جاري تحميل التقرير...

يقع حصن زربان في محافظة الليث التابعة لمنطقة مكة المكرمة، وتحديدًا في بلدة أضم، ويُعد من المواقع التراثية ذات الأهمية التاريخية والعسكرية في المنطقة ، وتبلغ مساحته 1,438.73 م².
ويُصنَّف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني، وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، التي تتولى في الوقت نفسه مهام التشغيل الفعلي والمسؤولية الفنية والإشراف المباشر على الموقع للحفاظ عليه وحمايته.
ويقع الموقع عند الإحداثيات الجغرافية: دائرة عرض 20.448913 شمالًا، وخط طول 40.884937 شرقًا.1
يتألف موقع حصن زربان من مجمع دفاعي تاريخي مشيد فوق هضبة مرتفعة، ويضم حصنًا رئيسيًا مبنيًا من الحجارة والصخور، يتكون من ثلاثة طوابق، ويتميز بموقع استراتيجي يوفر إطلالة واسعة على المناطق المحيطة من مختلف الجهات. ويحتوي الحصن على فتحات للمراقبة والرماية تعكس وظيفته الدفاعية ، كما تعلو مدخله الرئيس عبارة إسلامية محفورة على صخرة العتبة نصها: «لا إله إلا الله»، مما يضفي عليه قيمة تاريخية وثقافية مميزة. كما تنتشر حول الحصن بقايا أساسات وأسوار ومبانٍ متهدمة لم يتبقَّ منها سوى الجدران القائمة ، إضافة إلى برج دفاعي يقع في أعلى الهضبة ويُعد أحد العناصر المعمارية البارزة في الموقع.
وقد أدى الموقع تاريخيًا وظيفة دفاعية وعسكرية تمثلت في مراقبة المنطقة المحيطة وتأمينها، مستفيدًا من موقعه المرتفع الذي يتيح رؤية استراتيجية واسعة. ويعكس الطراز المعماري للحصن وأساليب بنائه بالحجارة والصخور الخصائص التقليدية للعمارة الدفاعية في المنطقة. ويُستخدم الموقع حاليًا بوصفه معلمًا تاريخيًا يخضع لإشراف هيئة التراث.2
يُظهر حصن زربان حالة حفظ عامة متوسطة إلى متدهورة، إذ خضع الموقع سابقًا لبعض التدخلات المحدودة، تمثلت في إضافة إنارة وشعار المملكة المصنوع من الحديد والألمنيوم، إلى جانب تمديدات كهربائية ظاهرة، إلا أنه يفتقر إلى برامج صيانة دورية منتظمة وخطة إدارة وحفاظ معتمدة، كما لا تتوفر تقارير فنية حديثة توثق الحالة المعمارية للموقع. ويؤثر غياب أعمال الصيانة والمتابعة الدورية في استدامة المحافظة على العناصر المعمارية والأثرية للموقع.
وتتمثل أبرز عوامل التلف الطبيعية في تأثير الأمطار والرياح والتغيرات الحرارية التي أسهمت في تدهور أجزاء من المباني المحيطة بالحصن وانهيار العديد منها، بحيث لم يتبقَّ سوى الأساسات والجدران القائمة في بعض عناصر الموقع . كما لوحظ تراكم الأنقاض ومخلفات الانهيار في محيط الموقع، إضافة إلى وجود جدران وأجزاء معمارية قائمة تبدو معرضة لخطر الانهيار، فضلًا عن انتشار الأعشاب والشجيرات البرية بين الأحجار وعلى المنحدرات المحيطة بالموقع ، الأمر الذي يسهم في تفكيك التربة وإزاحة الأحجار وتسريع تدهور البقايا المعمارية.
كما تسهم العوامل البشرية في تفاقم حالة التدهور، نتيجة تنفيذ بعض التدخلات غير المتوافقة مع الطابع التراثي للموقع، كتمديد أسلاك كهربائية ظاهرة. إضافة إلى ذلك، تنتشر الكتابات التشويهية باستخدام الطلاء على بعض العناصر المعمارية ، إلى جانب آثار الإهمال المتمثلة في غياب أعمال النظافة والصيانة الدورية ، مما يؤثر سلبًا على القيم التاريخية والبصرية للموقع.3
يُظهر حصن زربان مستوى حماية وأمان محدودًا، حيث يفتقر الموقع إلى العديد من عناصر الحماية الأساسية، إذ لا يحيط به سياج أو منطقة عازلة تسهم في حماية مكوناته التراثية من التأثيرات الخارجية. كما لا تتوفر حراسة بشرية أو أنظمة مراقبة ميدانية، ولا توجد كاميرات مراقبة لمتابعة الأنشطة داخل الموقع أو الحد من أعمال العبث والتخريب.
وتقتصر وسائل التنبيه والإرشاد على لافتة تحذيرية واحدة فقط ، الأمر الذي يقلل من فعالية إجراءات السلامة والتوعية بالمخاطر المحتملة داخل الموقع. وفيما يتعلق بخدمات الطوارئ، يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 5 كم من الموقع، بينما يبعد أقرب مركز طبي نحو 750 م، مما يوفر مستوىً مقبولًا من إمكانية الاستجابة للحالات الطارئة، رغم الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية والسلامة داخل الموقع.4
يمكن الوصول إلى حصن زربان عبر شبكة من الطرق المعبدة التي تربطه ببلدة أضم والمراكز السكانية المجاورة، مما يسهل الوصول إليه باستخدام السيارات الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي على حد سواء . ويقع الموقع فوق هضبة مرتفعة تشرف على المنطقة المحيطة، الأمر الذي يجعل الوصول المباشر إلى بعض أجزائه يتطلب السير على الأقدام عبر تضاريس منحدرة نسبيًا.
كما يرتبط الموقع بشبكة النقل الجوي في المنطقة، حيث يُعد مطار الباحة المحلي أقرب مطار إليه، إذ يبعد مسافة تُقدَّر بنحو 189 كم.5
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوىً متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب معظم المرافق والخدمات الداعمة، مما ينعكس على جودة تجربة الزائر ويحد من الاستفادة الكاملة من القيمة التراثية للموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار، يفتقر الموقع إلى بنية تنظيمية وخدمية تسهم في تسهيل الزيارة وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الراحة والدعم، الأمر الذي يجعل تجربة الزائر مقتصرة على زيارة الموقع دون خدمات مساندة أو ترتيبات تعزز من سهولة الوصول والاستفادة منه.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فلا تتوفر منظومة تعريفية تساعد الزوار على فهم الموقع ومكوناته التاريخية والثقافية، إذ تغيب وسائل التوجيه والتفسير والتواصل المعرفي. ويؤدي ذلك إلى محدودية قدرة الموقع على نقل قيمته التراثية وإثراء تجربة الزائر، مما يبرز الحاجة إلى تطوير أدوات تفسيرية مناسبة تدعم التعريف بالموقع وتعزز حضوره السياحي والثقافي.6
يقع حصن زربان بالقرب من عدد من المواقع والخدمات المحلية في بلدة أضم، مما يمنحه مقومات أولية يمكن الاستفادة منها في تعزيز حضوره ضمن المشهد السياحي والتراثي في المنطقة. ومن أبرز المواقع القريبة مركز مدينة أضم، الذي يبعد نحو 1 كم عن الموقع، كما يقع حصن مغلق على مسافة تقارب 1.3 كم، الأمر الذي يعكس وجود عناصر تراثية أخرى في النطاق الجغرافي المحيط بالموقع يمكن الاستفادة منها ضمن برامج الزيارة المستقبلية.
ورغم هذا القرب النسبي من بعض المعالم والخدمات المحلية، إلا أن حصن زربان لا يرتبط حاليًا بمسارات سياحية منظمة أو برامج زيارة متكاملة، كما يفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الداعمة اللازمة لاستقبال الزوار. ومع ذلك، فإن موقعه المميز وقربه من مركز أضم يعززان فرص تطويره مستقبلًا ودمجه ضمن المسارات السياحية والثقافية في محافظة الليث، بما يسهم في إبراز قيمته التاريخية والتراثية وتعزيز الاستفادة منه بوصفه معلمًا ثقافيًا وسياحيًا.7
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.8

مشهد عام لحصن زربان

الفتحات الخاصة للمراقبة والرماية

بقايا الجداران القائمة

بقايا الجدارن المتضررة نتيجة عوامل التدهور الطبيعية

انتشار النباتات والأعشاب البرية بين الأحجار

مظاهر الكتابة على الجدران

تمديدات كهربائية ظاهرة في الموقع

اللافتة التحذيرية وواقع الحماية والأمن في الموقع

الطرق المعبدة المحيطة بالموقع








