظيم العمليات التشغيلية وتعزيز الجوانب الرقابية، ودعم كفاءة إدارة الموقع واستدامة عناصره التراثية.8

مشهد عام للبيت

المواد المستخدمة بالأرضيات

الثريا التي تتوسط السقف

أحد الأبواب الخشبية بالموقع

إحدى المقتنيات بالمعرض الثقافي

مخرج الطوارئ

صورة جوية لبيت زينل توضح الطرق المؤدية له

المصعد المتوفر لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة

صور تفسيرية معروضة بالبيت

صور الشخصيات على أحد الجدران









